fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

بنك حزب الله الأسود.. تحركات وخطط مريبة في لبنان

img

في الوقت الذي يزداد الوضع الاقتصادي سوءاً في لبنان، طمأن زعيم حزب الله حسن نصر الله، قاعدته بأن مؤسسة القرض الحسن التي وصفت سابقاً بمصرف الحزب الأسود، بخير وستتابع عملها.

جاء ذلك فيما لا تزال أخبار تلك المؤسسة التي تعرضت قبل أكثر من أسبوع لعملية قرصنة من قبل مجموعة قراصنة إلكترونيين أطلقت على نفسها اسم “سبايدرز” واخترقت حسابات كافة فروعها، تشغل الشارع اللبناني.

ولا شك أن حديث نصر الله أمس عن وضع تلك المؤسسة، أعاد رسم التساؤلات والشبهات حول عملها، ففي حين تراجع وضع الليرة اللبنانية بشكل دراماتيكي، وبلغ الدولار مستويات قياسية عبر قنوات التصريف غير الرسمية، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة يعيشها اللبنانيون، أكد حزب الله أن “مؤسسته” في وضع جيد.

وأفادت معلومات بأن المؤسسة تتجه إلى شراء فرع جمال ترست بنك في منطقة اللبوة في قضاء بعلبك الهرمل بصفقة تبلغ نحو 450 ألف دولار.

وتعود ملكية فرع المصرف في منطقة اللبوة ذات الغالبية الشيعية والمحسوبة على بيئة حزب الله إلى شخص من آل “ج”.

وكشفت عملية القرصنة لمؤسسة “القرض الحسن”، عن حساباتها في جميع المصارف اللبنانية  من بينها “جمال ترست بنك” الذي سبق أن طالته عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية في العام 2019 بسبب تعاونه المالي مع حزب الله ومؤسسة “القرض الحسن” التي أدرجتها أيضاً على القائمة السوداء عام 2007.

ولعل ما يؤكد تحول “القرض الحسن” إلى مصرف خارج عن سلطة الدولة وقرارات مصرف لبنان المركزي وتعاميمه، فرضها على المقترضين سداد ديونهم بالدولار الأمريكي ووفق سعر الصرف في السوق السوداء بدلاً من الليرة خلافاً لتعميمات مصرف لبنان المركزي الذي فرض ذلك على كافة المصارف اللبنانية.

وبحسب المعلومات، فإن ذلك دفع قسماً كبيراً من المودعين إلى تسديد ديونهم للمؤسسة من خلال شراء الدولار من السوق السوداء الذي يتأرجح بين 8000 و8500 حتى يسترجعوا الذهب الذي وضعوه لدى المؤسسة كضمانة في مقابل حصولهم على قرض، وأيضاً بسبب مخاوفهم من الانهيار المتواصل لسعر صرف الليرة مقابل الدولار.

وعمدت سلوى (اسم مستعار) التي اقترضت من مؤسسة “القرض الحسن” 5000 دولار إلى تسديده لاسترجاع الذهب الذي أودعته كضمانة، خصوصاً بعد أن تم خرق حسابات الجمعية، وذلك خوفاً على عدم تمكنها لاحقاً من استرجاع الذهب لأسباب مرتبطة بالضغوط على حزب الله.

كما أشارت إلى أن عدداً من أقاربها وأصدقائها الذين اقترضوا من “القرض الحسن” يتجهون أيضاً إلى سداد قيمة القروض ولو أنهم يعلمون مسبقاً أنهم سيخسرون لأنهم سيشترون الدولار من السوق السوداء، وذلك كي يضمنوا استرجاع الذهب المرهون.

يذكر أن حزب الله أسس في العام 1982 تلك المؤسسة عقب الاجتياح الإسرائيلي، وتم ترخيصها من وزارة الداخلية اللبنانية سنة 1987 بموجب علم وخبر 217/أ.د.

إلا أن اللافت أن الجمعية غير موجودة على لائحة المصارف المرخصة من قبل مصرف لبنان ولا تخضع لقانون “النقد والتسليف” على الرغم من أن لديها نشاطاً مصرفياً رئيسياً مقابل ضمان للمشتركين. وهي اليوم تقدم قروضاً بنحو 500 مليون دولار لأكثر من 200 ألف مقترض، حيث تمنح قروضاً مالية بالدولار مقابل رهن الذهب أو وضع مبالغ مماثلة لها بالقيمة.

ومع استفحال الأزمة الاقتصادية والمعيشية، يواصل حزب الله التأكيد على أنه جسم خارج الدولة، كما يسعى إلى استرضاء بيئته تحسباً من خروج الأصوات الناقمة أو المعترضة.

وإلى جانب البطاقات التموينية التي يوزعها حزب الله على عناصره لشراء المواد الغذائية من تعاونيات ومحلات محددة بأسعار مخفضة، بدأ حزب الله توزيع “بطاقة ساجد” على أبناء بيئته الذين لا يتقاضون راتباً شهرياً، بحيث يستطيع حاملها الاستفادة من شراء مواد غذائية مدعومة وفق سعر الصرف الرسمي للدولار (1515) من تعاونيات خاصة بـ “حزب الله” موجودة في مناطق محددة محسوبة عليه ومن “مخازن النور”.

وتبلغ قيمة هذه البطالة 300 ألف ليرة (حوالي 200 دولار) وفق سعر الصرف الرسمي.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة