fbpx

السبت 15 رجب 1442ﻫ - 27 فبراير، 2021

غضب في تركيا بعد وفاة محامية مضربة عن الطعام

img

حملت مؤسسات حقوقية وأحزاب سياسية معارضة، حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، مسؤولية النهاية المأساوية للمحامية الكردية إبرو تيمتك، التي فارقت الحياة مساء الخميس 27 أغسطس، بعد 238 يوماً من إضرابها المفتوح عن الطعام، الذي كانت قد بدأته في سجنها مطلع شهر فبراير الماضي قبل أن ينضم إليها آيتاج أونسال زميلها التركي من أصول عربية.

واعتبر “حزب الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان في تركيا، منها نقابة المحامين، أن وفاة زميلتهم الكردية كانت نتيجة حتمية لما وصفته بالإهمال الحكومي لظروفها الصحية في السجن الذي كانت تقبع فيه منذ سبتمبر من العام 2017 مع أونسال.

وقال سينان رينجير، المحامي الموكل بالدفاع عن تيمتك وأونسال، إن “الحكومة والنظام القضائي قتلا رفيقتنا وزميلتنا الشابة العضو في جمعية المحامين المعاصرين”، مطالباً وسائل الإعلام بإزالة النقاب عن “الوجه القذر للفاشية التركية”.

وأضاف، أن “الحكم الذي حصل بحق تيمتك بالسجن لمدة 13 عاماً و6 أشهر لم يكن عادلاً على الإطلاق، وقد واجهت هذه العقوبة لمجرد دفاعها كمحامية عن حقوق العمال وأنصار الجماعات اليسارية في البلاد”.

وتابع، أن “محاكمتها كانت حقاً غير عادلة، والتهم التي وجهت إليها كانت مفبركة وغير منطقية، لذلك قررت الإضراب عن الطعام منذ الخامس من فبراير الماضي، وانضم إليها لاحقاً زميلها أونسال للمطالبة معاً بمحاكمة عادلة”.

وكشف أن “السلطات الحاكمة لم تبد أي اهتمام بمصيرهما، وعلى إثر ذلك فقدنا زميلتنا ليلة أمس بعد أن رفضت أنقرة الإفراج عنها أو تلبية مطالبها بإعادة محاكمتها من جديد مع زميلها الذي تدهورت صحته أيضاً خلف القضبان”.

وحتى ظهر الجمعة 28 أغسطس، لم تسمح السلطات بتسليم جثمان المحامية الراحلة لزملائها خشية أي احتجاجات قد ترافق تشييعها إلى مثواها الأخير، وفق ما أفاد مسؤولون في الحزب المؤيد للأكراد.

وكان حزب “الشعوب الديمقراطي” أصدر ليلة الخميس بياناً اعتبر فيه أن وفاة المحامية الكردية في أحد مستشفيات اسطنبول، الذي نقلت إليه من سجنها في الساعات الأخيرة من حياتها، بمثابة “وثيقة نموذجية لموت العدالة في تركيا”.

وكانت السلطات الأمنية قد أعادت نهاية شهر يوليو الماضي المحامية الكردية وزميلها إلى السجن بعد أن خضعا لاختبار صحي في مديرية الطب العدلي في اسطنبول، وذلك رغم خروج تظاهرات شارك فيها عشرات المحامين الذين طالبوا بإطلاق سراح زميليهما.

وتيمتك مسجلة كعضو في نقابة المحامين الأتراك بمدينة اسطنبول، وكذلك أونسال المسجل في فرع النقابة بالعاصمة أنقرة. لكن الحكومة اتهمتهما في وقت سابق بالعضوية في جماعة يسارية محظورة، وعلى إثرها اعتقل كلاهما قبل نحو 3 سنوات ومن ثم أصدرت محكمة تركية قراراً يقضي بسجن الأولى مدة 13 عاماً ونصف العام، وزميلها لمدة 10 سنوات و6 أشهر.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة