fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

تركيا.. “لقاء نسائي عظيم” رفضا لقرار “الرجل الواحد”

img

عقب  القرار الذي أصدره الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقضى بالانسحاب من “اتفاقية إسطنبول” لوقف العنف ضد المرأة، وجهت 88 جمعية نسائية ومنظمة غير حكومية في تركيا دعوات لتنظيم “لقاء نسائي عظيم” في مدينة إسطنبول في التاسع عشر من يونيو الحالي، وذلك رفضا لقرار أردوغان.

ووفق بيان، اليوم الثلاثاء، من المقرر أن تنظّم الجمعيات المذكورة تظاهرات في عدة مناطق بإسطنبول وأخرى في باقي الولايات التركية “للتأكيد على التمسك ببنود الاتفاقية، ورفض أي تنازلات بشأنها”.

وجاء في البيان: “نحن لا نعترف ولا نقبل حتى الآن بهذا القرار غير القانوني بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول”.

وأضاف الموقعون على البيان: “بالقرار الذي اتخذه ووافق عليه الرجل الواحد في 20 مارس 2021 أعلنت تركيا انسحابها من اتفاقية اسطنبول. من الضروري حماية النساء والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.. من العنف، وتأمين حقوقنا المتساوية”.

وتابع الموقعون: “أولئك الذين يريدون تدمير اتفاقية اسطنبول يريدون أيضا تدمير نضالنا واغتصاب عملنا وتحويل المنازل والشوارع وأماكن العمل إلى سجون. في هذه الأيام ينكشف تعاون القوة والمافيا مرة أخرى وينكشف عنف الدولة الذكورية”.

وفي مارس الماضي، أصدر إردوغان مرسوما قضى بالانسحاب من “اتفاقية إسطنبول”، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة خاصة داخل أوساط الحركات النسوية.

وشهدت مدينة إسطنبول ومناطق في العاصمة أنقرة بعد مرسوم إردوغان مظاهرات نسائية نددت به وحذرت من مخاطره خاصة مع ازدياد معدل العنف ضد المرأة في البلاد.

” 1 يوليو نقطة تحول

وتتضمن “اتفاقية إسطنبول” التي وقعت عليها 45 دولة أوروبية التزامات قانونية، تشمل الاستثمار في التعليم وجمع البيانات حول الجرائم المتعلقة بالنوع أو الجنس وتقديم خدمات الدعم للضحايا.

ومنذ سنوات، كانت هناك أصوات في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في البلاد ومعه حليفه “حزب الحركة القومية” تزعم بأن “اتفاقية إسطنبول” تشجّع على العنف، من خلال “تقويض الهيكل الأسري”.

وفي المقابل، علت أصوات معارضة، معتبرة أن الاتفاقية رغم التوقيع عليها، لم تشهد تطبيقا صارما لبنودها.

وعلى اعتبار أن مرسوم الانسحاب من الاتفاقية صدر في مارس الماضي، إلا أن دخوله حيز التنفيذ سيكون في الأول من شهر يوليو المقبل.

وبذلك تكون الدعوات للتظاهر خطوات استباقية من شأنها الضغط والتأكيد على الموقف الرافض من هكذا قرار، بحسب ما يقول مصدر إعلامي من مجموعة “سنوقف قتل النساء” الحقوقية.

ويشير المصدر إلى أن الأول من يوليو “سيكون نقطة تحول”، لذلك دعت المنظمات النسائية غير الحكومية كافة شرائح المجتمع للاعتراض على القرار.

ويتابع المصدر أن المنظمات النسائية في إسطنبول “بدأت الاستعدادات للتجمع النسائي العظيم في التاسع عشر من يونيو بالفعل”.

وأوضح: “من الآن وحتى الأول من تموز يوليو نطالب جميع شرائح المجتمع في تركيا بإبداء اعتراضاتهم على هذا المسار غير القانوني، ودعوة الحكومة لسحب قرار الشخص الواحد”.

قبل أن نضيع في الضباب

في غضون ذلك، شاركت جمعية “روزا النسائية” عبر منصاتها الرسمية بيان دعوات الاحتجاج.

 

وقالت الثلاثاء: “نحن النساء والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية… قبل أن نضيع في الضباب معا ندعوكم لتبني وتغيير اتفاقية اسطنبول، وهي طريقة ديمقراطية وخلاقة وعملية خطاب وعمل”.

وإلى جانبها، أضافت “جمعية التضامن مع النساء” (DAKAH-DER): “سيصبح القرار غير القانوني بشأن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول نهائيا اعتبارا من الأول من يوليو. بذلك تكون الدولة قد سجلت قرارها بالتخلي عن واجبها في منع العنف ضد المرأة”.

في حين قال اتحاد الجمعيات النسائية في تركيا الثلاثاء في بيان له: “من المحزن للغاية الحديث عن النساء اللواتي قُتلن بسبب الموقف الباطل والباطل الذي أحدثه التوقيع على اتفاقية إسطنبول. لن تغفر النساء للسلطة. لقد سرقت حياتنا”.

ما الذي سيتغير؟

وفي العام الماضي، قُتلت 300 امرأة في تركيا وفقا لمجموعة “سنوقف قتل النساء”، والتي دعت في رسالة لها في الأشهر الماضية إلى ما وصفته بـ”القتال الجماعي ضد من أسقطوا اتفاقية إسطنبول”.

وبينما يؤكد المسؤولون الأتراك أن الانسحاب من الاتفاقية “لا يعني انتهاك حقوق المرأة بل على العكس”، تتخوف منظمات نسوية حقوقية من أن تشهد الأيام المقبلة ازديادا في معدلات العنف والقتل.

وكانت أنقرة قد اتخذت مؤخرا حزمة إجراءات، مثل وسم أفراد معروفين باللجوء إلى العنف، وإنشاء تطبيق للهواتف الذكية تستخدمه النساء في تنبيه الشرطة، وقد نزّل مئات آلاف المرات. ويأتي قرار الانسحاب من اتفاقية إسطنبول بعد كشف النقاب عن إصلاحات قضائية خلال الشهر الحالي. وقال إردوغان إنها ستحسن من الحقوق والحريات وتساعد في تلبية معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي حديث سابق لموقع “الحرة” اعتبرت الممثلة الإعلامية لمجموعة “سنوقف قتل النساء”، ميليك أوندر أن “الحكومة التركية خائفة من أن تكون المرأة قوية وحرة ومتساوية تماما في المجتمع. لذلك اتخذت قرار الانسحاب”.

وأضافت: “بعد الانسحاب من الاتفاقية سيرى المقدمون على العنف أن الدولة لم تعد تقف بجانب المرأة”، بمعنى أنه لن يكون هناك “حسيب أو رقيب بعد الآن”، وقد تضيع الأمور بشكل أكبر.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة