fbpx

الأربعاء 19 رجب 1442ﻫ - 3 مارس، 2021

سعيد يوجه اتهامات بـ “الخيانة” في أول لقاء بالحكومة الجديدة

img

وجه الرئيس التونسي قيس سعيد انتقادات لاذعة لبعض الأطراف السياسية من دون أن يسميها، متهماً إياها بـ “الخيانة ومحاولة التحايل على الدستور”.

وأشار سعيد في كلمته عقب تأدية الحكومة الجديدة برئاسة هشام المشيشي اليمين الدستورية الأربعاء 2 سبتمبر، إلى أن هناك الكثير من المصاعب والأزمات التي “يتم افتعالها في تونس”، مضيفاً، “تابعت بالأمس أعمال جلسة منح الثقة للحكومة. تابعت من لم يتردد في كلمة الحق، وتابعت أيضاً من كذب وادعى وافترى”.

وتابع، “هناك دائماً رجال صادقون ثابتون إذا ائتمنوا لم يخونوا الأمانة، وهناك البعض ممن يفتي ويكذب بناء على الفتوى، لأنه فتح دار إفتاء ويدعي ما يهيء له خياله المريض”.

وشدد الرئيس التونسي على “احترامه للنظام والدستور”، موجهاً حديثه للوزراء الجدد بالقول، “أنتم أديتم اليمين اليوم، وأنا أقسم بالله ألا أتوانى لحظة واحدة في الوفاء بالعهد الذي عاهدت الشعب عليه. فقد احترمت النظام والمؤسسات والمقامات، بالرغم من أن البعض لا يستحق مثل هذا الاحترام، وإنما يستحق الاحتقار والازدراء”.

ووجه سعيد تهديداً إلى جهات من دون ذكر أسمائها، قائلاً، “من يعتقد أنه فوق القانون فهو واهم، ومن يعتقد أنه يقدر على شراء الذمم إن كانت لديه أموال فهو واهم. لن أتسامح مع أي كان إذا افترى وكذب وادعى ما ادعاه، أو من فتح داراً للفتوى ليفتي في الدستور ويتحدث عن تركيبة جديدة للحكومة”.

وتابع، “سيأتي يوم سيكون فيه القانون معبراً بالفعل عن إرادة الأغلبية، وأعلم دقائق الأمور بتفاصيلها.. إن كان يعتقد البعض أنه تسلل إلى القصر وأنه يعرف كل الخفايا والتفاصيل، فأعرف من التفاصيل الكثير وأعرف أكثر مما يعرفون”.

وعاد الرئيس التونسي ليتطرق إلى مجريات جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، التي تمت الثلاثاء 1 سبتمبر، بالقول، “قيل يوم أمس ماذا فعل رئيس الجمهورية، أولاً لينظروا في الدستور الذي وضعوه، فمنذ الـ 15 من نوفمبر من السنة الماضية بدأت المشاورات وكأنها مشاورات الوضع النهائي في فلسطين المحتلة التي بدأت ولم تنته”.

وتابع، “احترمت كل قواعد المشاورات بالرغم من الحديث عن أنها يجب أن تكون مباشرة، لكن الدستور لم ينص على أن تكون مباشرة أو مكتوبة، لذا فضلت أن تكون مكتوبة لأنه حينما أتشاور مع البعض بصفة شفهية فإن ما يقال بالمجال بعد وقت قليل يكون مناقضاً تماماً”.

وأكد على أنه يفضل التشاور بصورة مكتوبة “حتى تكون حجة على هؤلاء الذين احترفوا الكذب والافتراء”.

وأضاف، “يقال ماذا فعل رئيس الجمهورية؟ قمت بما أستطيع أن أقوم به، بالاحترام الكامل للدستور ولما عاهدت الشعب عليه ولن أتراجع عن ذلك”.

وتابع سعيد، “أقول لهم ماذا فعلتم أنتم؟ في الأيام والأشهر الماضية باستثناء المشاورات بالليل وتحت جنح الظلام، وأعلم ماذا قيل فيها وأعلم الصفقات التي تم إبرامها، وسيأتي اليوم الذي أتحدث فيه عن كل ما حصل في الأشهر الماضية”.

وصعد رئيس تونس من حدة انتقاداته، “سيأتي اليوم لأتحدث بكل صراحة عن الخيانات والاندساسات والغدر وعن الوعود الكاذبة”.

وتابع، “يتحدثون عن الدستور ثم بعد ذلك يتحايلون على الدستور الذي وضعوه، إذا كانوا يريدون التحايل فسنكون لهم بالمرصاد لأن الشعب التونسي يعلم كل الخفايا وكل ما حدث.. من خان وطنه وباع ذمته وخان الأمانة مصيره مزبلة التاريخ”.

واختتم سعيد خطابه متمنياً التوفيق للوزراء الجدد قائلاً، “أتمنى لكم النجاح والوفاء بالعهد.. أتمنى لكم التوفيق وأن نقف جبهة واحدة في مواجهة الكثيرين من الخونة ومن أذيال الاستعمار، الذين باعوا ضمائرهم ووطنهم وتصوروا أنهم صاروا قادرين على إعطائنا الدروس، سوف تأتيهم الدروس واضحة من الشعب والتاريخ”.

وقال، “أتمنى لكم النجاح والتوفيق، وأن تتحملوا هذه المسؤولية بكل أثقالها وأوزارها وأنتم مقبلون على وضع شديد التعقيد. أتمنى لكم النجاح والتوفيق وأن نتحمل معاً المسؤولية كاملة”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة