fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

“رشاد” تثير مخاوف الحراك الجزائري من عودة الإسلاميين

img

تقف الحركة المؤيدة للديمقراطية في الجزائر عند مفترق طرق بعد عامين من الإطاحة برئيس البلاد الذي شغل المنصب لفترة طويلة، في مواجهة مخاوف من اختراقها من قبل مجموعة لها صلات بحزب إسلامي محظور خلال حقبة مظلمة من الصراع في البلاد إبان التسعينيات.

لا يمكن تحديد هوية أعضاء حركة “رشاد”، التي تتخذ من أوروبا مقراً، لها بوضوح، كما أنهم لا يعلنون عن وجودهم. لكن يُعتقد على نطاق واسع أنهم من بين آلاف المتظاهرين في حركة “الحراك” الذين ينظمون مسيرات كل يوم جمعة. وانتقد رئيس الجزائر  حركة “رشاد” بدون أن يسميها.

أجبر “الحراك” الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على التنحي عن منصبه في عام 2019 باحتجاجات أسبوعية ضخمة طالبت سلميا بتغيير هيكل السلطة الغامض في الجزائر، الذي يلعب فيه الجيش دور الظل الحاسم.

وبدأ المتظاهرون في التدفق من جديد إلى شوارع الجزائر العاصمة ومدن أخرى ابتداء من الذكرى الثانية للحراك، في 22 فبراير، بعد عام من إغلاق الفيروس. لكن متظاهرو “الحراك” الآن أقل عددًا وسط مخاوف من أن حركة “رشاد” ربما تستخدم “ثورة الابتسامة” للحراك من أجل أجندة خاصة بها.

ويركز النقاش حول حركة “رشاد” على ما إذا كان بإمكانها إعادة فتح الباب للماضي المظلم عندما خاضت الجزائر حربًا قاتلة ضد المتطرفين الإسلاميين الساعين إلى الاستيلاء على السلطة. وقُتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص، ولم تلتئم جراح الأمة بعد.

وتقول حركة “رشاد” عبر موقعها على الانترنت إنها شاركت في مسيرات الحراك منذ بدايتها في أوائل عام 2019، وتؤكد أنها “تقضي على جميع أشكال التطرف… وتدعو إلى اللاعنف”.

مؤمرات مظلمة

مثل هذه المزاعم لا تقنع أحسن خزناجي، من نقابة المعلمين، 65 عامًا، الذي شارك في حوالي 30 مسيرة للحراك، ويقول إنه لن يفعل ذلك مرة أخرى، أي لن يشارك في المسيرات.

وقال خزناجي إن المسيرات “وصلت إلى أقصى حد لها… قبل كل شيء، يبدو بشكل متزايد أن الإسلاميين يحاولون السيطرة (على الحراك) عبر رشاد. لقد حاربت الإسلاميين عندما كنت في الجامعة في الثمانينيات، وبالسياسة في التسعينيات… واليوم، لا أريد أن أكون بمثابة نقطة انطلاق لمساعدتهم على الوصول إلى السلطة”.

ينظر على نطاق واسع إلى حركة “رشاد” التي تعود أصولها إلى عام 2007 على أنها إسلامية محافظة. واثنان من قادتها، ومقرهما في جنيف ولندن، كانا أعضاء في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أو “فيس”، والذي أدت شعبيته المتزايدة إلى إحداث سنوات من الفوضى.

كان الحزب على وشك الفوز بالانتخابات العامة عام 1991، عندما تم حظره، وسيطر المجلس العسكري على الجزائر، وتصاعد تمرد المتطرفين إلى حرب شاملة.

لطالما كثرت نظريات المؤامرة في الجزائر. وفي حالة الحراك، يرى البعض مبالغة في دور حركة “رشاد”، ويرى البعض الآخر مؤامرات مظلمة تروج لها السلطات.

الخفافيش

كان الشعار المستمر الذي تم ترديده أو كتابته على الملصقات خلال مسيرات الجمعة هو “دولة مدنية وليست عسكرية”. وبالنسبة للجيش، فإن هذه إهانة عميقة لـ”ارتباطه الأبدي” بالشعب، وإشارة إلى أن عناصر حركة “رشاد” بين المتظاهرين.

صوّر الرئيس عبد المجيد تبون، نفسه على أنه حامي ما أسماه “الحراك المبارك”، لكن المنتقدين يشتبهون في أن السلطات ربما تكون ساعية لتقسيم المتظاهرين بالترويج للخوف من حركة “رشاد” إلى جانب الاعتقالات المتعددة للمتظاهرين أثناء الاحتجاجات.

وأشار عدد مارس من مجلة “الجيش” الجزائري إلى حركة “رشاد”، دون تسمية المجموعة، ووصفها بـ “الخفافيش التي تفضل الغموض والظلام”. ونددت المجلة في عددها الصادر في أبريل بمن “يبذر الشك والأكاذيب والشائعات”.

الأسبوع الماضي، انتقد تبون ما قال إنها “أنشطة تخريبية” من قبل “حركات غير مشروعة قريبة من الإرهاب… مستغلة المسيرات الأسبوعية”، في إشارة واضحة إلى حركة “رشاد”.

كما أدانت التصريحات أيضا، الصادرة في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عقب اجتماع للمجلس الأعلى للأمن، “الدوائر الانفصالية” في إشارة إلى مجموعة أخرى تسعى إلى استقلال منطقة القبائل الجزائرية، موطن الأمازيغ.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة