fbpx

الأحد 23 رجب 1442ﻫ - 7 مارس، 2021

ظل إيران بسوريا.. ميليشيا محلية جنوباً وحزب الله بالقلمون

img

كثفت إسرائيل خلال الأيام الماضية ضرباتها في سوريا مستهدفة مقار ميليشيات موالية لإيران وتدور في فلكها ومن بينها حزب الله، مؤكدة أنها مستمرة في تقليم أظافر طهران، ومشددة على أنها لن تسمح بتمدد ظلالها في مواقع سورية قريبة من الحدود الإسرائيلية.

يأتي هذا فيما تجددت ليل الثلاثاء الأربعاء تلك الضربات، بينما أفادت مصادر، بأن القصف الإسرائيلي استهدف شاحنة أموال قادمة من إيران ومتجهة إلى حزب الله.

ولطالما احتفظ حزب الله بدرجة من السرية حول حجم وتنظيم وأنشطة مقاتليه في سوريا التي دخلها بشكل كبير أوائل عام 2013 إلى جانب جيش النظام السوري.

في حين شكلت مناطق الجنوب السوري الثقل الأكبر لتواجد مقاتليه نظراً إلى حساسيتها وأهميتها الجيوسياسية البالغة بسبب تماسها المباشر مع إسرائيل غرباً والأردن جنوباً، حيث بدأ بالانتشار بشكل علني في مطلع العام 2014 في ثكنات النظام العسكرية وبعض القرى والبلدات التي يتواجد فيها المكون الشيعي من سكانها الأصليين.

وبعد سيطرته مع قوات النظام السوري على المنطقة إثر صد فصائل المعارضة، أصبح عدد عناصر حزب الله أكثر من 1500 مقاتل موزعين بين وحدتي القيادة الجنوبية وملف الجولان. وأقامت هاتان الوحدتان تحت رعاية فيلق القدس الإيراني، بنية تحتية عسكرية على الحدود السورية مع إسرائيل، ما يتيح للحزب إياه فتح جبهة أخرى تعادل الجبهة اللبنانية ضد إسرائيل.

مراكز حزب الله

ففي تقرير سابق لمركز “ألما” للبحوث والتعليم الإسرائيلي، أفاد بأن عدد مواقع حزب الله جنوب سوريا هو أكبر بكثير مما تم الكشف عنه سابقاً، إذ أقام نحو 58 موقعاً، 28 منها للقيادة الجنوبية، و30 لملف الجولان. وأشار إلى أن تلك المواقع المتمركزة في محافظتي القنيطرة ودرعا تشكل أساساً نوعياً لأنشطته، من حيث جمع المعلومات الاستخباراتية والتخطيط العملياتي، الأمر الذي يشكل تحدياً مستمراً لإسرائيل والمنطقة.

المقاومة السورية لتحرير الجولان

فيما أوضح رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن مجموعة المقاومة السورية لتحرير الجولان المكونة من عدة ميليشيات سورية أنشأها حزب الله منذ سنوات برئاسة سمير القنطار، هي التي تنشط بشكل كبير في الجنوب السوري.

وسمير القنطار هو عميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية قتلته إسرائيل في ديسمبر 2015، بقصف صاروخي على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق.

قيادات حزب الله في سوريا

ومنذ الاتفاق الروسي الأمريكي الإسرائيلي بالنسبة لدرعا في ربيع العام 2018 الذي نص على السماح لجيش النظام بإعادة السيطرة على جنوب سوريا حتى الحدود مع إسرائيل من دون السماح لإيران وحزب الله بالمشاركة في هذه العملية، أصبحت منطقة الجنوب السوري بحسب عبد الرحمن خاضعة بشكل كبير لمجموعة ما يسمى “المقاومة السورية لتحرير الجولان” التي درب عناصرها قادة من حزب الله.

كما أشار عبد الرحمن إلى أن المناطق الدرزية مثل السويداء ودرعا في الجنوب السوري خدمت تعزيز تواجد حزب الله.

وإذا كانت الميليشيات السورية التي دربها حزب الله هي التي تسيطر على مناطق الجنوب السوري، فإن التمركز المباشر والفعلي لقوات حزب الله بحسب المرصد، موجود في مناطق القلمون الغربي على الحدود بين لبنان وسوريا وفي ريف حمص الغربي والزبداني ومضايا ووادي بردى بالإضافة إلى جنوب دمشق، حيث تتمركز قياداته وليس قواته القتالية.

الجولان مسرح المواجهة

في حين اعتبر المحلل العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو، أن إيران عملت مع حزب الله من أجل تعزيز وجودهما في منطقة جنوب سوريا، لاسيما في الجولان.

وشكل الجولان السوري مسرحاً لعمليات عسكرية نفذتها إسرائيل ضد حزب الله والميليشيات الإيرانية، حيث استهدفت بغارات صاروخية قيادات حزبية وإيرانية من الصف الأول.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة