fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

جزائريون بلا أموال في عز رمضان!

img

تسبّب الإضراب الذي شنه عمال البريد والذي دخل الأحد، يومه الثامن في خطوة تصعيدية جديدة بعد توقيف أحد العمال، في فتنة وملاسنات وتطابع في العديد من مراكز البريد عبر الوطن، خاصة وأن الإضراب تزامن مع دخول المرتبات الخاصة لفئة المتقاعدين، وحاجة الجزائريين للأموال في شهر الصيام، لدرجة أن بعض المواطنين أمضوا يوما كاملا، أمام مراكز البريد المغلقة، على أمل فتحها، رغم تأكيد الموظفين بأن إضرابهم متواصل، وهو ما جعل الكثير من المواطنين في مختلف الولايات عاجزين عن سحب أموالهم في عز رمضان.

رغم تأكيد مؤسسة بريد الجزائر، بأن مراكز البريد استأنفت عملها، بعد الإضراب الذي دخله الموظفون منذ الأيام الأولى لرمضان، إلاّ أن العودة للنشاط كانت تدريجيّة، لبعض مراكز البريد بالجزائر العاصمة، كما شهد محيط مراكز البريد المغلقة، عدّة شجارات بين الحاضرين، وخلق حالة فوضى بالمكان، في عزّ فيروس كورونا وصيام رمضان.

تزاحم كبير على مراكز البريد المفتوحة

وحسب استطلاع رصدته صحيفة الشروق أمام مركز بريد القبة، شهدت المراكز تزاحم المواطنين كان كبيرا جدا والطابور امتدّ لعشرات الأمتار. وغالبية المتواجدين بالمكان، كانوا من كبار السن والمتقاعدين، لتزامن الإضراب مع تاريخ دخول منحة التقاعد والتي انطلقت منذ 15 أفريل.

ورغم التّزاحم، أكد لنا بعض المواطنين، بأنهم مستعدّون لتمضية اليوم كله في الطابور، بسبب حاجتهم الماسة للمال، وأيضا لأنهم سيتواجدون بوظائفهم، الأحد، ولن يتوفر لهم الوقت لسحب أموالهم، وهو ما جعلهم يستغلون عطلة نهاية الأسبوع، لتمضية اليوم في طابور البريد.

أكملنا طريقنا نحو مركز بريد “لا بروفال” بالقبة، والأخير بدوره كانت أبوابه مفتوحة للمواطنين..لكن التزاحم والتلاسن كانا حاضرين أيضا، خاصة وأن المركز صغير ولا يسع كثرة الحاضرين.

توجهنا بعدها، الى مركز بريد بلدية حسين داي، حوالي الواحدة زوالا، لنتفاجأ بأن المركز والذي يعتبر رئيسيا ومقصدا لكثيرين، بسبب موقعه الإستراتيجي واتساعه، لا يزال موظفوه في حالة إضراب وأبواب المركز مغلقة كليا.

والمؤسف أن المواطنين كانوا مصطفين أمام البوابة الرئيسية، ينتظرون فتحها، بل كان بعضهم يقوم بالطرق على الباب، ولكن ما من مجيب. وأكد لنا بعض الحاضرين، خاصة من كبار السن، بأنهم قدموا للمركز منذ الخامسة صباحا، أي بعد صلاة الفجر مباشرة، ومازالوا ينتظرون، على أمل فتحه. في حين كان الموزع الآلي في الخدمة، والطابور عليه كان طويلا، يصل حتى الطريق الرئيسي.

“عمي أحمد” من حسين داي، وجدناه جالسا على الأرض ومتذمرا، وتساءل بعصبية “كيف تقول مؤسسة بريد الجزائر، بأنها استأنفت عملها، ومركز بريد حسين داي لا يزال مغلقا !!. أما مواطن آخر، فأكد بأنه سيقوم بدورية بين مختلف مراكز بريد العاصمة، للبحث عن واحد مفتوح”.

موظفون: إضرابنا متواصل لنيل حقوقنا

عرجنا بعدها على مركز بريد “المقرية”، والذي كان مغلقا أيضا، ولكن الموظفين كانوا خلف الباب الحديدية المغلقة، يتحدثون الى مجموعة مواطنين ينتظرون فتحه.

ورغم تأكيد الموظفين، بأن المركز لن يفتح اليوم، وأن إضرابهم متواصل، أصر المواطنون على البقاء بالمكان، وهو ما خلق حالة فوضى.

فالمواطنون كانوا يسألونهم باستغراب، عن سبب إضرابهم، وكان ردّ أحد الموظفين “لدينا حقوق، وعليكم تفهمنا ومساندتنا في قضيتنا”، لتجيبه سيدة “وماذا عن حقوق المواطنين، وبأي حقّ تحرموننا من سحب أموالنا؟”.

وبسبب كثرة النقاش وتعالي الأصوات في الحيّ، ما يبدو أنه تسبب في ازعاج لسكان البيوت المجاورة لمركز البريد، حيث شاهدنا خروج مواطن يبدو أنه موظف بذات المركز، ويقطن بمحاذاته، حيث شرع في الصّراخ بأعلى صوته على الموظفين اللذين كانا يتكلمان مع المواطنين، طالبا منهما غلق أبواب المركز نهائيا. والمؤسف، أن الشخص صرخ حتى على الحاضرين، مُتهما إياهم بإزعاج سكان الحي، خاصة في شهر رمضان.

توقيف موظف يشعل الاحتجاجات والإضراب من جديد

دخل عمال البريد الأحد، في موجة تصعيدية جديدة لمواصلة الإضراب والاحتجاج، خاصة بعد توقيف موظف في مكتب بريد في العاصمة والتي وصفته النقابة الوطنية المستقلة لعمال البريد “السناب” بالخطوة الانتقامية.

وأدانت النقابة، في بيان لها، بشدة توقيف زاوي عبد الرحمان، العامل في مركز أول نوفمبر بالعاصمة، معتبرة أنها تصرفات لا مسؤولة، محملة إدارة بريد الجزائر المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار.

ودعت “السناب” عمال البريد إلى الوقوف وقفة رجل واحد تضامنا مع العامل الموقوف، رفضا لسياسة التهديد وقطع الأرزاق، داعية المؤسسة إلى تغليب الحكمة والتخلي عن سياسة الهروب إلى الأمام.

نسبة الإضراب في العاصمة بلغت 80%

وحسب تواصل “الشروق” ببعض ممثلي النقابة والذين أكدوا أن إضرابهم متواصل بسبب تعنت الإدارة التي وفي كل مرة تخرج بقرارات تزيد من غضبهم وإصرارهم على مواصلة الكفاح لغاية افتكاك كافة مطالبهم وعلى رأسها وقوفهم بجانب زميلهم المفصول عن العمل بطريقة أقل ما يقال عنها أنها تعسفية، فيما أشارت اغلب تصريحات المضربين أن نسبة الإضراب التي تفاوتت من ولاية لأخرى وصلت بمكاتب العاصمة إلى حدود 80%، مصرين في الوقت ذاته بجعله مفتوحا إلى غاية تلبية كافة مطالبهم المرفوعة.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة