fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

ثلاثة أسباب وراء تعديل حماس لدولة “الأمر الواقع” بغزة

img

العدسة – خاص

تفاجأ الفلسطينيون بإعلان حركة حماس تعديلا جديدا على اللجنة الإدارية التي شكلتها لإدارة قطاع غزة، الأمر الذي اعتبرته العديد من الفصائل بأنها خطوة تضر بملف المصالحة مع حركة فتح وإعادة اللحمة الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل 14 يونيو 2007 الماضي.

والشهر الماضي، أقرت اللجنة الإدارية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، سلسلة من التنقّلات التي وصفتها بـ”الاعتيادية”، في عدة مواقع قيادية بالمؤسسات الحكومية.

وكلّفت الحركة سمير مطير بمنصب وكيل وزارة الحكم المحلي، بينما تقلّد أيمن اليازوري منصب وكيل وزارة الزراعة، فيما كلّفت إبراهيم القدرة بمنصب مساعد للتعليم العالي في وزارة التربية والتعليم، أما كنعان عبيد فقد عيّنته رئيسا لسلطة الطاقة والموارد الطبيعية، بينما تم تكليف عماد الباز رئيسا لسلطة الأراضي، وحسن الصيفي رئيسا لديوان المظالم، ويوسف إبراهيم رئيسا لسلطة المياه والبيئة.

ووكلاء الوزارات في قطاع غزة، هم أعلى سلطة موجودة، ويقومون بأعمال الوزراء.

ومنذ منتصف 2017، تتولى هذه اللجنة إدارة شؤون العمل الحكومي في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس منذ عام 2007، إثر أحداث الانقسام الفلسطيني.

وذكرت مصادر خاصة من حركة حماس لـ”العدسة”، أن السبب الرئيسي وراء هذا التعديل هو ضخ دماء جديدة في الدوائر الحكومية بغزة، والسعي بالرقي بهذا العمل.

كما كشفت المصادر ذاتها أن هناك خلافات كبيرة داخل أروقة الحركة دفعت بهذا التغيير، خصوصا في توازنات المناطق –شمال غزة، مدينة غزة، الوسطى، الجنوب-، مؤكدا أن الدكتور زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة رفض تنفيذ هذا التعديل وبقي في منصبه حتى إعداد هذا التقرير، أي بعد أكثر من شهر من اقراراه.

وأكد المصدر أن الحركة أقرت هذه التعديلات في المناصب الحكومية بعد حركة تقييم قامت بها خلال الفترة الماضية.

ووفقا للمصادر، فإن اللجنة عادت للعمل فعليا في الوزارات والمؤسسات الحكومية بعد فشل المضيّ قدما في ملف المصالحة، مشيرة إلى ﺃن ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ “معطلة” لكنها ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻻ زالت تدير تلك المؤسسات بسبب “الفراغ ﺍﻹداري” ﻓﻲ وزارات غزة.

من جانبها، اتهمت حركة فتح، حركة حماس بالإصرار على “الانفصال” بعد تعديل لجنتها الحكومية في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم فتح إياد نصر: إن حماس تصر على الانفصال والبعد عن الوحدة الوطنية من خلال تعيين رئيس جديد للجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة.

واعتبر نصر أن خطوة حماس تشكل انحرافا عن الجهد المصري لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإضعاف الموقف الوطني أمام المجتمع الدولي في إعادة إعمار قطاع غزة ومواجهة الاحتلال.

ورأى أن قرارات حماس لا تساعد في البناء على حالة الصمود للشعب الفلسطيني”، داعيا الحركة إلى “إعادة حساباتها والعودة إلى طاولة الحوار الوطني لإنهاء الانقسام” المستمر منذ منتصف عام 2007.

وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أعلن تسلم عضو المكتب السياسي لحركة حماس عصام الدعاليس مهام رئاسة اللجنة الإدارية لمتابعة العمل الحكومي في القطاع، خلفا لمحمد عوض.

وذكر المكتب الإعلامي، في بيان، أن تكليف الدعاليس جاء بعد مصادقة المجلس التشريعي (الذي تعقد حماس جلساته بشكل منفرد في غزة)، في أعقاب قبوله الاستقالة التي تقدم بها عوض في وقت سابق.

وتدير حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، الوزارات والهيئات الحكومية عبر لجنة إدارية لمتابعة العمل الحكومي بشكل منفصل عن السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية.

وكانت مصر قد أجلّت قبل شهرين، مباحثات كانت مقررة بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة بعد أن أجرت محادثات منفصلة مع وفدين من حركتي فتح وحماس في ظل تصاعد الخلافات بينهما.

من جانبه يرى، المحلل السياسي مصطفى الصواف، أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعديل الإداري فقط دون أي أسباب سياسية من وراء ذلك، مبينا أن هؤلاء ليسوا وزراء ولا يمثلون الوزراء إنما هيئة إدارية تدير المشهد في غزة.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، أحمد عوض، فيؤكد أن هناك ثلاثة أسباب وراء التعديل الإداري الذي جرى في قطاع غزة، أولها تجويد الأداء الحكومي في غزة، وحل مؤقت للجنة العمل الحكومي في ظل تجاهل السلطة الفلسطينية المسؤولية الإدارية في غزة، إضافة الى إدارة الموارد بطريقة أفضل وجزء من حالة استثمار وتخفيف معاناة الشعب من اثار العدوان الإسرائيلي بالاعتماد على الكفاءات وأصحاب الاختصاص للنهوض بشعبنا في ظل الامكانات المتوفرة على قدر المستطاع.

وحول اتهام حركة فتح لحماس بالانفصال، أوضح عوض أن هذا الاتهام ليس له رصيد، مبينا أن حركة حماس قدمت كل ما عليها من أجل الوحدة الوطنية وذهبت لكل الحلول التي طرحتها فتح لانهاء الانقسام.

وأوضح أن حماس قبلت بالانتخابات لكن فتح عطلتها وبالتالي هذا هروب من المسؤولية لأن حركة فتح لابد من الذهاب الى الحلول المتوافق عليها لانهاء الانقسام هذه تصريحات معناها السياسي هروب الى الامام.

ومنذ 2017، تعتمد حركة “حماس” على لجنة إدارية، لتسيير الشؤون الحكومية في قطاع غزة، في ظل استمرار الانقسام السياسي وفشل تسلّم الحكومات الفلسطينية لمهامها في القطاع.

وفي مارس/ آذار الماضي، انتُخب الدعاليس عضواً بالمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، وتسّلم رئاسة الدائرة الإعلامية فيها، إلا أنه يستعد لمغادرتها بعد تكليفه بمتابعة “العمل الحكومي”.

ويسود انقسام فلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، منذ أن سيطرت حركة “حماس” على غزة صيف 2007، ضمن خلافات ما تزال قائمة مع حركة “فتح”، بزعامة الرئيس محمود عباس.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات