fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

شفافية ولي العهد السعودي تعري الراقصين على جثة خاشقجي

img

لم تجد ظلال الشكوك التي سعى تقرير أمريكي حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لإثارتها، فرصة للتأثير على موقف الرياض.

أسبوع سبق يوم الإعلان عن التقرير الذي صدر الجمعة كان متخماً بصخب إعلامي لكنه تهاوى تحت ثقل “سذاجته”، التي كان سببها في الأساس شفافية الرياض في التعاطي مع القضية ومواقف حازمة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، المستهدف من التقرير.

وتم رصد مواقف ولي العهد السعودي المعلنة من الجريمة، والتي شكلت في حد ذاتها أبرز أسباب هشاشة التقرير الأمريكي، الذي لم يتجاوز صفحتين حملتا عبارات ظنية وترجيحات لا تستند لأي أدلة تتعلق بالقضية.

ترجيحات وظنون كان الأمير محمد بن سلمان أجاب عنها عبر تصريحاته منذ وقوع الجريمة في 2018 وحتى صدور أحكام رادعة نهاية عام 2019.

ومع الإعلان عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر 2018، شدد الأمير محمد بن سلمان على أن المملكة ليس لديها ما تخفيه بشأن الحادث، وأنها على استعداد كامل للتعاون من أجل كشف ملابساته ومحاسبة القتلة.

ومنذ اللحظات الأولى للحادث أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أوامر ملكية بإعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم، وأعلنت المملكة لاحقاً توقيف 18 سعودياً على ذمة القضية.

وبعد تحقيقات كثيفة، أعلن المتحدث الرسمي للنيابة العامة في السعودية في سبتمبر 2020، الأحكام النهائية بحق المتهمين بمقتل المواطن خاشقجي، لتسدل بموجب الأحكام الستار على القضية التي شغلت الرأي العام العربي والدولي.

وفي تتبع لتصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، منذ بداية القضية، وحتى صدور الأحكام النهائية، يتبين مدى حرصه على تطبيق القانون والعدالة ومحاسبة القتلة.

بدأ تطرق ولي العهد السعودي لقضية خاشقجي بشكل مقتضب، في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” الأمريكية الجمعة 5 أكتوبر 2018، قائلاً، إن بلاده مستعدة للسماح لتركيا بتفتيش قنصلية المملكة في اسطنبول للبحث عن الصحفي والإعلامي السعودي خاشقجي.

وأضاف، “المبنى أرض ذات سيادة لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون، وليس لدينا ما نخفيه”.

وعندما سئل الأمير محمد بن سلمان في المقابلة عما إذا كان خاشقجي يواجه تهماً في السعودية، قال، إنه من المهم أولاً اكتشاف مكان خاشقجي.

وأوضح، “إذا كان في المملكة السعودية فإنني سأعرف ذلك”.

وجاءت تصريحات محمد بن سلمان للشبكة الأمريكية خلال فيلم وثائقي أعدته الشبكة في الذكرى الأولى لمقتل خاشقجي.

وفي أول تصريحات مفصلة منذ مقتل الصحفي السعودي، تحدث محمد بن سلمان أمام المشاركين في مؤتمر استثماري في الرياض 24 أكتوبر.

وقال بن سلمان خلال مشاركته في جلسة مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” تعليقاً على مقتل خاشقجي، “إنه حادث مؤلم بالنسبة للجميع وجريمة بشعة لا مبرر لها” متوعداً بمحاسبة المسؤولين.

وشدد على أن بلاده تتعاون مع تركيا في قضية خاشقجي وجميع الجناة سيعاقبون والعدالة ستسود.

كما اعتبر ولي العهد السعودي أنه “آن الأوان لإعادة هيكلة القطاع الأمني الوطني السعودي”.

وخلال المؤتمر ذاته، وصف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح، في كلمة ألقاها أمام المنتدى الاستثماري في الرياض، مقتل خاشقجي بأنه “مقيت ومؤسف ولا يمكن لأحد في المملكة أن يبرره”.

وفي 26 سبتمبر 2019، قالت شبكة “سي بي إس” الأمريكية، إن ولي العهد السعودي قال في حوار معها، إن مقتل خاشقجي يحمله المسؤولية لأنه جرى في ظل إدارته.

لكن الأمير محمد بن سلمان أكد أن هذا الحادث وقع دون علمه.

وقال ولي العهد السعودي، “الحادثة مؤلمة جداً لكن أتحمل المسؤولية بالكامل كقائد في المملكة العربية السعودية خاصة لأن الحادث من مسؤولين سعوديين”.

وأوضح أن ما يقصده بتحمله للمسؤولية هو أنه “عندما تحدث حادثة ضد مواطن سعودي من قبل موظفين في الحكومة السعودية، كقائد لا بد لي أن أتحمل المسؤولية، ما حدث كان خطأ. ولا بد لي من اتخاذ جميع الإجراءات لتجنب مثل هذا الشيء في المستقبل”.

وجاء إعلان المتحدث الرسمي للنيابة العامة في السعودية في سبتمبر 2020 عن صدور أحكام نهائية تجاه المتهمين بمقتل المواطن خاشقجي.

وقال المتحدث الرسمي للنيابة العامة، إن المحكمة الجزائية بالرياض أصدرت أحكاماً بحق ثمانية أشخاص مدانين، واكتسبت الصفة القطعية طبقاً للمادة (210) من نظام الإجراءات الجزائية.

وأوضح أن هذه الأحكام وفقاً لمنطوقها بعد إنهاء الحق الخاص بالتنازل الشرعي لذوي القتيل تقضي بالسجن لمدد بلغ مجموعها 124 سنة طال كل مدان من عقوبتها بحسب ما صدر عنه من فعل إجرامي.

وقضيت الأحكام النهائية في القضية بالسجن 20 عاماً على 5 من المدانين حيال كل فرد منهم، وثلاثة من المدانين بأحكام تقضي بالسجن 10 سنوات لكل واحد منهم و7 سنوات لاثنين منهم.

وأضاف المتحدث أن هذه الأحكام أصبحت نهائية واجبة النفاذ طبقاً للمادة (212) من نظام الإجراءات الجزائية.

وأكدت عائلة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، أن الأحكام الصادرة بحق المدانين بقتله “عادلة وتمثل رادعاً لكل مجرم ومسيء مهما كان”.

وقطعت السعودية بهذه الأحكام الطريق أمام كل محاولات الابتزاز والتحريض وحملات الافتراء الممنهجة التي تقودها تركيا وجماعة الإخوان الإرهابية، وأفشلت حاولات تسييس القضية بغرض استهدافها.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات