fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

فرنسا والجزائر.. رسائل غزل وتفعيل قانون المطلوبين بين البلدين

img

تشهد الآونة الأخيرة رسائل غزل بين السلطات الجزائرية والفرنسية على أكثر من صعيد، كان آخرها تفعيل قانون تسليم المطلوبين بين البلدين، والذي صدر بالجريدة الرسمية.

ووقعت هذه الاتفاقية في 27 جانفي 2019، ووقّع عليها عن الجانب الجزائري، وزير العدل، حافظ الأختام الأسبق، الطيب لوح، وعن الجانب الفرنسي، نيكول بيلوبيه، غير أن تفعيل هذه الاتفاقية تأخر قرابة السنتين.

وتزامن تفعيل الاتفاقية من الجانب الفرنسي، في اليوم ذاته الذي طلبت فيه النيابة العامة بمحكمة بئر مراد رايس، إصدار مذكرة توقيف دولية ضد عدد من المطلوبين الجزائريين بالخارج، منهم من يوجد على التراب الفرنسي.

وتشكل الخطوة الفرنسية ثالث قرار تقدم عليه باريس، له علاقة بالجزائر خلال الشهر الجاري، وإن كانتا الخطوتان الأولى والثانية، لهما علاقة بالذاكرة، وتمثلتا في اعتراف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمسؤولية الدولة الفرنسية في تصفية المناضل ومحامي جبهة التحرير الوطني، علي بومنجل، ثم رفع السرية عن الأرشيف الجزائري المهرب إلى فرنسا، الذي انقضى من عمره خمسون سنة.

غير أن الخطوات الفرنسية لا يعني أنها أزاحت الغيوم التي لا تزال تلبد سماء العلاقات الثنائية، ولا سيما تلك المتعلقة منها بالذاكرة، فالمدير العام للأرشيف الوطني والمستشار برئاسة الجمهورية، المكلّف بالذاكرة عبد المجيد شيخي، لم يتوقف منذ مدة عن توجيه الرسائل المشفرة نحو فرنسا، والتي مفادها أن كل ما قدمته باريس إلى حد الآن على صعيد الذاكرة، يبقى بعيدا كل البعد عن تطلعات الأوساط الرسمية والشعبية في المستعمرة السابقة.

ومما قاله شيخي معلقا على تقرير المؤرخ بنجامان ستورا، الذي وضعه بين أيدي الرئيس الفرنسي في 20 يناير الماضي، لا يعني الجزائر في شيء، لأنه “علاقة ثنائية فرنسية- فرنسية” طالما لم يبلغ إلى الجزائر بصفة رسمية.

ورفض شيخي حتى تقييم تقرير المؤرخ الفرنسي، عندما قال “ليس لديّ تقييم لتقرير ستورا لأنّني أعتبر هذا التقرير تقريرا فرنسيا طلبه رئيس الدولة الفرنسية من أحد مواطنيه ليعطيه رأيا في ما يسمّيه بتهدئة الخواطر أو تهدئة الذاكرة”.

وتزامنت خرجة المستشار برئاسة الجمهورية، مع تحقيق أعدته صحفية “الاندبندنت” البريطانية، حول التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر، خلصت من خلاله إلى القول بأن السلطات الفرنسية وعلى الرغم من سنها قانون موران، الذي يشرّع لتعويض ضحايا هذه التفجيرات الإجرامية، إلا أنها لم تكن صادقة مع نفسها، بتعويض ضحايا تلك التفجيرات.

وقالت الصحيفة البريطانية إن “التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية على خطورتها ودرجة انتشارها الكبيرة، إلا أنه لم يتم رفع سوى 53 طلب تعويض”، والسبب هي التعقيدات التي تضمنها القانون السالف ذكره، والذي سن من أجل ألا يعوض للضحايا.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة