fbpx

الأحد 10 ذو القعدة 1442ﻫ - 20 يونيو، 2021

حين يلاحق الموت ناشطي العراق.. عودة التهديدات

img

عادت لوائح التصفيات والتهديدات تسري في الشارع العراقي خلال الساعات الماضية. فقد تداول عدد من ناشطي العراق فيديو حمل اسم الجوكر، وتضمن صوراً لناشطين وإعلاميين، على وقع إيقاع “هوليودي” وتهديدات بالقتل.

وعلى الرغم من عدم صدور تعليق رسمي حتى الآن، إلا أن الفيديو أعاد التذكير بعمليات الاغتيال العديدة التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية، والتي ارتفعت وتيرتها منذ أكتوبر 2019، مع توسع التظاهرات في مختلف المحافظات، وارتفاع الأصوات ضد الطبقة السياسية الحاكمة والميليشيات المسلحة.

فخلال الفترة الماضية، دفعت عشرات عمليات الاغتيال التي وقعت، العديد من ناشطي المجتمع المدني العراقي والعاملين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين إلى الفرار مما يقولون، إنه هجوم مستمر من جماعات مسلحة.

وقد أدى رحيل هؤلاء الذين تتراوح أنشطتهم بين توعية العراقيين بشأن حقهم في التصويت وقيادة الاحتجاجات ضد ما يعتقدون أنها تجاوزات، بحسب ما أكدت جماعات حقوقية، إلى إضعاف حركات المجتمع المدني التي كانت نشطة منذ عقود.

44 عملية خطف و74 محاولة قتل

وفي هذا السياق، أفادت جمعية الأمل الحقوقية المستقلة لوكالة رويترز، بأن ما لا يقل عن 44 عملية خطف و74 محاولة قتل نشطاء وقعت في العام الماضي، معظمها في بغداد وجنوب العراق.

فقد وثقت 39 واقعة قتل على الأقل منذ أكتوبر 2019 عندما خرج آلاف العراقيين إلى الشوارع في احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، مطالبين بفرص عمل ورحيل النخبة الحاكمة التي قالوا إنها فاسدة.

ولعل الأخطر من ذلك عجز الشرطة والأمن عن حماية هؤلاء. فقد أكد 5 ناشطين فروا من العراق خلال الأشهر الماضية، لوكالة “رويترز” أن الشرطة المحلية نصحتهم بالمغادرة لأنها لا تستطيع ضمان حمايتهم من الجماعات المسلحة.

وتأكيداً لذلك، قال مسؤول عسكري تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن قوات الأمن غالباً ما تكون عاجزة عن حماية النشطاء من الجماعات المسلحة المارقة لأن داعمين سياسيين أقوياء يقفون خلف تلك الجماعات، دون أن يسمي أياً منها.

يأتي هذا على الرغم من أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تولى منصبه في مايو، تعهد بتحقيق العدالة للنشطاء الذين قتلوا أو تعرضوا للتهديد من الجماعات المسلحة.

فمع تشكيل الحكومة الجديدة لما يقرب من 35 لجنة لمواجهة التحديات، ومنها السعي لتحديد المسؤولين عن مقتل المتظاهرين لم يسفر عن أي ملاحقة قضائية حتى الآن.

وتعليقاً على تلك النقطة، قال محمد الدهامات، شقيق أمجد أحد الناشطين الذين قتلوا قبل أشهر من مدينة العمارة، إنه فقد كل الأمل الذي كان لديه في الكاظمي.

فيما قال مسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته، إن مؤسسات الدولة اخترقتها أحزاب وجماعات مسلحة لا مصلحة لها في معاقبة قتلة المحتجين.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة