fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

عصابة الجنرالات تحول البلاد من جزائر ابن باديس وابن الشيخ الى ابن بطوش

img

مشهد آخر، لا يقلّ عبثا عن سابقه، تناقلته عدة تلفزيونات عربية وعالمية، هو مشهد سفر إبراهيم غالي، رئيس جبهة «البوليساريو» الانفصالية إلى إسبانيا، للعلاج من الإصابة بـ«كورونا».

وعوض أن يخلد للراحة التي كان يحلم بها، وجد نفسه وسط زوبعة سياسية وإعلامية وحقوقية كبرى؛ بعد دخوله إلى الأراضي الإسبانية بجواز سفر جزائري مزور وبلقب مستعار هو «ابن بطوش».

العالم عرف من قبل شخصيات جزائرية كابن باديس وابن الشيخ وغيرهم. ولكن «ابن بطوش» لقب من اختراع العسكر نفسه الذي اخترع سابقًا دويلة وهمية على أرض جزائرية، سمّاها «الجمهورية العربية الصحراوية» وجعل لها «مدنا» من خيام، بأسماء المدن العملاقة الموجودة في الصحراء المغربية. (إنهم يسرقون حتى أسماء المدن المغربية) ! وأما الزوبعة الثانية فهي مظاهرات الناشطين الذين اعتصموا أمام مقر استشفاء «ابن بطوش» في إسبانيا، مطالبين بمحاكمته على ما نسب له من جرائم مختلفة.

وبعد جلسة الاستماع إليه «عن بعد» من طرف القاضي، لم يجد النظام الجزائري بُدًّا من ترتيب عودته السريعة ـ متخفيًّا كما ذهب ـ إلى بلد المليون شهيد، حيث أودع أحد المستشفيات لمواصلة العلاج.

ومن جديد، حاول «قصر المرادية» أن يظهر أنه لا يتخلى عن «ابن بطوش» فحرص من خلال قنواته التلفزيونية الرسمية أن يصور زيارة الرئيس تبون له، بمعينة القيادة العسكرية، كنوع من الدعم المعنوي والمساندة القوية. ولم يكن خافيا على الذين استمعوا إلى الكلمات التي تفوه بها «ابن بطوش» أمام زواره، أن يلتقطوا امتنانه لأولياء نعمته الذين منحوه جواز سفر دبلوماسي، ولقبا جديدا، وحماية العسكرية، ودويلة في مخيمات «لحمادة». ولم يفعلوا ذلك لسواد عيونه، وإنما كُرهًا في جارٍ يناصبونه العداء اسمه المغرب!

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة