fbpx

الأربعاء 13 ذو القعدة 1442ﻫ - 23 يونيو، 2021

رغم مغادرة زعيم البوليساريو لإسبانيا.. المعركة “لم تنته بعد” وتطورات أخرى “قادمة”

img

مع عودة زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى الجزائر، دخلت الأزمة التي اندلعت بسبب استقباله من قبل إسبانيا للعلاج، فصلا جديدا من التأويلات والقراءات المختلفة التي تسجل نقاطا دبلوماسية لهذا البلد أو ذاك في الخلاف الجزائري المغربي والمغربي الإسباني.

وحرص الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رفقة قائد الجيش الجزائري، على زيارة غالي في مستشفى عين النعجة العسكري بعد عودته قادما من إسبانيا. على الطرف الآخر يسود الصمت حتى الآن في الرباط، صمت قالت الصحيفة الإسبانية “الإسبانيول” إنه يأتي لدراسة الرد المغربي على سماح مدريد لغالي بالمغادرة وهي التي كانت تطالب بمحاكمته.

وقالت الصحيفة إن المغرب يدرس خيار قطع العلاقات مع إسبانيا وطرد السفير دون أن يطال ذلك التبادل التجاري.

وأجمع محللون سياسيون في تصريحات صحفية أن الأزمة قد تشهد تطورات أخرى في القادم من الأيام.

المحلل السياسي الجزائري، حكيم بوغرارة، رفض النظر إلى الأزمة من زواية طرف منتصر وآخر منهزم.

وقال بوغرارة ” لايمكن أن أقول إنه انتصار جزائري أو أنه انتصار للبوليساريو معتبرا أن الملف له خلفيات سياسية”.

وتسعى إسبانيا إلى إغلاق القضية بأسرع وقت ممكن، إذ نقلت “الإسبانيول” أن مغادرة غالي تظهر محاولة الحكومة الإسبانية إغلاق القضية التي تسببت في أخطر أزمة بين المغرب وإسبانيا خلال 19 عاما الماضية.

أما الأكاديمي والمحلل الجزائري، علي ربيج، فاعتبر أن ما حدث محطة جديدة في الخلاف بين المغرب والبوليساريو، وأضاف أن دبلوماسية الرباط حاولت تسجيل نقاط بالترويج على أن غالي متهم بارتكاب جرائم حرب.

واعتبر ربيج أن امتثال غالي للقضاء الإسباني هو “شجاعة سياسية” كما أن سماح مدريد له بالمغادرة دليل على براءته، بحسب تعبيره.

وغادر غالي إسبانيا بعد ساعات قليلة من مثوله عن بُعد أمام المحكمة العليا الإسبانية في قضية تتعلق بارتكاب جرائم حرب. ولم يفرض القضاة بعد الجلسة أي قيود على غالي وسمحوا له بمغادرة إسبانيا.

ويرى المحلل السياسي المغربي، رشيد لزرق، أن الأزمة لم تنته بعد لذلك لا يمكن تحديد من الخاسر أو الرابح منها.

واعتبر لزرق أن المغرب أحرج إسبانيا في هذه الأزمة، وأضاف أنه بات واضحا تسيس القضاء في إسبانيا التي كانت تقدم على أنها نموذج للانتقال الديمقراطي، بحسب تعبيره.

وأوضح لزرق أن اتجاه الحكومة الإسبانية لعدم التعامل الجدي مع “مجرم ضد الإنسانية”، بدأ مع تهريب “المتهم” إلى الأراضي الإسبانية وانتهى  برحيله عنها؛ في ضرب واضح لقانونها الداخلي”.

وتأتي مغادرة غالي بعد قرار قاض إسباني استمع إليه الثلاثاء في إطار شكويين قدّمتا ضدّه في ملفّي “تعذيب” وارتكاب “إبادة”، عدم اتخاذ أي إجراء بحقّه فيما كان مقدمو الدعوى يطالبون بمصادرة جواز سفره وتوقيفه احتياطيا.

غير أن المحلل السياسي الجزائري بوغرارة اعتبر أن “قرار السماح لغالي بالمغادرة والتوجه إلى الجزائر ليس بالقرار السياسي بل أنه قرار صادر عن القضاء الاسباني لذلك يجب احترامه”.

وتنصف الرباط يصنف جبهة البوليساريو على أنها “جماعة إرهابية”، وأن غالي يعتبر “جلادا” و”مجرما”.

وتوقع ربيج أن تكون الأزمة مرحلة جديدة في العلاقات الإسبانية المغربية خاصة أن هذه العلاقات هي علاقات تاريخية ووثيقة.

وتسبب دخول غالي إلى المستشفى في شمال أسبانيا بأزمة دبلوماسية كبرى بينها وبين المغرب بلغت ذروتها مع دخول نحو عشرة آلاف مهاجر جيب سبتة الإسباني في منتصف مايو بعدما تراخت قوات الأمن المغربية في مراقبة الحدود.

وكانت صحيفة “إل باييس” ذكرت أنّ زعيم بوليساريو وصل إلى إسبانيا بسريّة تامّة في 18 أبريل في طائرة طبية وضعتها في تصرفه الرئاسة الجزائرية وبحوزته “جواز سفر دبلوماسي”. ثم أدخل وهو في حالة حرجة الى مستشفى لوغرونيو باسم مستعار “لأسباب أمنية”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة