fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

بعد قبول المغرب اتفاقية الحدود.. استبعاد نشوب حرب حدودية مع الجزائر

img

تسير المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية نحو بر الأمان، بعد تجاوزهما الخلاف الحدودي المعروف باسم “العرجة”، حيث قبلت المغرب اتفاقية الحدود الموقعة بين البلدين سنة 1972 رغم تلويح أطراف مغربية بين الفينة والأخرى باستعادة الصحراء الشرقية التي توجد تحت السيادة الجزائرية.

بداية الخلاف كانت في 18 من فبراير الماضي، بعد إبلاغ الجزائر مزارعين مغاربة بمنع الدخول إلى مناطق زراعية تسمى العرجة، لأنها جزائرية رغم أن المزارعين كانوا يستغلونها منذ عقود طويلة في زراعة الثمر وتربية المواشي.

وطبقت القرار يوم 18 مارس/آذار الجاري، وساهم الأمن المغربي في حراسة الحدود ومنع المزارعين المغاربة الالتحاق بحقول العرجة.

وترفض السلطات الجزائرية تعويض المزارعين المغاربة عن حقول الثمر لأنها لم تصادر هذه الأراضي منهم، وتقول أنهم استغلوها بدون ترخيص من السلطات الجزائرية وبدون تأدية الضرائب للجزائر ولم تكن ملكية هذه الأراضي مسجلة في المصلحة العقارية في الجزائر.

ونتج عن قرار الجزائر استعادة العرجة المتاخمة لإقليم فكيك المغربي قلق بسبب التخوف من رد فعل مغربي قد يصل الى مواجهة حربية في ظل الاتهامات المتبادلة بين العاصمتين وانخراط رعاياهما في حرب إعلامية عنيفة.

وفضل المغرب الحكمة وقَبِل بالقرار الجزائري تنفيذا لاتفاقية الحدود الموقعة بينهما سنة 1972، ولم يبدي رسميا أي اعتراض.

ولم يستسغ الكثير من المغاربة القرار الجزائري وبالخصوص في ظل انتعاش خطاب استعادة الصحراء الشرقية.

ويشتكي المغاربة من سياسة فرنسا التي اقتطعت أراض مغربية وضمتها لها خلال العقود الأولى من القرن العشرين وحتى استقلال المغرب سنة 1956.

واندلعت حرب بين البلدين سنة 1963 حول تندوف شهيرة باسم حرب الرمال، وادعى كل طرف سيادته عليها، وفضل المغرب الانسحاب في آخر المطاف ووقف الحرب، وتعد هذه الحرب أصل الخلافات اللامتناهية بين البلدين.

وما بين حرب الرمال وأزمة العرجة تكون قد مرت ستة عقود، ولم تندلع الحرب بين البلدين بسبب الحدود في حين كان الجميع يترقب نشوب هذه الحرب وبالخصوص بعد سباق التسلح خلال العشرين سنة الأخيرة.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة