fbpx

الجمعة 21 رجب 1442ﻫ - 5 مارس، 2021

خالد المشري.. من هو “عراب تركيا الخفي” وراء أزمة طرابلس؟

img

تعيش طرابلس منذ أيام أوقاتاً عصيبة، بين سكان غاضبين من تردي الأوضاع المعيشية وتراجع مستوى الخدمات من جهة، وانشقاق بين الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق أبرزه الحراك الأخير من جهة أخرى.

وبحسب المصادر، فقد توسع صراع الميليشيات إلى محاولة انقلاب على رئيس الحكومة فايز السراج قادها وزير داخليته فتحي باش آغا مع بعض “المساعدات” من أطراف أخرى.

لكن خلف الكواليس، يعتقد أن رجلاً آخر لعب دوراً مهماً في هذه المحاولة، دعم باش آغا وساعد على تأليب الميليشيات على بعضها البعض، هو القيادي الإخواني البارز خالد المشري.

ويعد المشري أحد مراكز القوى في حكومة طرابلس، فهو رئيس المجلس الاستشاري الأعلى للدولة، الذي لا يمكن للمجلس الرئاسي أن يصدر قراراً إلا بالرجوع إليه.

لكن الأخطر هو أن المشري، الذي استقال شكلياً من حزب العدالة والبناء الإخواني بعد أن شارك بتأسيسه لكنه يظل مرتبطاً فكرياً وتنظيمياً بالإخوان، يعد رجل تركيا الأول في طرابلس.

فلا يكاد السياسي البارز يغيب عن أي خبر يربط أنقرة بطرابلس، وكثيراً ما تترك له حكومة السراج مهام اللقاءات الحساسة مع القادة الأتراك، وليس أدل على ذلك مقابلته قبل يومين مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود تشاويش أوغلو.

ورغم ما ترتكبه تركيا من انتهاكات في ليبيا، بدءاً من التدخل السافر في شؤون طرابلس إلى إرسال مرتزقة للقتال في صفوف الميليشيات حتى إدخال الأسلحة إلى البلد المأزوم مخالفة لقرارات الأمم المتحدة، فإن المشري يلعب دوراً مهماً في تلميع الدور التركي وغسل يدي أنقرة من أفعالها في الغرب الليبي وشرعنة التغلغل التركي داخل بلاده.

وفي خضم الأزمة التي شهدتها طرابلس، برز اسم المشري الذي انضم إلى باش آغا في تدبير الحركة الإخوانية بدعم تركي، بالاستعانة بميليشيات مصراتة في مواجهة ميليشيات طرابلس التي تدين بالولاء إلى السراج.

وفي استعراض لدور المشري فيما حدث بطرابلس، أشار رئيس مركز الأمة الليبي للدراسات الاستراتيجية محمد الأسمر، إلى أن المدينة “باتت منقسمة بين 3 محاور”.

وحسب الخبير السياسي، فإن “المحور الأول يمثله الشعب الذي خرج للتظاهر، والثاني المجلس الرئاسي والسراج، والثالث محور باش آغا ومن يواليه وأولهم المشري من ميليشيات وكذلك المتمركزون في مصراتة مركز رأسه”.

وأشار الأسمر إلى دور كبير للمشري في الأزمة الحالية، فهو “عضو حزب العدالة والبناء الإخواني، ورئيس المجلس الاستشاري الأعلى للدولة”.

وأوضح الأسمر، أن “المشري هو المبادر بكل التصريحات الداعمة للترتيبات التركية على الأراضي الليبية، خاصة بعد إبرام اتفاق 17 نوفمبر”، الخاص بترسيم الحدود والتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس.

وفي يونيو الماضي، تحدث تقرير صادر عن المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، عن سعي تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا، ممثلاً في المشري، إلى الدعم التركي للإرهابيين في حكومة السراج.

وأكد المؤشر، أن المشري، يعد عراب الاتفاقية الأمنية التي وقعها السراج مع أردوغان أواخر العام الماضي، التي أسست لـ “الغزو التركي لليبيا”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة