fbpx

السبت 15 رجب 1442ﻫ - 27 فبراير، 2021

عميل تركي يسلم نفسه لشرطة فيينا.. ويفضح أردوغان

img

بعد ظهر أحد الأيام من الشهر الماضي، دخل رجل يعمل في المخابرات التركية إلى مركز للشرطة في فيينا معلناً تسليم نفسه وطلب الحماية.. كان اعترافه صادماً، حيث كشف الرجل أنه تلقى أوامر بإطلاق النار على سياسي نمساوي كردي، وهو ما لا يريده. وأضاف أنه أجبر في السابق على الإدلاء بشهادة زور لإدانة موظف في القنصلية الأمريكية في اسطنبول، حسب ما روته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

واعتبرت الصحيفة أن ادعاءات هذا الرجل الذي عرف عن نفسه باسم فياز أوزتورك، إن صحت، “توفر نظرة ثاقبة جديدة على المدى الذي يكون فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستعداً للذهاب لملاحقة أعدائه”. وقد يؤدي اعتراف أوزتورك، المفصل في تقرير الشرطة الذي اطلعت عليه صحيفة “نيويورك تايمز”، إلى الشك في صحة إدانة متين توبوز الذي عمل في وزارة الخارجية الأمريكية وإدارة مكافحة المخدرات في اسطنبول، والذي حكمت عليه في يونيو الماضي بالسجن لأكثر من 8 سنوات بتهمة مساعدة جماعة إرهابية مسلحة.

وتعتبر قضية توبوز واحدة من عدة قضايا ضد أمريكيين وموظفين حكوميين أمريكيين في تركيا، يؤكد المسؤولون الأمريكيون أن لا أساس لها وأنهم يرون أنها محاولة من قبل أردوغان لممارسة نفوذه في علاقاته العدائية المتزايدة مع الولايات المتحدة.

وأضاف تقرير “نيويورك تايمز”، “لقد ترافق استبداد أردوغان المتنامي خلال العقد الماضي مع حملة عدوانية ضد خصومه في الداخل والخارج، والتي بدأت عندما اختلف مع الاتحاد الأوروبي واشتدت بعد الانقلاب الفاشل في عام 2016 الذي ألقى الرئيس باللوم فيه على الولايات المتحدة وعلى رجل الدين المقيم فيها فتح الله غولن”.

وأوضح التقرير، أن حملة القمع في تركيا أدت إلى سجن عشرات الآلاف من خصوم أردوغان السياسيين، في الغالب بناء على أدلة واهية أو ملفقة. وفي الخارج تورطت تركيا في عمليات استرجاع قسرية لأكثر من 100 من أنصار غولن. كما أكد محققون فرنسيون أن تركيا وصلت لحد اغتيال 3 مسلحين أكراد في باريس عام 2013، وقد تلقى معارضون أتراك لأردوغان يعيشون في الخارج إخطارات عبر الإنتربول بصدور مذكرات اعتقال بحقهم، كما اشتكوا من مضايقات ومراقبة عملاء أتراك لهم.

ولطالما كانت الحكومة النمساوية قلقة بشأن نفوذ المخابرات التركية في النمسا، ودقت قضية فياز أوزتورك ناقوس الخطر في هذا السياق. وقال كارل نهامر وزير الداخلية النمساوي، “إننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد”، رافضاً التعليق على تفاصيل القضية، حيث إن التحقيق فيها مستمر.

بدوره، رفض مكتب المدعي العام في فيينا التعليق قائلاً، في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني، إن القضية حساسة للغاية لدرجة أنها “سرية”، من جهته قال مسؤول حكومي مطلع على القضية، إنه إذا تم تأكيد وجود مؤامرة للهجوم على سياسي نمساوي كردي فسيكون ذلك إشارة إلى مستوى جديد من التدخل التركي في النمسا.

وفي الشهر الماضي، كانت لجنة خاصة للشرطة النمساوية قد خلصت إلى أن المخابرات التركية جندت محرضين للمساعدة على إثارة اشتباكات عنيفة خلال احتجاج كردي في شارع في منطقة فافوريتين في فيينا في يونيو الماضي وجمع معلومات عن المتظاهرين. وفي ذلك الوقت قال نهامر، “التجسس والتدخل التركي في ممارسة الحقوق الديمقراطية لا مكان لهما في النمسا.

كما قالت وزارة الداخلية، إن هناك حوالي 270 ألف شخص من أصول تركية في النمسا، وحوالي ثلثهم من الأكراد.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة