fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

حراك الجزائر.. خلافات داخلية وأزمة قيادة

img

يؤكد العديد من النشطاء الجزائريين أن حركة الاحتجاجات السلمية في البلاد، المعروفة باسم الحراك، لم تخبو جذوتها بعد أو تتلاشى، ولكنها تكافح لإيجاد طرق جديدة لتحقيق أهدافها وغاياتها، وذلك بحسب تقرير مطول لموقع  مجلة”ذا أفريكا ريبورت”.

وكان حركة الاحتجاجات قد شهدت انطلاقة جديدة 16 فبراير الماضي  وهو تاريخ الذكرى الثانية للحركة التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس  السابق عبد العزيز بوتفليقة، وكان من المتوقع أن تكون مجرد تظاهرات احتفالية بالذكرى ولكنها استمرت في تجديد للحراك الذي يرى نشطاؤه أنهم لم يحققوا حتى الآن الأهداف التي وضعوها أمام نصب أعينهم.

وأوضحت “أفريكا ريبورت” أن حالة السخط زادت لدى الناس بعد حملة الاعتقالات والقمع التي نفذتها السلطات في 26 مارس والتي أسفرت عن عشرات الاعتقالات في جميع أنحاء البلاد ، وفقا لمنظمات وهيئات حقوقية.

هل تقضي الاختلافات الأيديولوجية على الحراك؟

رغم من حالة عدم اليقين التي تلوح في الأفق بشأن مستقبل الاحتجاجات بعد عامين من انطلاقها، يرى، زكي حناش ، الناشط الشاب الذي يناضل من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين، أن الحراك الشعبي سيكون قادرا في نهاية المطاف على إسقاط وتغيير النظام السياسي  القائم، موضحا: “الحراك هو حركة شعبية تسعى إلى إصلاح جذري للنظام. أنا لست مهتمًا بأي شيء آخر غير ذلك”.

ومن وجهة نظر حناش، فإن الجدل الدائر بشأن رشاد ، وهي حركة سياسية إسلامية متهمة بالتسلل إلى تظاهرات الحراك أمر غير جوهري رغم الاتهمات الموجهة لتلك الحركة بسعيها إلى خلق نوع من الانقسامات بين أطياف الحراك لاسيما بين الإسلاميين والعلمانيين.

ويضيف الناشط الشاب: “كل من يعارض النظام الحالي هو جزء من ثورتنا، ولا يمكننا أن نسمح للتنوع السياسي والأيديولوجي اللذين يجعلان حركتنا قوية أن يكونا مصدر انقسام يجعل الناس يتنافسون على المناصب والمغانم”.

من جهتها، تعتقد ليندا ناصر ، وهي ناشطة بارزة في الاحتجاجات أن الحراك بحاجة إلى “تجنب الوقوع في فخ الانقسام الذي يصب في مصلحة النظام فقط، مردفة: “لطالما كانت لدينا خلافات سياسية وأيديولوجية والحراك أظهرها إلى السطح فقط”.

أزمة قيادة

وكان متظاهرو الحراك قد انتصروا في معركتهم الأولى، فأجبروا بوتفليقة على إلغاء خططه للترشح لفترة خامسة في منصبه والاستقالة في 2 أبريل 2019. كما تمكنوا من الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات على المدى الطويل.

ومع ذلك  لم ينجح الحراك حتى الآن، بحسب محللين سياسيين، من إيجاد طرق جديدة لتوضيح رسالتهم وأهدافهم  لافتقادهم إلى هيكل هرمي ووجود قيادات متفق عليها.

وفي هذا الصدد يقول المحامي والناشط عبد العزيز المباركي : “بالنسبة للنظام السياسي الحالي فقد حسم مسألة من سيقود الجزائر بوصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى سدة السلطة، لكن الحراك لا يزال حركة بلا قيادة”.

وتابع: “من الآن فصاعدًا، تحتاج إلى إيجاد طريقة لتوليد أفكار جديدة وفتح خطوط للاتصال والتفاوض لمأسسة الحراك وإيجاد قيادات تعبر عن مطالبه “.

أما سلمى، وهي مديرة في شركة اتصالات تبلغ من العمر 45 عامًا، فتؤكد أن وجود طيف واسع من الآراء والاتجاهات السياسية التي تتعارض أحيانا تمنع التوافق على قيادات معينة، لافتة إلى “أن ناشط بارز مثل كريم طابو مقبول عند فريق ولكنه مرفوض من قبل أطراف أخرى، ونفس الكلام ينطبق على أسماء بارزة مثل محسن بلعباس والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي، ويبدو أنه من الصعب في هذا الوقت التوصل إلى توافق”.

لكنها تضيف ببعض من الإحباط : “ملأ المتظاهرون في لبنان والسودان ومصر الشوارع لأسابيع وأشهر متواصلة ولم ينجحوا حقًا في الحصول على ما يريدون. وهنا في الجزائر، نعتقد أننا نقدر على زعزعة النظام بمسيرات وشعارات أسبوعية “.

وهنا يحذر  حناش، من التأثير السلبي لحملات “الذباب الإلكتروني” الذين بحسب كلامه يسعون إلى زعزعة ثقة الناس بالحراك من خلال حملات إلكترونية ممنهجة، مشيرا إلى أن الكثير من اؤلئك الأشخاص “يمنون النفس بالحصول على مكافآت كالوصول إلى البرلمان أو المجالس المحلية في الانتخابات القادمة”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة