fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

شركاتُ التواصلِ الاجتماعيِّ تنقسمُ بسببِ طالبان

img

عندما حكمت حركة طالبان أفغانستان قبل 21 عاماً، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي موجودة آنذاك، ولكن الآن ومع عودتها إلى الحكم، انقسمت شركتا  “فيسبوك” و ” تويتر” بين حظر حسابات مرتبطة بـ”المنظمات الإرهابية”، والمصلحة العامة المتمثلة في حق الجمهور بالاطلاع على المعلومات.

وآثارت سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل ، حالة من القلق الدولي، وفي سبيل تهدئة المجتمع الدولي، لجأ مسوؤلو الحركة إلى “تويتر” لتوجيه رسالة طمأنة للعالم والشعب الأفغاني.

فمثلاً ، أكد الناطق باسم الحركة سهيل شاهين عبر حسابه على “تويتر”، والذي يحظى بأكثر من  340 ألف مُتابع، أن الادعاءات بأن الحركة تُجبر الفتيات على الزواج من مسلحين، هي “دعاية سامة”.

وقد أثار استخدام طالبان موقع “تويتر” استياء العديد حول العالم ، خصوصًا أنصار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي حُظر من الشبكة الاجتماعية في يناير بسبب خطر التحريض على العنف.

وبعث النائب الأميركي دوغ لامبورن برسالة إلى المدير التنفيذي لـ”تويتر” جاك دورسي، قائلا: “أنتظر بفارغ الصبر ردًا سريعًا حول أسباب حظر رئيس أميركي سابق فيما يُسمح لناطقَين باسم طالبان باستخدام الموقع”.

وفي حين يشعر لامبورن وآخرون بالسخط لأن “تويتر” يوفّر لطالبان منبرا لتقديم أنفسهم على أنهم شرعيون، يقول آخرون إن الانقطاع عن كل وسائل التواصل يتعارض مع المصلحة العامة، فيما الأفغان يريدون بشدة معرفةَ ما يمكن توقعه من قادتهم الجدد.

وعلى تطبيق “واتساب”، يبدو أن حساب الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد قد حُظر، وهو ما رفض ناطق آخر باسم طالبان تأكيده لوكالة فرانس برس.

منظمات إرهابية

في سياق ذلك ، أكدت شركة  “فيسبوك”، التي تملك تطبيق “واتساب”، أنها تعتبر طالبان منظمة إرهابية منذ سنوات، وهذا هو سبب حظر حسابات طالبان على موقعها، وكذلك على موقع “إنستغرام” التي تملكها أيضًا.

وقال ناطق باسم “فيسبوك” لوكالة فرانس برس: ” نُصنّف طالبان منظمة إرهابية بموجب القانون الأميركي وقد حظرناها من خدماتنا بموجب سياسات (المنظمات الخطرة) لدينا. وهذا يعني أننا نزيل الحسابات التي تديرها طالبان والمرتبطة بها والداعمة لها.”

هذا الأمردفع ذبيح الله مجاهد إلى الرد بحدة عندما سُئل ما إذا كانت طالبان ستحمي حرية التعبير، قائلا: “يجب طرح هذا السؤال على فيسبوك”.

كذلك، أعلن موقع “يوتيوب”، التابع لشركة “غوغل”، أنه سيزيل المحتوى المؤيد لحركة طالبان.

وقامت “وكالة فرانس برس” بتوجيه استفسارات حول هذا الأمر لموقع  “تويتر”، لكن الاخير لم ولم يرغب بالرد عليها.

ويواصل شاهين وثلاثة ناطقين آخرين باسم طالبان استخدام “تويتر”، علمًا أن لديهم في المجموع قرابة مليون “متابع”، ما يشير إلى أن الموقع رفض حتى الآن حظرهم بموجب سياسته بشأن “المنظمات العنيفة”.

واستخدمت هذه السياسة لتبرير إزالة المحتوى الذي تنشره منظمات إسلامية، مثل حركة حماس وحزب الله.

لكن وضع طالبان ما زال غامضًا بعض الشيء، ففي حين إنها مدرجة على قائمة وزارة الخزانة الأميركية للمنظمات الإرهابية، لم تصنّف منظمة إرهابية أجنبية من وزارة الخارجية.

ويرى رئيس قسم آسيا في مجموعة “أكسيس ناو” للدفاع عن الحقوق المدنية الرقمية، “رامان شيما” : أن الشبكات الاجتماعية يجب أن تركز على تقييم الرسائل من طالبان التي تحرض على العنف بدلا من الاعتماد على التصنيفات الحكومية.

وما زالت مسألة ما إذا كان سيسمح لطالبان بالتواصل عبر الحسابات الرسمية لوزارات الحكومة الأفغانية التي يتابع بعضها عشرات الآلاف من الأشخاص، والحصول على” تأكيد حساب”، بدون إجابة.

ويرى محللون أن طالبان أدركت حالياً مدى قوة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وهو سلاح لم يكن في حوزتها خلال فترة حكمها بين عامَي 1996 و2001.

وفيما كانت حركة طالبان نشطة خصوصًا على “تويتر” و”فيسبوك” خلال هجومها الخاطف، فقد تسعى إلى تقييد وصول الأفغان إلى الإنترنت، كما حذر محللون،  مستشهدين بصور متظاهرين مناهضين لطالبان في مدينة جلال أباد انتشرت على نطاق واسع هذا الأسبوع.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات