fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

عباس إبراهيم ينافس الجيش ويعد مبادرة لتشكيل حكومة لبنانية

img

أثار الظهور الإعلامي المتكرر للمدير العام للأمن اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، حالة من الجدل، خاصة بعد تصريحاته المنافسة للجيش، وحديثه عن إعداد مبادرة تساعد على تشكيل حكومة جديدة في القريب العاجل.

واعتبرت أوساط سياسية لبنانية، أن تصريحات اللواء إبراهيم، جزء من خطة يقف وراءها حزب الله تهدف إلى الضغط على الرئيس ميشال عون.

وتقول الأوساط اللبنانية إن حزب الله يشعر بأن حلفاءه التقليديين، مثل الرئيس عون وصهره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ما عادوا يشتغلون بنفس الحماس لتنفيذ أجندته في السيطرة على المشهد السياسي، والحكومي على وجه الخصوص، وأنهم باتوا يتأثرون بالضغوط الخارجية، ولذلك يبحث الحزب عن شخصية قوية قادرة على تحدي تلك الضغوط والاستمرار في خدمة أجندته، وليس أفضل لهذه المهمة من عباس إبراهيم.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن مبادرة أعدها إبراهيم تهدف إلى تسهيل تشكيل الحكومة وحل نقاط الخلاف المستعصية بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بشأن حقائب خلافية، في دور يبدو صعبا على أي شخصية لبنانية أن تلعبه مهما كان حجمها إن لم تكن مسنودة بالفاعل الرئيسي في البلاد، أي حزب الله.

وتساءل مراقبون عما إذا كان بمقدور مسؤول يعمل نظريا تحت إمرة وزير الداخلية أن يلعب دور الوساطة بين الرئيس ورئيس الحكومة المكلف؟ خاصة أنه لا ينتمي إلى حزب ولا يمثل أي جهة سياسية.

وتشير الأوساط السابقة إلى أن حزب الله يدعم صعود نجم إبراهيم كشخصية مستقبلية تكون، كذلك، معادلا لقائد الجيش العماد جوزيف عون الذي بات أقرب إلى أجندات خارجية تريد تقوية مؤسسة الجيش للعب دور أمني في لبنان من أهدافه المستقبلية الحد من نفوذ حزب الله وسلاحه.

وسبق أن حذّر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية العميد محمد فهمي من انهيار المؤسسة الأمنية جراء الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها منتسبوها، مذكّرا بأن قوات الأمن تشكل أيضا خط الدفاع الأخير عن الدولة.

وأعلن فهمي الثلاثاء ارتفاع نسبة هروب العناصر من سلك قوى الأمن الداخلي بسبب ضغوط المعيشة، مؤكدا أن “الضغوط المعيشية تزداد على عناصر قوى الأمن الداخلي وأن منحهم أساس راتب إضافي على دفعتين، كما تقرّر لموظفي القطاع العام، هو ترقيع ولا يفيد كثيرا في مواجهة الأعباء المتراكمة”.

وكان لافتا أن اللواء إبراهيم سعى في تصريحاته الأخيرة للفت الأنظار إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها منتسبو المؤسسة الأمنية تماما مثل تصريحات قائد الجيش التي نجحت في تحصيل وعود كبيرة بتوجيه دعم مباشر إلى منتسبي المؤسسة العسكرية.

وقال إبراهيم إن “المديرية العامة للأمن العام تعلم، وعلى معرفة تامة، بكل ما تُعانونه من شظف العيش، شأنكم شأن شعبكم ورفاقكم في سائر المؤسسات العسكرية والأمنية، وهنا أؤكد لكم أن المديرية تولي هذا الأمر عناية خاصة على كل المستويات”.

وقال مراقبون لبنانيون إن كلمة اللواء إبراهيم هي بمثابة لفت نظر إلى الفاعلين الخارجيين ليهتموا بأوضاع الأمنيين في لبنان تماما مثلما فعلوا مع المؤسسة العسكرية التي تلقت مساعدات من أكثر من جهة خارجية وتنتظر وعودا أخرى تقوم على تحسين مستوى عيش منتسبيها والرفع من قيمة رواتبهم.

وكان قائد الجيش نوه، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر افتراضي نظمته فرنسا لدعم الجيش اللبناني في يونيو الماضي، بأداء العسكريين “الذين يواجهون هذه الظروف الصعبة بعزيمة وإصرارٍ ‏(…) رغم تدهور قيمة الليرة ما أدّى إلى تدني قيمة رواتبهم بنسبة ‏تقارب 90 في المئة”.

وخلال لقائه بوفد من مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء أكد الرئيس عون أن “عملية تشكيل الحكومة الجديدة قطعت شوطا كبيرا وأن الكثير من العقبات قد ذللت”، معربًا عن أمله في أن تشكَّل الحكومة هذا الأسبوع.

وقال عون، في مسعى لتبديد شكوك الوفد، إن “الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها في ربيع 2022، وسنسهر على أن تتم في أجواء من الحرية والنزاهة”.

من جهته أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال لقاء له مع الوفد الأميركي عن أمله في “إنجاز حكومة في القريب العاجل”، مشددا على “الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.

وضم الوفد، إلى جانب رئيسه السيناتور كريس مورفي، السيناتور ريشار بلومنتال والسيناتور كريس فان هولن والسيناتور جون، وذلك بحضور السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا.

وكان رئيس الوزراء المكلف قال الثلاثاء إن هناك عقبات كبيرة على طريق تشكيل الحكومة، ما يتنافى مع حديث كل من عون وبري.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات