fbpx

الأربعاء 18 ذو الحجة 1442ﻫ - 28 يوليو، 2021

فاروشا القبرصية.. رفض أميركي أوروبي لتصريحات أردوغان بشأنها

img

مرة أخرى يعود الخلاف مرة أخرى بين الولايات المتحدة وتركيا، بعد إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس القبرصي التركي، إرسين تتار، نقل أجزاء من فاروشا (مرعش) القبرصية إلى سيطرة القبارصة الأتراك لكونه يتعارض مع قرارات مجلس الأمن.

لوحت الولايات المتحدة بإحالة الوضع المقلق في فاروشان حيث أدان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في بيان مساء الثلاثاء، الخطة التوسعية بنقل السيطرة على مدينة تشكل رمزا لتقسيم قبرص، إلى القبارصة الأتراك، مؤكدة أنها مخالِفة لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأعلن إردوغان وتتار، الثلاثاء، السيطرة على أجزاء من فاروشا، المدينة التي تشكل رمزا لتقسيم قبرص، والتي غادرها سكانها القبارصة اليونانيون في أعقاب الاجتياح.

وشدد إردوغان على أن “الحياة ستُستأنف في فاروشا”، مجدداً دعوته للمالكين القبارصة اليونانيين إلى المطالبة، عبر لجنة قبرصية تركية، بتعويض عن خسارة ممتلكاتهم في 1974.

وقال بلينكن إنه “من الواضح أن هذه الخطوة تتعارض مع قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقمي 550 و789، اللذين يطالبان صراحة بإدارة فاروشا من قبل الأمم المتحدة”.

وفاروشا التي كثيرا ما كانت وجهة للسياح الذين كانوا يقصدونها للاستمتاع بمياهها الصافية وأمسياتها الصاخبة، باتت منذ عقود مدينة مقفرة محاصرة بالأسلاك الشائكة، وتستخدم ورقة تفاوض.

وإعادة فتحها خط أحمر بالنسبة للسلطات القبرصية اليونانية.

لكن الجيش التركي أعاد فتح أجزاء من شاطئها العام الماضي، قبل أسابيع على انتخاب تتار.

وكان إردوغان قد زار فاروشا في خطوة نددت بها جمهورية قبرص واعتبرتها “استفزازا غير مسبوق”.

وقال بلينكن: “منذ إعلان القبارصة الأتراك، بدعم من تركيا، في أكتوبر 2020، عن افتتاح شاطئ فاروشا وبدأوا في اتخاذ إجراءات لتنفيذ هذا القرار، تجاهل القبارصة الأتراك وتركيا دعوات من المجتمع الدولي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للتراجع عن خطواتهم الأحادية الجانب”.

ووصف الوزير الأميركي “تصرفات القبارصة الأتراك في فاروشا، بدعم من تركيا”، بأنها “استفزازية وغير مقبولة ولا تتوافق مع التزاماتهم السابقة بالمشاركة بشكل بناء في محادثات التسوية”.

وحثت الولايات المتحدة “القبارصة الأتراك وتركيا على التراجع عن قرارهم المعلن اليوم وجميع الخطوات المتخذة منذ أكتوبر 2020”.

وحذرت واشنطن، بأنها “تعمل مع شركاء متشابهين في التفكير لإحالة هذا الوضع المقلق إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وستحث على استجابة قوية”.

وأكدت الخارجية الأميركية على “أهمية تجنب الأعمال الاستفزازية أحادية الجانب التي تزيد التوترات في الجزيرة وتعيق الجهود المبذولة لاستئناف محادثات التسوية القبرصية وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وقبرص مقسّمة منذ غزو الجيش التركي لثلثها الشمالي عام 1974. وانضمّت جمهورية قبرص، عام 2004، إلى الاتحاد الأوروبي الذي تنحصر مكتسباته بالشطر الجنوبي من الجزيرة حيث يقطن قبارصة يونانيون وتحكمه سلطة هي الوحيدة المعترف بها في الأمم المتحدة. أمّا في الشمال، فلا تعترف سوى أنقرة بـ”جمهوريّة شمال قبرص التركيّة”.

وشددت الولايات المتحدة على أنها لا تزال “تؤيد تسوية شاملة يقودها القبارصة لإعادة توحيد الجزيرة كاتحاد ثنائي المنطقتين وطائفتين لإفادة جميع القبارصة والمنطقة الأوسع”.

ويأتي هذا بعد ساعات من إعلان إردوغان تمسّكه بحلّ يقوم على دولتين في قبرص، في كلمة شديدة اللهجة ألقاها خلال زيارة للشطر الشمالي من قبرص في الذكرى الـ47 للاجتياح التركي الذي أدى إلى تقسيم الجزيرة المتوسطية.

وقال أمام حشد خلال عرض عسكري في الشطر الشمالي من العاصمة: “ليس لدينا خمسون عاما لنضيعها” في إشارة إلى عقود من جولات التفاوض برعاية الأمم المتحدة باءت بالفشل في توحيد الشطرين اليوناني والتركي القبرصي من الجزيرة.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات