fbpx

السبت 15 رجب 1442ﻫ - 27 فبراير، 2021

جرائم غامضة في لبنان.. هل لها علاقة بمرفأ بيروت؟

img

انشغل الرأي العام اللبناني أمس الإثنين بجريمة مروعة ذهب ضحيتها المواطن جوزيف بجاني بواسطة مسدس كاتم للصوت، من قبل مسلحين مجهولين أمام منزله في منطقة الكحالة في قضاء عالية في جبل لبنان، بينما كان يهم لنقل أولاده إلى المدرسة.

ومنذ أن وقعت الجريمة، ترددت معلومات عن أن المغدور الذي يعمل موظفاً في شركة اتصالات، وهو يعمل راهناً في مجال التصوير، شهد عبر عدسة كاميرته على ما حدث في الرابع من أغسطس في بيروت يوم انفجار المرفأ، إذ التقط صوراً ربما تساهم في كشف خيوط كارثة المرفأ، فتمت تصفيته جسدياً.

التصفية بسبب صور عن المرفأ

وما يؤكد فرضية التصفية بسبب صور عن انفجار مرفأ بيروت ما كشفته معلومات مستقاة من مصادر عدة من بلدة الكحالة، أجمعت على أن المغدور بجاني كان من بين أول المصورين الذين وصلوا إلى المرفأ بعد الانفجار مباشرة، حيث اتخذ صوراً عدة لمسرح الجريمة قد تكون حصرية وتحتوي على خيوط قد تقود إلى كشف ملابسات مأساة 4 أغسطس.

وأكدت المصادر، أن الجناة وبعد تنفيذ الجريمة أخذوا هاتفه وكاميرته.

وأجمعت المصادر على أن لا أعداء للمغدور ما يبعد فرضية القتل لدوافع شخصية، فهو شخص محبوب وتربطه علاقات طيبة بمعظم أهالي بلدته.

حرفية عالية بتنفيذ الجريمة

ولعل ما يفتح باب التساؤلات حول خلفيات الجريمة، الحرفية العالية التي تمت فيها، حيث ظهر في فيديو كاميرا مراقبة أن شخصين سارعا إلى مباغتتة المغدور داخل سيارته بعدما كان يستعد لنقل بناته إلى المدرسة، وأطلقوا عليه 3 رصاصات من مسدس كاتم للصوت، قبل أن يفرا بكل برود أعصاب إلى طريق فرعي في البلدة بعد أن أنجزا المهمة، حيث استقلا دراجة نارية بعدما كان يتواجد في محيط مكان الجريمة قرابة العشرة أشخاص يتولون عملية المراقبة كما أفادت المعلومات.

لا يعمل عند الجيش

وفي حين نفت مصادر عسكرية المعلومات التي أشارت إلى أن المغدور كان وثق أدلة مع محققين أمريكيين وفرنسيين حول انفجار بيروت، أكدت أن المغدور لا يعمل لدى قيادة الجيش، وربما كان إلى جانب مصورين آخرين توجهوا إلى منطقة المرفأ عقب الانفجار من أجل التقاط صور، وكانت الفوضى تعم المكان، لكن مع وصول الجيش الذي ضرب طوقاً أمنياً حول مكان الانفجار، طلب من كل الأشخاص المتواجدين في المكان المغادرة حرصاً على أمنهم.

التحقيقات مستمرة

وحرصت المصادر العسكرية على التأكيد على أن التحقيقات بالجريمة متواصلة حتى كشف الجناة.

الهجرة إلى كندا

وكان جوزيف بجاني البالغ من العمر 36 عاماً، والأب لطفلتين، يستعد بحسب روايات أهالي بلدته للهجرة إلى كندا، بعد حصوله منذ أيام على التأشيرات المناسبة. وأكدت أرملته في مداخلة تلفزيونية أنها مصممة على الرحيل بعد الجريمة التي استهدفت زوجها.

جرائم متنقلة

ومنذ كارثة انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، تزايد أعداد الجرائم المشبوهة التي يبدو أنها على صلة بكارثة المرفأ، حيث عثر في 2 ديسمبر الجاري على العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي الذي تولى مسؤولية مكافحة التهريب في الجمارك، جثة في منزله الجبلي بعدما تعرض لضربات على رأسه.

وسبقه في مارس 2017 زميله العقيد جوزيف سكاف، المسؤول السابق في الجمارك الذي كان أول من حذر من وجود نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت.

وتوفي أيضاً بظروف غامضة، حيث ورد تقريران متناقضان لطبيبين شرعيين، أحدهما أشار إلى أن الوفاة طبيعية، أما الثاني فأكد أن هناك من يقف خلف مقتل العقيد، خصوصاً بعد وجود كدمات برأسه.

ومن بين هذه الجرائم الغامضة بتوقيتها وعلاقتها بانفجار مرفأ بيروت، ما أشارت إليه مصادر مطلعة، حول وفاة مشبوهة لسائق يخوت في ميناء جونية التي تقع شمال بيروت في محافظة جبل لبنان، وذلك قبل يوم واحد من مقتل جوزيف بجاني.

وبحسب المصادر، فإن شخصاً يدعى (أ.ص) يبلغ من العمر 36 عاماً، توفي بحادث مشبوه لا يختلف بطبيعته عن جريمة قتل العقيد أبو رجيلي.

وأشارت المصادر إلى أن القبطان (أ.ص) كان يقود يوم 4 أغسطس يختاً كان يرسو في عرض البحر على مقربة من مرفأ بيروت، وربما كان يملك معطيات حول ما حصل هناك في تلك اللحظة.

img
الادمن

عدسة

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة