fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

حرارةُ لا تُحْتمل.. التغيير المناخي يهدد منطقة الخليج العربي

img

مع استمرار التغيرات المناخية بسببب ظاهرة الاحتباس الحراري، والتي تجعل حياة البشر غير محتملة عاماً بعد عام، حيث تشهد العديد من مناطق العالم تطرفاً أكثر في درجات الحرارة ، فالصيف يصبح أشد حرارةً ، والشتاء أكثر بردوةً، ففي منطقة الخليج والمعروفة بصيفها الحار تصل درجات الحرارة في الصيف إلى 45 درجة مئوية.

فمثلاً في مدينة مثل دبي ، في العادة، ينتقل المواطنون والمقيمون في دبي، خلال فصل الصيف عندما تشتد الحرارة مع الرطوبة العالية، إلى أماكن اخرى حول العالم. بينما يعتمد الكثير من الذين يقررون البقاء خلال الصيف على التكييف وعلى كتيبة من عمال التوصيل.

ويقول  أستاذ في مجال الهيدرولوجيا والمناخ في “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”، فاتح الطاهر لوكالة فرانس برس: “بشكل عام، سيزداد مستوى الإجهاد الحراري بشكل كبير” في العديد من المدن الخليجية.

ويرى الباحث أنه في نهاية القرن قد تشهد أماكن أخرى في الخليج “ظروف إجهاد حراري لا تتوافق مع بقاء الإنسان”.

وأطلقت الإمارات استراتيجية للطاقة 2050 تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة من 25% إلى 50%، وخفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70%.

ومن جانبه، يرى تنزيد علم، مدير “إيرث ماترز” للاستشارة المتخصصة في البيئة، ومقرها دبي، أن “هناك المزيد من الاهتمام في الإمارات بهذا الموضوع، ولكن ننتظر أن تقوم الشركات الكبرى بأخذ الموضوع على محمل الجد”.

ويأمل علم في أن يؤدي تقرير خبراء الأمم المتحدة الى دق “ناقوس الخطر”.

واستخدمت الإمارات على مدى السنوات الماضية طائرات مخصصة للاستمطار، وقريبا يمكن أن تبدأ في استخدام الطائرات بدون طيار للغاية نفسها.

وتوقع تقرير صادر عن خبراء المناخ في الأمم المتحدة أن يرتفع الاحترار العالمي بمعدل 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية قرابة العام 2030، مما يهدد بحصول كوارث جديدة “غير مسبوقة” في العالم.

وبحسب تنزيد علم، فإن الشركات “لا تفهم دائما كيف يمكنها التعامل مع موجات الحر المتزايدة والعواصف والفيضانات والآثار الأخرى” للاحتباس الحراري.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعقيبا على تقرير خبراء المناخ إنه “إنذار أحمر للبشرية. أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا”.

وفي السنوات الأخيرة، سعت حكومات دول الخليج إلى تغيير خطابها حول البيئة، وذلك ضمن مسعاها لتنويع اقتصادها. وتقوم إمارة أبوظبي ببناء محطة طاقة شمسية تقول إنها ستكون من الأكبر في العالم.

بينما أعلنت السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، إطلاق عدد من الإصلاحات لتنويع الاقتصاد. وأعلنت المملكة عن عدد من المشاريع البيئية الكبرى مع التركيز أيضا على الطاقة الشمسية.

وأصبح محمد عبد العال منذ تسع سنوات مهتما للغاية بفكرة الطاقة المتجددة. وقام بتأسيس شركة ناشئة متخصصة بالتكنولوجيا “تقوم بتزويد خزانات المياه بحلول للتبريد خلال الفترات الأكثر حرا في الصيف عبر استخدام الطاقة الشمسية فقط”.

ويؤكد عبد العال أن شركته “القوة الصامتة” شهدت طلبا متزايدا في السعودية والإمارات خلال صيف 2021 الذي كان حارا للغاية.

ويقول: “نحن نقوم بالتجهيز لنكون في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2022”.

وبحسب عبد العال، “لدينا ساعات طويلة وقوية لشروق الشمس لإنشاء وإنتاج أجهزة جديدة صديقة للبيئة تعتمد فقط على طاقة نظيفة ومستدامة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في حماية بيئتنا، وضمان جودة حياة أفضل لنا ومستقبل أطفالنا”.

أما في الكويت، قرر خالد جمال الفليح تحويل منزله بالكامل ليعمل بالطاقة الشمسية، ويدعو الحكومة إلى اتخاذ “قرارات واضحة” في مواجهة الاحتباس الحراري.

ويقول لوكالة فرانس برس “اليوم في الكويت، لا نستطيع الخروج إلا بعد السادسة مساء، وعلينا استخدام سيارة مكيفة للذهاب إلى مكان مكيف”.

ويصر الفليح أنه “أصبح من المستحيل” تجنب آثار التغير المناخي، متابعا نحن “في مرحلة حرجة وبحاجة إلى توعية وقرار حكومي واضح”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات