fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

تركيا.. أكبر حزب معارض يتقرب من “الناخب الكردي” بـ”طاولة حلول”

img

تُسرع الأحزاب التركية الخطى للتجهيز لانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2023، وكان اللافت منها في الأيام الماضية تلك التي أقدم عليها “حزب الشعب الجمهوري” المعارض بإعلانه إنشاء “طاولة جنوب وشرق البلاد”، في محاولة منه لكسب “الناخبين الكرد” واستقطاب القسم الأكبر منهم.

وتعتبر الخطوة المذكورة هي الأولى من نوعها منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2018، وتهدف، بحسب تصريحات حديثة لأحد المسؤولين في “حزب الشعب”، إلى زيادة أصواته في الولايات الشرقية والجنوبية الشرقية.

ويترأس الطاولة المختصة بحل “المسألة الكردية” في البلاد نائب الأمين العام لـ”حزب الشعب”، أوغوز كان صالجي، وتحدث لموقع “خبر تورك”، الثلاثاء، عن وفود سيتم إرسالها إلى مناطق جنوب وشرق تركيا، من أجل شرح مقترحات الحل للمواطنين وقادة الرأي.

واعتبر أن “المسألة الكردية ليست مسألة الأكراد فحسب، بل تتعلق بتركيا بأكملها”.

وأضاف صالجي أن الحزب الذي ينتمي إليه قرر تأسيس الطاولة في أبريل الماضي، كاشفا عن إجراءات من أجل العمل في 24 ولاية تقع في شرق البلاد وجنوبها. وهي ولايات تقطنها الغالبية الكردية.

لجان للعمل

وتستند السياسة الانتخابية التركية الآن إلى المنافسة بين “تحالف الجمهور”، الذي يتألف من “حزب العدالة والتنمية” الحاكم، و”حزب الحركة القومية”، و”تحالف الأمة” المكون من “حزب الشعب الجمهوري”، و”الحزب الجيد” و”حزب الشعوب الديمقراطي” و”حزب السعادة”.

وأوضح المسؤول في “حزب الشعب” أنه “تم تشكيل لجان تضم نوابا برلمانيين وقادة في الحزب، من أجل عقد لقاءات مع ممثلي المنطقة، والاستماع لمقترحات الحل من أجل التأسيس للحصول على مزيد من الأصوات والقاعدة الشعبية في هذه المناطق”.

وفي إشارة إلى وجود 8 نواب في 24 محافظة شرقية في الوقت الحالي، أضاف صالجي أنهم يهدفون للحصول على نواب برلمانيين من ولايات فان ودياربكر وأرض روم وبينغول.

وستكون “المسألة الكردية” واحدة من أهم الموضوعات من بين أعمال “طاولة جنوب وشرق البلاد”.

ووفق صالجي فإن “المسألة الكردية يجب حلها وهي من أهم مشاكل تركيا. في الماضي كان هناك من طلب حلها لكن معظم هذه النوايا باءت بالفشل أو لم تعط النتيجة المرجوة. نعتقد أن القضية يجب أن تحل في إطار وحدة ونزاهة تركيا على أرضية البرلمان، من خلال الاهتمام باختلافات الناس”.

ويشكّل الأكراد أكثر من 75 في المئة من إجمالي سكان 12 ولاية تقع في منطقة شرق وجنوب شرق الأناضول في تركيا، مما يضع تحديا كبيرا أمام حكومة “حزب العدالة والتنمية” لاستمالة جزء من هذه الكتلة للتصويت لصالح الحزب الحاكم في انتخابات 2023.

وتشير الإحصائيات غير الرسمية، إلى أن عدد المواطنين الأكراد في تركيا يراوح بين 15 و20 في للمئة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 76 مليون نسمة.

تنافس محموم

وتشكّل النسب المذكورة سابقا حالة من “التنافس المحموم” بين مختلف الأحزاب السياسية التركية، وهو الأمر الذي بدأ في السنوات الماضية، وخاصة في الانتخابات المحلية الأخيرة.

واللافت أن خطوة “حزب الشعب” بتشكيل “طاولة حل المسالة الكردية” تأتي بالتزامن مع سعي الحزب الحاكم وحليفه “حزب الحركة القومية” إلى وضع دستور جديد للبلاد، مع رفضهم التام تنظيم أي انتخابات مبكرة في المرحلة الحالية.

كما تأتي في الوقت الذي يحاول فيه “تحالف الجمهور” (العدالة والتنمية، الحركة القومية) استقطاب أصوات جديدة من الشارع التركي، استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويرى مراقبون في تركيا أن الناخبين الأكراد في البلاد ينقسمون إلى كتلتين أساسيتين: الأولى هي “كتلة يسارية” وتعتبر القاعدة الشعبية لـ”حزب الشعوب الديمقراطي” الذي يتهم بالتواصل مع “حزب العمال الكردستاني”.

أما الكتلة الأخرى فتسمى بـ”الكتلة اليمينية”، وكانت أصواتها قد ذهبت في الانتخابات الأخيرة لصالح “حزب العدالة والتنمية”.

وبذلك فإن التنافس على أصوات الكرد في تركيا يعتبر هاما وبارزا، ليس فقط من جانب أحزاب المعارضة، على رأسها “حزب الشعب الجمهوري” بل من قبل الحزب الحاكم في البلاد، والذي كان قد اتخذ خطوة في هذا السياق في المؤتمر الكبير له منذ أشهر.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد بعد 25 شهرا على أبعد تقدير، حيث تكتمل معها الفترة الرئاسية التي تبلغ 5 سنوات.

وفي مارس الماضي كانت مخرجات مؤتمر “العدالة والتنمية” قد شهدت إشراك بعض الأقليات والطوائف الدينية والعرقية، مثل الأكراد والعلويين والأرمن، في محاولة لكسر الصورة التي اكتسبها حزب العدالة بعد تحالفه مع القوميين، وما رافقها من تشدد لهجته لصالح القومية التركية.

ومن بين الأعضاء من أصول كردية الذين أدرجوا ضمن الهيئة القيادية العليا عبد الرحمن فرات أحد أحفاد “الشيخ سعيد”، وهو أبرز الشخصيات الدينية والقومية الكردية التاريخية المعروفة في البلاد.

ولم يقتصر إدراج الأسماء الكردية التي أدرجت في الهيئة القيادية لـ”العدالة والتنمية” على أحد أحفاد “الشيخ سعيد”، بل كان إلى جانبها شخصيات أخرى مثل: عبد الرحمن كوروت، وأورهان مير أوغلو وبرهان كاياتورك ومحمد قاسم غولبينار.

وفي تصريحات سابقة لعضو المجلس المركزي لحزب “الشعوب الديمقراطي” المعارض، بركات قار قال إن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان “كان دائما يركز على شخصيات كردية منذ البداية، لاستقطاب أصوات الكرد”.

وأضاف، في مارس الماضي: “هناك ما يقارب 50 نائبا من أصل كردي في العدالة والتنمية، على رأسهم محمد متينار وأورهان ميراوغلو، والآن أضيف حفيد الشيخ سعيد وعبد الله قورت”.

ويحاول الرئيس التركي ولا يزال بوجهة نظر قار أن يؤسس حزبا بديلا عن “حزب الشعوب الديمقراطي”، معتبرا: “هو يريد حزب كردي بعيد عن قضايا الشعوب والمعتقدات، وكانت تركيا قد شهدت عدة محاولات بشأن ذلك لكنها لم تنجح”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة