fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

حضروا للتدريب ليجدوا أنفسهم وراء القضبان بتهمة “الانقلاب” على إردوغان

img

سلط تقرير من صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على قضية طيارين متدربين قدموا لقاعدة تركية لإكمال تدريبهم ليجدوا أنفسهم وراء القضبان بتهمة المشاركة في الانقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا في 2016.

ويتعلق الأمر بـ 14 طيارا متدربا، حكم على 13 منهم بالسجن مدى الحياة بتهمة التورط في الانقلاب واستثني واحد منهم فقط لأنه لم يكون يتواجد في القاعدة أثناء المحاولة لكونه كان في إجازة للزواج.

وأشار التقرير إلى أن أحلامهم بالتخرج والتحليق بمقاتلات إف 16 التركية تبددت بعد تصادف تواجدهم في القاعدة مع التخطيط للانقلاب.

وشن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حملة قمع بعد الانقلاب، وفرض حالة الطوارئ لمدة عامين، واحتجز 100 ألف شخص وطرد 150 ألف موظف من وظائفهم.

وقد حوكم أكثر من 8000 عسكري بتهمة التمرد بينهم أكثر من 600 متدرب ومتدربة معظمهم في أوائل العشرينات من حياتهم.

وقررت عائلات المتدربين الخروج عن صمتها رغم الخطاب الحكومي الحاد السائد في تركيا ضد منفذي الانقلاب.

وفي صيف 2016، وصل المتدربون الـ 13 إلى قاعدة أكينجي الجوية التركية، خارج العاصمة أنقرة، لبدء التدريب على الطائرات المقاتلة من طراز F-16.

وفي 15 يوليو، تم استدعاؤهم إلى القاعدة لاجتياز امتحان في اللغة الإنجليزية، ثم طلب منهم الاستعداد لمراقبة عملية لمكافحة الإرهاب، لكن تبين فيما بعد أن القاعدة مقر لمدبري الانقلاب، إذ وجه في مساء ذلك اليوم قادة المحاولة القوات بالسيطرة على المنشآت الرئيسية في البلاد وقصف البرلمان، وأمروا وحدة خاصة بالقبض على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

ولم يكن الطيارون المتدربون على علم إلى حد كبير بما يجري، وفقا  لأقوالهم أمام المحققين وفي المحكمة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هواتفهم نزعت منهم، وهو أمر طبيعي خلال عملية عسكرية، وقضوا الليل، وفق أقوالهم جالسين، ونقلوا كراسي وأعدوا الشاي، فيما حرس بعضهم مدخل المبنى وأرسل ثلاثة منهم إلى البوابة الأمامية وسلموا بنادق، على الرغم من أن المحكمة توصلت إلى أنهم لم يستخدموها.

وأضافت الصحيفة أنه بسبب تعرض القاعدة لإطلاق النيران، فقد طلب منهم المغادرة وهو ما فعلوه وقادوا سياراتهم الخاصة.

ويضيف التقرير أنه بعد أحد عشر يوما، تم استدعائهم للشهادة حول الأحداث ليتم اعتقالهم على الفور، ونشرت أسمائهم ضمن قائمة الأفراد الذين تم تطهير الجيش منهم.

ووجهت للمتدربين تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية ومحاولة قلب النظام الدستوري والقتل ومحاولة القتل رغم عدم تقديم الادعاء لأدلة تورطهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الأتراك عارضوا الانقلاب، ولكن مع استمرار الحملة لأكثر من أربع سنوات واعتقال العديد ممن لا علاقة لهم بالمحاولة، أصبحوا غير راضين عن العدالة في بلادهم.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة