fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

تحليل: إعادة انتخاب السنوار يعزز النهج الحالي لقيادة “حماس”

img

يرى محللون سياسيون ومراقبون، أن إعادة انتخاب يحيى السنوار، رئيساً لحركة حماس في قطاع غزة، يعزز النهج السياسي الحالي لقيادة الحركة في الملفات الداخلية والخارجية.

واستبعد المحللون، إحداث تغييرات جذرية على صعيد النهج السياسي للحركة، في ظل التجديد للسنوار لولاية ثانية، بالرغم من التنافسية الشديدة التي جرت فيها العملية الانتخابية.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، في وقت سابق انتخاب يحيى السنوار رئيساً للحركة في قطاع غزة لدورة ثانية تستمر 4 سنوات.

وهذه المرة الثانية على التوالي التي يترأس فيها السنوار حركة “حماس” بغزة، حيث انتخب عام 2017 لهذا المنصب.

وبدأت حركة حماس انتخاباتها الداخلية في 18 فبراير 2021، ومن المقرر أن تختتم نهاية شهر مارس الجاري، بانتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسي.

بصمات واضحة

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن “السنوار ترك بصمات واضحة خلال قيادته للحركة خلال السنوات الماضية في الملفات الداخلية والوطنية”، معتبراً أن إعادة انتخابه تمثل تكليفاً له بالاستمرار في ذلك.

وأضاف الصواف، أن الانتخابات جرت “بشكل نزيه”، وبتنافسية حادة ما بين السنوار ومنافسه نزار عوض الله، وأن التجديد للسنوار كان بمثابة خيار قواعد الحركة.

وأوضح الصواف، أن “ثوابت حماس لم تتغير كما أن انتخاب السنوار لن يغير كثيراً في قرارات الحركة”، لافتاً إلى أن آلية اتخاذ القرار تتم بشكل جمعي، وعبر تطبيق مبدأ الشورى بين مؤسسات الحركة وأطرها السياسية.

وتابع، “ما يميز حماس أن قرارها موحد في غزة والضفة الغربية والخارج”.

وحول طبيعة العلاقة بين قطاع غزة وإسرائيل، توقع الصواف “استمرار تفاهمات التهدئة بين حماس وإسرائيل”، طالما أنها تخدم مصالح الشعب الفلسطيني.

دور محوري

من جانبه يرى الدكتور نهاد الشيخ خليل الكاتب والمحلل السياسي، أن أكثر ما لفت الانتباه في الدورة الانتخابية الحالية لقيادة حماس هو “حالة التفاعل الكبيرة التي رافقت مراحلها، سواء من الجمهور الفلسطيني أو وسائل الإعلام العربية أو حتى إسرائيل”.

وفسر الشيخ خليل ذلك بـ “محورية دور حماس” في السياسة الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، وكذلك في الإقليم.

وقال، “الانتخابات الداخلية لحماس تتم بحالة من النقاش والتنافس، ومن الواضح وجود إرادات متعددة داخل الحركة، بما يدلل على أن نتائج الانتخابات ليست مصممة مسبقاً، لكن إرادة الناخبين تقرر من يكون القائد”.

وتوقع الشيخ خليل، أن تجري الحركة مزيداً من التعديلات على لوائحها الانتخابية، نحو مزيد من الانفتاح والعلنية في العملية الانتخابية، وصولاً إلى ما يشبه تشكيل مؤتمر عام تشارك فيه مكونات الحركة بعيداً عن نظام المناطق الجغرافية.

وزاد في حديثه، “ربما يكون ذلك مطروحاً قريباً على الطاولة إلا أن عوامل موضوعية تحكم هذا التوجه، فهناك اختلاف بين طبيعة كل منطقة جغرافية كقطاع غزة والضفة الغربية والخارج”.

وبرغم ذلك، يرى الشيخ خليل بضرورة استمرار الحركة مواصلة جزء من نشاطها سرياً، خاصة ما يتعلق بالمقاومة المسلحة.

تجديد الثقة

ومن جهة أخرى، قال الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، إن الانتخابات الداخلية لحركة حماس تتم هذه المرة “في ظروف سياسية غاية في التعقيد، كونها تسبق مباشرة الانتخابات الفلسطينية العامة”.

وأرجع عفيفة إصرار حماس على عقد انتخاباتها الداخلية في توقيتها المفترض، وعدم تأجيلها، إلى حرصها على تداول السلطة داخلياً، وتجديد الثقة الداخلية في قيادتها قبل خوض الانتخابات العامة.

ومنتصف يناير الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسوماً حدد بموجبه مواعيد الانتخابات التشريعية في 22 مايو، والرئاسية في 31 يوليو، والمجلس الوطني في 31 أغسطس.

ورأى عفيفة أن إنجاز الانتخابات الداخلية لحماس يمنح قيادتها المنتخبة الحصانة أكثر نحو اتخاذ القرارات في معالجة وإدارة الملفات السياسية المختلفة، سواء على الصعيد الداخلي الفلسطيني، أو تجاه الصراع مع إسرائيل.

وتابع، “راكمت حماس تجربة طويلة كحركة تحرر وطني، وأصبحت لاعباً مهماً في الإدارة والحكم”، مشيراً إلى أن ذلك يفرض عليها توسيع دائرة الترشح والانتخابات لقيادتها نحو إطار أوسع من قاعدتها، فيما يشبه “مجمعاً انتخابياً”.

وأوضح، أن ذلك يفرض حاجة ماسة لتحديث النظام الانتخابي الداخلي للحركة، من أجل مواكبة تطور فكرها السياسي، والأدوار التي تلعبها في الساحة الفلسطينية والإقليمية، عبر استيعاب المزيد من أدوات العملية الديمقراطية.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات