fbpx

الأحد 12 صفر 1443ﻫ - 19 سبتمبر، 2021

زيارة مفاجئة.. حزب تركي “معارض للأكراد” في كردستان العراق

img

في زيادة مفاجئة، قام بها أكبر أحزاب المعارضة التركية، حزب الشعب الجمهوري، إلى إقليم كردستان العراق، وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية، خاصة وأنه له مواقف حادة من الموقف الكردي، داخل تركيا ومحيطها الإقليمي، بسبب بتوجهات الحزب القومية “أتاتوركية”.

ووصل وفد من حزب الشعب الجمهوري برئاسة نائب رئيس الحزب الاثنين إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كُردستان العراق، وأجرى سلسلة من اللقاءات مع القادة السياسيين في الإقليم، وعلى رأسهم زعيم الحزب الديمقراطي الكُردستاني مسعود بارزاني، ورئيس وزراء حكومة الإقليم مسرور برزاني.

وأكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، أن الهدف من وراء زيارة وفد حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، إلى العاصمة أربيل، هو التعاون مع قيادة الإقليم لحل المشاكل وتعقيدات المنطقة من خلال الحوار والتفاهم، وأن الحزب بدأ بتبني هذا النهج وعلى المدى البعيد.

وأشار بيان أصدرته رئاسة الإقليم، الاثنين، أن “الوفد الضيف شدد خلال اللقاء على أن حل المشاكل والتعقيدات في المنطقة يأتي من خلال الحوار والتفاهم بين شعوبها ومكوناتها، ولهذا بدأ حزبهم تطبيق نهج بعيد المدى يقوم على هذا الأساس على أمل إنشاء علاقات طيبة مع إقليم كردستان ومكوناته تقوم على مصالح شعوب المنطقة، والعمل معاً على حل المشاكل وإقرار الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أهمية دور ومكانة إقليم كردستان في هذا المجال”.

ومن جهته، أكد مسرور بارزاني أهمية الحوار والتفاهم والرؤى المشتركة والعثور على سبل لحل مشاكل وتعقيدات المنطقة تقوم على أساس قبول الآخر ونبذ الإنكار، واصفاً هذه الزيارة بأنها تمثل سياسة جديدة للحزب.

ولفت إلى أن “الأوضاع العامة والانتخابات العراقية القادمة، خطر داعش والتوقعات لمستقبل المنطقة، شكلت محاور أخرى للقاء”.

وكان الحزب أصدر قبيل الزيارة بيانًا قال فيه “يتبنى حزبنا فهما سياسيا يعطي الأولوية للسلام في الشرق الأوسط والحقوق والمصالح الإقليمية لبلدنا.

وأضاف، في الاجتماعات التي ستعقد في شمال العراق، “سيتم التأكيد على أهمية إنشاء “منظمة السلام والتعاون للشرق الأوسط”، التي أعلنها رئيسنا كمال قليتشدار أوغلو من أجل المساهمة في السلام بالمنطقة”.

وتبدو زيارة وفد أكبر أحزاب المعارضة التركية، والذي تألف من نائب رئيس الحزب أوغوز صاليجي، وكبير مستشاري رئيس الحزب أونال تشفيكوز والقيادي في الحزب نيفاف بيليك، ملفتة للانتباه، لا سيما وأنها تأتي في ظل استطلاعات للرأي تكشف تهاوي شعبية العدالة والتنمية، الحاكم، وحليفه الحركة القومية، مقابل تصاعد شعبية تحالف المعارضة الذي يتزعمه الشعب الجمهوري.

وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة في تركيا إلى أن تحالف قوى المعارضة التركية، التي يترأسها حزب الشعب الجمهوري متفوق نسبيا على التحالف الحاكم، لكن مع ذلك لا يستطيع أي طرف نيل نسبة 50 في المئة من مجموع أصوات الناخبين إلا باستقطاب أصوات الكتلة الكردية في البلاد والتي تقدر بحوالي17 في المئة من مجموع الناخبين.

ولذلك تبقى أصوات الناخبين الأكراد في تركيا حاسمة في تحديد الحزب الذي سيقود تركيا خلال السنوات القادمة.

ولا يستبعد مراقبون أن حزب الشعب الجمهوري الذي عرف بعدائه للأكراد يسعى من خلال الزيارة إلى التقرب من إقليم كردستان لقطع الطريق أمام حزب العدالة والتنمية، وزعيمه رجب طيب أردوغان الذي تجمعه علاقات وطيدة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني أكبر أحزاب الإقليم.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات