fbpx

الجمعة 10 صفر 1443ﻫ - 17 سبتمبر، 2021

تفاقم في إصابات كورونا.. واتهامات لوزارة الصحة المغربية بالتستر على الأرقام

img

للعام الثاني تسيطر مكافحة جائحة كورونا على هرم أولويات الدول حول العالم، فيما تحول دولا إخفاء عدد الإصابات أو الوفيات، لأسباب يراها البعض تهربا من المسؤولية، كما الحال في المغرب، حيث تصرح الأطر الصحية فيها بوفاة أحد أفرادها بعد إصابته بفيروس “كوفيد 19″، محملة الحكومة وعلى رأسها الوزارة الوصية على القطاع مسؤولية ذلك.

منذ بداية الجائحة العالمية، ومع تسجيل وفيات في صفوف المواطنين، بدأ مهنيو قطاع الصحة يحصون زملاءهم الذين فارقوا الحياة بعد صراعهم مع الفيروس الذي كانوا في مواجهة معه.

أرقام قياسية

تناقلت الأطر التمريضية بوزارة الصحة، هذه الأيام، أخبارا عن وفاة مجموعة من الممرضات، ثلاث منهن حوامل، بكل من الدار البيضاء والرباط وإنزكان وتحناوت.

وترى أسرة الحركة التمريضية بالمغرب أن عدد الوفيات في صفوفهم يتزايد يوما تلو آخر، إذ لا يمكن أن تمر فترة زمنية دون نعي أحد الممرضين ضحايا الفيروس.

وحسب حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، فإن الذين وافتهم المنية بسبب صراعهم مع الفيروس بلغ، في بداية سنة 2021، ما يناهز 21 فردا يشتغلون بمراكز عديدة على الصعيد الوطني.

وأمام تزايد عدد الضحايا بسبب الفيروس والضغط الذي عرفه القطاع بسبب ارتفاع الإصابات المؤكدة وكذا انطلاق حملة التلقيح الوطنية، فإن حركة الممرضين توقفت عن إحصاء الضحايا؛ لكنها تؤكد أن العدد تزايد بشكل كبير في صفوفهم.

ويطالب أطر الصحة وزارة خالد آيت الطالب بالكشف عن لائحة ضحايا الفيروس باعتبارهم شهداء الواجب المهني، والذين يستوجب تكريمهم على ما قاموا به في سبيل المواطن والوطن؛ ومنهم من ترك أسرته دون معيل.

وفي هذا الصدد، تؤكد فاطمة الزهراء بلين، عن الحركة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بالمغرب، أن أرقاما مهمة من الوفيات والإصابات سجلت في صفوف الأطر على الصعيد الوطني بعد عام ونيف من الجائحة.

ولفتت بلين، في تصريحات صحفية، إلى أن الحركة عملت على إحصاء جميع حالات الإصابات والوفيات بربوع المملكة “وبعد سنة ونيف من الجائحة، وصلنا أرقاما قياسية، خصوصا أن الأعداد ورغم أنها قياسية، كانت بعيدة عن الواقع”.

وأوضحت المتحدثة نفسها أن الحركة كانت تناشد في كل مرة وزارة الصحة بإحصاء ضحاياها دون أن تستجيب لذلك، مشيرة إلى أن “أي دولة تحترم نفسها ومواطنيها تقوم بإحصاء الوفيات حتى يتم بعد انتهاء الجائحة تقييم كيفية مواجهتها؛ لكن الوزير غير متواجد، ولم يتم إحصاء أي شخص”.

الوزارة: لا أعداد

أمام هذه الأعداد والتي تظل غير رسمية وغير مضبوطة، حيث قد تكون الوفيات في صفوف الأطر الصحية أكبر من ذلك بكثير، فإن الوزارة تطبق الصمت حيال هذا الموضوع.

واكتفى مسؤول بقسم الموارد البشرية بإحالة وسائل إعلامية على قسم التواصل، هذا الأخير الذي أكد عدم توفره على أي رقم يخص أعداد الذين توفوا جراء إصابتهم بالفيروس.

ويؤكد المهنيون أن الوزارة الوصية، عوض أن تقوم بتعويض ضحايا الفيروس في إطار حوادث الشغل، فإنها تعجز إلى حدود اليوم عن كشف أعداد الأطر الذين أصيبوا وتوفوا بالفيروس خلال مزاولتهم العمل.

وخرجت الجامعة الوطنية للصحة، ومع توالي تسجيل عدد من الإصابات والوفيات جراء الفيروس في صفوف الأطر الصحية، لمطالبة الوزارة المعنية بالتصريح بعددهم الإجمالي وبعدد المتوفين منهم وإحداث خلية للتكفل بهم، مع إنجاز نشرة يومية للرصد الوبائي خاصة بالعاملين في القطاع.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات