fbpx

الأحد 12 صفر 1443ﻫ - 19 سبتمبر، 2021

شهر على قرارات الرئيس.. الشعب التونسي في انتظار تشكيل حكومة جديدة

img

بعد أن عانت تونس لمدة شهر من الفراغ السياسي، بعد قرارات الرئيس، قيس سعيد، بتجميد سلطات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من منصبه، ورفع الحصانة عن نواب البرلمان، وعد الرئيس بتشكيل حكومة جديدة تقود المرحلة الانتقالية في البلاد، وتعبر عن إرادة الشعب التونسي قريبا.

وكان سعيد قال أمام مسؤولين أثناء زيارته لمطار تونس قرطاج الدولي، الاثنين، إن “الحكومة ستتشكل قريبا وفق نظام سياسي يعبر عن إرادة الشعب التونسي، ومن يظن أنني سأعود إلى الوراء أو أنظم حوارا فهو واهم”.

بدوره أكده المحلل السياسي، بولبابة سالم، أن “لحظة تعيين رئيس جديد للحكومة قد اقتربت جدا، إذ سيبادر سعيد لذلك خلال الساعات القادمة، أو اليومين القادمين كحد أقصى”، وذلك قبل انتهاء مدة الشهر التي ارتبطت بقرارات 25 يوليو، بالرغم من أنه قد يتم تمديد مفعولها لشهر إضافي، بمعزل عن الملف الحكومي.

وبالتزامن مع عيد الجمهورية الموافق في 25 يوليو، أعلن سعيد تفعيل بنود المادة 80 من الدستور التونسي، لإقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتجميد عمل البرلمان برئاسة راشد الغنوشي (زعيم حركة النهضة)، لمدة شهر قابلة للتجديد.

وعن الشخصية التي ستتولى الحكومة، يرى سالم أن “هناك شخصيات اقتصادية مقترحة لتولي الحكومة، التي ستهتم بمعالجة الملف الاقتصادي والاجتماعي في البلاد”، مؤكدا أن “مجلس الوزراء سيجمع اخصائيين لا حزبيين، ولهم مهام محددة وواضحة”.

وفي 2020، بلغ العجز المالي لتونس مستوى قياسي، حيث تجاوز 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بينما تصاعدت وتيرة الاحتجاجات منذ شهر يناير الماضي للمطالبة بتوفير فرص العمل وإنهاء الظلم الاقتصادي والاجتماعي.

وسددت تونس أكثر من مليار دولار من الديون هذا الصيف من احتياطيات العملات الأجنبية، لكن يتعين عليها أن تدبر حوالي خمسة مليارات دولار أخرى لتمويل عجز ميزانيتها المتوقع وسداد المزيد من الديون المستحقة وكذلك أجور الموظفين في القطاع العام.

وحول الدور الذي ستلعبه الحكومة في الخلاف بين سعيد والنهضة، التي تكرر دعوتها في كل بيان لتعيين رئيس للحكومة، يقول سالم إن “الحكومة لن يكون لديها أي دور سياسي أو وسطي”، مشددا على أن سعيد “لا يريد إقصاء الحركة من المشهد السياسي، بل هو لا يريد التعامل معها فقط”.

وتزامنت تصريحات سعيد الأخيرة مع مطالبة حركة “النهضة” له برفع تجميد البرلمان التونسي، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

واعتبرت النهضة، في بيان نشرته عبر “فايسبوك”، الاثنين، عقب اجتماع المكتب التنفيذي لها، أنه هناك “حاجة لازمة وفورية لتكليف رئيس حكومة كفاءات وطنية و”رفع الحصار” عن مقر رئاسة الحكومة بالقصبة”.

من جهته، يرى عضو مجلس شورى حركة النهضة، جلال الورغي، في تصريحات صحفية، أن “الحركة تتوقع أن يتفاعل الرئيس سعيد إيجابا مع الدعوات التي طالبت بالإسراع في تكليف رئيس حكومة”، معتبرا أن وضع البلاد الحالي “غير صحي”.

وشدد الورغي على أن “أحدا لا يستطيع مهما كانت عبقريته أن يحل الأزمة الاقتصادية في البلاد بمفرده”، مشيرا إلى أن “البلاد دون حكومة منذ حوالى 20 يوما، وهذا أمر غير مقبول”.

وعن موقف النهضة من تكليف سعيد لرئيس حكومة، أمل الورغي في أن “يكون الاختيار بالتشاور مع كافة الأطراف السياسية، وأن تكلف شخصية قادرة على تشكيل حكومة ناجحة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية”، مذكرا بأن سعيد هو من اختار رئيس الحكومة المقالة، هشام المشيشي.

ووقع اختيار سعيد على هشام المشيشي لرئاسة الوزراء الصيف الماضي، لكن سرعان ما اختلف الرجلان بسبب تحالفات المشيشي مع أحزاب قلب تونس والنهضة وائتلاف الكرامة.

واشتد الخلاف بينهما بسبب التنازع على الصلاحيات، وإقالة المشيشي لخمسة وزراء مقربين من سعيد، من بينهم وزير الداخلية السابق.

وعن استمرار تدابير 25 يوليو، أمل عضو مجلس شورى حركة النهضة في أن “يبادر رئيس الجمهورية إلى إنهاء الوضع الاستثنائي والذهاب إلى الوضع الطبيعي مع تعيين رئيس جديد للحكومة”، مكررا الدعوة إلى العودة عن قرار تجميد البرلمان “الذي يعود له مراقبة السلطة التنفيذية”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات