fbpx

الثلاثاء 18 رجب 1442ﻫ - 2 مارس، 2021

تيار دحلان يعود إلى غزة ويستعد لخوض الانتخابات

img

يدفع تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفض مصالحة غريمه القيادي محمد دحلان بحركة فتح في أتون أزمة قوائم متعددة تشتت أصوات الفتحاويين في الانتخابات التشريعية المقررة في 22 مايو المقبل.

وقالت مصادر فلسطينية، إن جهود وساطة قادتها مصر والأردن لتوحيد صفوف حركة فتح قبيل خوض الانتخابات اصطدمت برفض عباس مصالحة دحلان.

وذكرت المصادر، أن عباس يتمسك بموقفه المتشدد إزاء دحلان رغم تحذيرات مصرية أردنية من مخاطر ذلك على فرص تحقيق فتح نتائج مرضية في الانتخابات.

وفي 17 يناير الماضي استقبل عباس في مقره برام الله رئيسي جهازي المخابرات العامة المصرية الوزير عباس كامل، والأردنية اللواء أحمد حسني.

وقالت المصادر، إن الهدف الرئيسي من الزيارة كان “محاولة إقناع عباس بضرورة تحقيق مصالحة فتحاوية تعيد دحلان وتياره إلى صفوف فتح، مما يمكنها من خوض الانتخابات بقائمة موحدة قادرة على منافسة حركة حماس”.

ورغم فشل جهود الوساطة حتى اللحظة فإنها لم تتوقف، لكن دحلان لا يعلق آماله كافة على هذه المصالحة، وبدأ العمل على احتمالية فشلها كلياً، ويستعد لخوض الانتخابات بقائمة منفردة، بحسب المصادر ذاتها.

عودة إلى غزة

واتخذ تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه دحلان، خطوة عملية نحو سعيه للمشاركة في الانتخابات المرتقبة، بعودة غير مسبوقة لاثنين من أبرز رجالاته إلى غزة، أحدهما مسؤول مفوضية الانتخابات في التيار عبد الحكيم عوض.

وكان عوض ومئات من قادة ونشطاء فتح غادروا غزة إثر وقوع الانقسام الداخلي عام 2007، الذي أفضى إلى سيطرة حماس بالقوة العسكرية على القطاع.

وقال المتحدث باسم التيار في قطاع غزة عماد محسن، إن هذه العودة كانت مقررة منذ العام 2018، بعد النجاح في إنجاز جزء كبير من ملف المصالحة المجتمعية المتعلق بقضايا الدم وضحايا الانقسام، وليست مرتبطة بشكل أساسي بالانتخابات وإن تزامنت مع التحضير لها.

وقال محسن، إن 300 من نشطاء فتح لا يوجد أي إشكال قانوني يمنع عودتهم الآن إلى غزة.

ونجح تيار دحلان في تسوية ملفات عدد كبير من ضحايا الاقتتال الداخلي عبر دفع “الدية الشرعية” لذويهم، ولم يتبق سوى عدد قليل من الملفات العالقة.

كيف سيشارك التيار بالانتخابات؟

وقال المتحدث باسم التيار، “موقفنا ثابت منذ البداية هو خوض الانتخابات بقائمة موحدة لحركة فتح، وفي حال رفض الرئيس عباس ذلك فسنخوض الانتخابات بقائمة تضم قيادات التيار والعمل الوطني، وتتكون من شخصيات وطنية وشبابية تتمتع بالكفاءة المهنية كي تكون على قدر التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية”.

وشدد على أنه “لا أحد يمكنه إقصاء التيار وحرمانه من خوض المسار الديمقراطي، وليس فقط الاستحقاق التشريعي، وأيضاً الانتخابات الرئاسية، وبالصيغة التي يراها ملائمة لمتطلبات المرحلة الراهنة”.

في المقابل، قلل عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله عبد الله من أهمي التيار وتأثيره، وقال، “فتح موحدة ولا تعاني أي انقسام، وما يسمى تيار دحلان هو صناعة وليس حركة وطنية”.

وبشأن فرص تسوية الخلافات الفتحاوية الداخلية، أكد عبد الله بنبرة حاسمة أن “دحلان مفصول من فتح، وصدرت بحقه أحكام قضائية، وليس بمقدوره خوض الانتخابات، أما عناصر تياره فليس هناك ما يمنع عودتهم إلى صفوف فتح”.

لكن أستاذ العلوم السياسية الدكتور ناجي شراب، يرى أن التقليل من شأن التيار مخالف للصواب ومجاف للحقيقة.

وقال شراب، إن “التيار أصبح أمراً واقعاً لا يمكن تجاهله، وليس مجرد شخص دحلان، وقد أثبت على مدار السنوات الماضية أنه تنظيم شبابي له حضور جماهيري لافت، ليس في غزة والضفة فقط، بل وكذلك في الشتات، واستقطب شخصيات وازنة، ويتمتع بدعم سياسي ومالي وإقليمي وعربي”.

واستبعد شراب تحقيق مصالحة فتحاوية في حياة الرئيس عباس، وفتح ستكون الخاسر الأكبر، ويصب ذلك في صالح غريمتها حماس.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة