fbpx

الثلاثاء 18 رجب 1442ﻫ - 2 مارس، 2021

سيناريوهات شديدة السلبية تنتظر لبنان

img

توقع دبلوماسيون غربيون سيناريوهات شديدة السلبية تنتظر لبنان. وهذه الصورة السوداوية نقلت خلال الساعات الأخيرة إلى معنيين مباشرين في ملف التأليف، مقرونة بالخشية من أن يكون لبنان عاجزاً عن تلقي الصدمات التي يمكن أن يتلقاها على أكثر من مستوى، أو تحمل تبعاتها وتداعياتها على اللبنانيين، وفي ظل الشلل والخواء والفراغ الحاصل في سلطته التنفيذية.

وتبعاً للصورة الدبلوماسية السوداوية، كشفت مصادر معنية بالملف الحكومي للجمهورية، أن أقصى ما يمكن فعله في المرحلة الحالية، هو أن يبادر اللبنانيون، إلى تجهيز العدة اللوجستية للتعامل مع سيناريوهات سلبية جداً، قد تتمخض عن الأزمة الراهنة، سواء على المستوى الاقتصادي والمالي والنقدي والدولار، أو على المستوى السياسي، أو على المستوى الأمني والشارعي والفلتان المستشري في كل لبنان.

ولعل أسوأ تلك السيناريوهات ما بدأت تطل نذرها في الأيام الماضية عن التخويف من تحريك خطير للسوق السوداء والتلاعب بسعر الدولار ورفعه إلى مستويات شديدة الخطورة، تفضي إلى نتائج كارثية على اللبنانيين، والإشارات السلبية بدأت تطل في تحريك سعر صرف الدولار أمس، وبلوغه في فترة بعد الظهر عتبة الـ 9 آلاف ليرة.

ونسبت المصادر إلى دبلوماسي أوروبي في بيروت قوله، في معرض رده على أسئلة عن السيناريوهات المحتملة في لبنان، “كثيرة جداً هي السيناريوهات التي يمكن أن تواجه لبنان في ظل التعطيل الحاصل للملف الحكومي، ولكن من الصعب تحديد أي منها أقرب إلى التحقق أولاً، فقد تتحقق كلها دفعة واحدة وعلى كل الصعد، وقد تتحقق في سياق تدريجي، وكلها قد تأتي ضمن مروحة واسعة من الفوضى الاجتماعية والسياسية، وربما الأمنية، وكلها في ظل الوضع الشاذ الذي يشهده لبنان في هذه الفترة، إضافة إلى اختناقه الاقتصادي والمالي، تجعل لبنان أمام خطر وجودي”.

فيما يراوح التشكيل الحكومي المنتظر مكانه منذ خمسة أشهر، حيث أنه لا شيء ينشط في لبنان سوى فيروس كورونا.

وأصبح الشعب اللبناني يتأرجح بين التشاؤم وعدم المبالاة. السياسيون منشغلون بالصراع على السلطة والصلاحيات، والشعب اللبناني يكابد الوضع الاقتصادي الصعب والوضع الوبائي الأصعب.

وثمة أجواء سياسية قاتمة وتحديداً إثر الكلمة التي وجهها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في الذكرى السادسة عشرة لاغتيال والده رفيق الحريري، وتحدث فيها عن العقبات التي يرى أنها تحول دون وقف الانهيار وتشكيل الحكومة، حسب معايير مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليكون القوام الحكومي من الاختصاصيين وغير الحزبيين، ويعمل على تنفيذ الإصلاح، كمدخل لمساعدة المجتمعين العربي والدولي، لبنان على النهوض.

لكن هذه الأجواء، تؤكد أن الأوضاع في لبنان تسير من الانهيار إلى الانفجار، على ما ينقل موقع “المركزية” اللبناني، عن نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، وعن ربط عملية تأليف الحكومة باستحقاقات خارجية، يدعو الفرزلي إلى الكف عن نهج الانتظار والتوهم، معتبراً أن غالبية العقد التي تعترض ولادة الحكومة “داخلية”.

ويصف الباحث السياسي اللبناني زهير الماجد، المشهد في لبنان، بالقول، “الجديد في لبنان هو المكاشفة على الهواء مباشرة بين الرئيسين، وبعد أن سقطت السواتر بينهما، لتصبح الاتهامات المتبادلة على الهواء وأمام الرأي العام.. عون يتهم الحريري بالكذب، والحريري يتهم عون بتكبيل مشاورات تشكيل الحكومة”.

وقال الماجد، “لا شيء واضح داخل اللعبة السياسية، حتى غابت تماماً حقيقة تشكيل الحكومة الجديدة المتعثرة منذ تكليف سعد الحريري في أكتوبر الماضي، أي 5 شهور تقريباً، وتشكيل الحكومة متعثر وراء تجاذبات ومصالح سياسية وطائفية”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة