fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

عن آخر أثر لداعش.. أطفال منبوذون ونساء شرسات

img

عاد مخيم الهول المنسي في شمال شرق سوريا إلى واجهة الأخبار بعد أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية شن حملة أمنية ضد عناصر داعش في المخيم ومحيطه، شملت عشرات الاعتقالات، وذلك بعد سلسلة حوادث أمنية واغتيالات شهدها المخيم في الأشهر الأخيرة.

ففي تلك البؤرة تتمسك بعض النساء الداعشيات بتعاليم التنظيم، وتشربها لآلاف الأطفال، لعل هذا ما دفع بعض المراقبين إلى وصف تلك البؤرة التي تضم آلاف اللاجئين والنازحين من جنسيات مختلفة بالقنبلة الموقوتة.

كما أظهرت العديد من المقاطع المصورة داخل المخيم في فترات متقاطعة، مدى الغضب والشراسة التي تختزنه بعض تلك النسوة ممن اعتقلوا في براثن التطرف وزوايا هذا المخيم البائس.

وكانت الأمم المتحدة حذرت مراراً وتكراراً من تدهور الوضع الأمني في مخيم الهول الذي بات أشبه بمدينة خيام حقيقية يعيش فيها حوالي 62 ألف شخص، 93% منهم من النساء والأطفال، ومعظم هؤلاء الأطفال بلا هويات، كما أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

آخر بقايا “الخلافة”

وتنتشر في مدينة خيم هذه بعض حالات التطرف، والدعوات السرية الداعشية. ففي تقرير موجه للأمم المتحدة وضع في فبراير الماضي، رصد في مخيم الهول “حالات تحول نحو التطرف وتدريب وجمع تمويلات وحث على ارتكاب عمليات خارجية”.

كما خلص التقرير الأممي في حينه إلى أن “بعذ المحتجزين يرون أن الهول هو آخر آثار الخلافة”.

أطفال الدواعش الأجانب

وتطالب السلطات الكردية في المنطقة بإعادة النساء والأطفال إلى بلدانهم الأصلية. لكن معظم البلدان وخاصة في أوروبا مترددة في استعادة مواطنيها.

فقد استعادت بعض الدول ومن بينها فرنسا عدداً محدوداً من الأطفال اليتامى.

فمثل هذا المشروع يواجه الرفض لدى الرأي العام. إذ أشار استطلاع نشر مطلع عام 2019 إلى أن ثلثي الفرنسيين لا يريدون إعادة أطفال الدواعش لاسيما خوفاً من أن يصبحوا بدورهم متطرفين في فرنسا.

يذكر أن نحو 43 ألف أجنبي ما زالوا محتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرق سوريا، ويتوزع الرجال بين السجون فيما تقبع النساء والأطفال في مخيمات، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش. ويوجد بين هؤلاء حوالي 275000 قاصر أجنبي.

اعتقال أكثر من 30 امرأة ورجل

وبالعودة إلى الحملة الأمنية، فقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “أكثر من 30 امرأة ورجلاً يشتبه بأنهم مؤيدون لداعش اعتقلوا” منذ بدء العملية. فيما أكد مسؤولان إعلاميان تابعان لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، بدء “عملية أمنية” بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

فيما قال المتحدث باسم التحالف الدولي واين ماروتو، إن هدف العملية “إضعاف وعرقلة أنشطة داعش في المخيم لضمان سلامة وأمن سكانه”، مستخدماً الاسم الشائع المختصر للتنظيم.

كما أشار إلى الحصول على الدعم “الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاع” للعملية التي تهدف أيضاً إلى تمكين المنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الأساسية داخل المخيم “بأمان”.

يذكر أن أكثر من 40 جريمة قتل وقعت منذ بداية عام 2021 ضمن المخيم الذي يعد الأكبر في سوريا ويضم عوائل سورية وعراقية إلى جانب عائلات أجنبية وأوروبية وآسيوية.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات