fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

ذراع الصين الطويلة تطال تركيا.. صرخة رئيس “مؤتمر الإيغور العالمي”

img

قال رئيس “مؤتمر الإيغور العالمي”، دولكون عيسى، إن السلطات التركية تمنعه من دخول أراضيها منذ سنوات، داعيا أنقرة إلى أن “تتخذ القرار الصحيح وتصحح الخطأ الإداري الذي صدر عام 2008”.

ونشر عيسى، تغريدة عبر حسابه الشخصي في “تويتر” اليوم الاثنين، قال فيها: “تركيا هي بيتي الثاني، ومع ذلك لا أزال ممنوعا من الدخول إليها. أتمنى أن أتمكن من دخول تركيا لزيارة الأصدقاء والأساتذة”.

وتابع عيسى: “آمل أن تتخذ المحكمة القرار الصحيح وتصحح هذا الخطأ الإداري، الذي منعني من الدخول منذ عام 2008”.

ودولكون عيسى هو الاسم الأول الذي يتبادر إلى الأذهان في العالم عندما يتعلق الأمر بحقوق أقلية الإيغور المسلمة، والتي تتعرض لممارسات قمع واضطهاد من قبل النظام الصيني.

أما المؤتمر الذي يرأسه فهو “منظمة عالمية تمثل المصالح الجماعية للشعب الإويغورى المسلم في داخل تركستان الشرقية وخارجها على حد سواء”.

وتأسس المؤتمر، بحسب التعريف المتاح على موقعه الرسمي في أبريل عام 2004 بميونيخ في ألمانيا، بعد دمج “المؤتمر القومي لتركستان الشرقية” و”مؤتمر الشباب الإيغوري العالمي” في منظمة واحدة.

وتُتهم الصين باحتجاز أقلية الإيغور في معسكرات في إقليم شينجيانغ (شمال غربي الصين)، أو “تركستان الشرقية”، كما يفضل أهل الإقليم تسميتها، فضلا عن ممارسة تعذيب منهجي بحقهم.

خيارات صعبة

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق من جانب الحكومة التركية حول أسباب منع دخول عيسى إلى أراضيها، يقول الأخير إن هذه الخطوة قد تقف ورائها “دوافع سياسية”.

ويقيم نحو 50 ألفا من الإيغور في تركيا، مما يشكل أكبر مجتمع للاجئين من الإيغور في العالم.

ومنذ قرابة عام يعيش هؤلاء في تخوف وحالة من القلق فرضها التقارب في العلاقات بين أنقرة وبكين، وما تبعها من مزاعم عن إمكانية تسليم إيغوريين مقيمين على الأراضي التركية، بموجب اتفاقية “تسليم المجرمين”، التي لم تصدّق عليها الحكومة التركية حتى الآن.

وتنفي الحكومة التركية أن يكون تقاربها مع الصين مرتبطا بـ”صفقة سرية” تخص الإيغور المقيمين على أراضيها منذ سنوات.

وفي المقابل، هناك من يعتبر من المراقبين الأتراك أن تركيا تقف أمام خيارات صعبة في علاقتها مع الصين، فهي من جانب بحاجة إلى أكبر كمية ممكنة من لقاحات كورونا، والحفاظ على علاقاتها ومصالحها الاقتصادية معها.

ومن جهة أخرى، فهي مضطرة للوقوف بجانب أتراك الإيغور، والذين يعتبرون بالنسبة لشريحة واسعة من الشعب التركي قضية وطنية يمكن أن تثير الشارع ضد الحكومة لو ثبت بالفعل أنها سلمت أفرادا منهم للصين.

لم أرتكب جريمة

في غضون ذلك، نشر “مؤتمر الإيغور العالمي” بيانا، الاثنين، قال فيه إنه يأمل في الحصول “على حكم عادل في قضية دولكون عيسى أمام محكمة أنقرة الإدارية”.

وأضاف البيان: “منذ عام 2008 مُنع السيد عيسى من دخول تركيا بناء على مزاعم بوجود تهديدات ضد الأمن القومي. مُنع من دخول مطار أنطاليا وأُعيد إلى ألمانيا، بعد 23 ساعة من الاحتجاز”.

وبحسب البيان، فقد حدث نفس الموقف المذكور مرة أخرى في 11 أكتوبر 2016، ومنذ ذلك الحين استأنف عيسى قضيته، والتي تم رفضها من قبل “المديرية العامة لإدارة الهجرة في تركيا”.

ويقول دولكون عيسى ردا على ذلك: “ما زلت ممنوعا من الدخول، على الرغم من أنني لم أرتكب أي جريمة. هذا مثال آخر على ذراع الصين الطويلة خارج حدودها، وإلى أي مدى هي مستعدة للذهاب لمعاقبة المعارضة”.

ويضيف في تصريحات، نقلها موقع المؤتمر الذي يرأسه: “آمل أن ترى الإدارة التركية أن قضيتي قضية سياسية، وأن تدرك أنني لا أمثل أي تهديد. أتمنى أن أتمكن من دخول تركيا لزيارة أصدقائي وأساتذتي ولقضاء الإجازات مع عائلتي”.

وفي سياق البيان الذي أصدره “مؤتمر الإيغور العالمي”، فقد ناشد المجتمع الدولي وتركيا بأن تدقق “بجدية في رواية الصين المزعومة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمعارضة والنشاط وحتى الإرهاب، ووضع هذه التصريحات والاتهامات على النحو الواجب قيد التدقيق، بدلا من قبولها كحقائق”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة