fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

غياب الكهرباء يُزيد مخاوف الغزيين ويهدد القطاعات الحيوية والخدماتية

img

دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الثامن، وسط حالة من التغول والقصف العشوائي المرتبط باستهداف المدنيين الأبرياء، إضافة إلى التدمير المُمنهج للبنية التحتية من شوارع وشبكات صرف صحي ومياه، فيما تتربع أزمة الكهرباء وسط كل هذا الخراب على عرش معاناة المواطن في غزة، فلم يستثني العدوان على غزة، قطاع الطاقة المنهك أصلا والذي يعاني منذ قصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة قبل أكثر من عشر سنوات، حيث تم استهداف شبكات ومحولات وخطوط الكهرباء المغذية للقطاع بالقصف الجوي والمدفعي، وبلغت إجمالي الخسائر في هذا القطاع حوالي ثمانية ملايين دولار.

يُحدث انقطاع التيار الكهربائي خاصة في أوقات الليل، حالة رعب إضافة لدى عائلة المواطن توفيق الزن “٥٥ عاما”، فالأمر له علاقة بأطفاله السبعة الذين يعيشون في منزل مسقوف بـ”الاستبست” في مخيم البريج وسط قطاع غزة، فالقصف الذي استهدف منازل لعائلة عيسى قبل يومين أتى على شبكات الكهرباء، وأضعف قدرة الشركة على إيصالها بشكل منتظم للمنازل.

يقول الرن ما أن يحل الظلام، حتى تبدأ ملامح الخوف بالظهور على وجوه أطفالي، فقدرتي على إيجاد البديل لوصل الكهرباء ضعيف، فهناك بعض العائلات لديها إمكانات مالية تمكنها من شراء بطاريات وألواح طاقة شمسية أو الاشتراك بمولدات تجارية، ولكن أقصى ما يمكنني توفيره هو ضو الكاز أو بعض الشموع”.

ويؤكد الرن ل”الحياة الجديدة” أن الكهرباء مقطوعة منذ يومين على منزله، ولا نعلم متى سيتم إعادة وصلها، فهناك الكثير من الأمور الحياتية مرتبطة بوصل التيار الكهربائي، ولكننا نحاول أن نتدبر أمورنا وسط هذا القصف والخوف والرعب، فلا سبيل أمامنا الا الصمود والبقاء على هذه الأرض.

الحاجة أم محمد الرملي “٦٢ عاما” تؤكد أن المأساة المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي لا يمكن تعويضها لدى ربات المنازل، فكثير من الأطعمة التي تحتاج لتبريد فسدت، وعدد من الأعمال المنزلية تحتاج لكهرباء مثل طهي الخبز وغسل الملابس، مضيفة:” نشعر أيضا بالخوف في فترات الليل مع انقطاع التيار الكهرباء، ولا نستمع سوى لأزيز الطائرات وأصوات الصواريخ التي تتساقط على المنازل”.

الدكتور ماهر الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية بمدينة غزة أوضح أن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، أدى تفاقم الأزمة بشكل كبير، حيث قطعت الكهرباء بشكل كامل عن مدينة غزة نتيجة للأعطال والتدمير الموجودين في خطوط الكهرباء المغذية للقطاع والواردة من إسرائيل.

وأضاف الطباع :” إن استمرار توقف محطة توليد الكهرباء، وانقطاع الكهرباء عن غزة لمدة تزيد عن ١٨ ساعة يوميا، يهدد ما تبقى من القطاعات الاقتصادية ويضعف إنتاجيتها وينذر بكارثة حقيقية سوف تؤثر على الأمن الغذائي الأساسي للمواطنين حيث أن العديد من المطاحن والمخابز أوشكت على التوقف عن العمل”.

ونوه الطباع الى ان انقطاع الكهرباء ينذر بكارثة أخرى في كافة القطاعات الخدماتية وأهمها الصحة، إضافة إلى عمل البلديات التي تحتاجه لاستمرار عمل مضخات الصرف الصحي، وآبار المياه ومحطات تحلية المياه التي من المفترض أن تعمل على مدار الساعة، يضاف لذلك الخسائر التي سيتكبدها مستوردي اللحوم والأسماك والدجاج والمثلجات نتيجة تلف بضائعهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي الكلي.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة