fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

بعد سيناريو “إلغاء تراويح رمضان”.. صدام بين سلفيين وحداثيين في المغرب

img

عودة إلى الصدام القديم بين السلفيين والدولة وراءها أخبار إغلاق المساجد وإلغاء صلاة التراويح؛ فعلى بعد أسابيع قليلة من حلول رمضان، تعود أوجه معروفة لإعلان رفضها لأي قرار يفيد العودة إلى خيار “الحجر الصحي”.

وشهد “عام كورونا” تشنجا واضحا في علاقة الدولة بسلفيين، برز بشكل جلي من خلال خرجات أدت إلى اعتقال عبد الحميد أبو النعيم عقب تكفيره “مغلقي المساجد”.

وتواجه الدولة مشاكل حقيقية في تدبير إغلاق المساجد، خصوصا أمام الخرجات المتكررة للسلفيين وصعوبة ضبط خرجات مواقع التواصل الاجتماعي، التي تظل نافذة يجدد من خلالها هؤلاء مطالبهم بفتح المساجد.

وطالب حسن الكتاني، أحد أشهر الوجوه السلفية، بفتح المساجد خلال شهر رمضان، وذلك تفاعلا مع تواتر أخبار إغلاق مختلف المرافق في إطار تدابير محاربة فيروس كورونا، راميا “العلمانيين” بمحاربة الدين ومعاكسة الشعور الجمعي للناس.

الكاتب والحقوقي المغربي أحمد عصيد قال إن التيار السلفي عموما تغيب عنه العقلانية والواقعية، معتبرا أن برنامج الدولة محاط بمعطيات واقعية، والرغبة هي الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين.

وأضاف عصيد، في تصريح صحفي، أن منطق الدولة الحديثة يختلف تماما عن تصورات السلفيين، مشددا على أن “التفكير خارج التاريخ والرغبة في استمرار الوصاية على الناس، سبب المطالب السلفية”.

وأوضح المتحدث أن إغلاق المساجد شكل صدمة للعديد من الأوجه السلفية، خصوصا في ظل الخلط القائم بين المسجد كمكان للتعبد وللعلاج؛ إذ يعتقد البعض بإمكانية وقف كورونا عبر المساجد.

وأشار عصيد إلى أن “السلفيين يعتقدون أن الدين يختزل كل العلوم، وبالتالي هذا يتعارض مع واقع الحال الذي كرسه فيروس كورونا”، منبها إلى ضرورة احترام كافة التدابير الوقائية.

وأردف الباحث في التراث الديني أن “عام الوباء جعل كافة التصورات الدينية على المحك، كما هز الوعي التقليدي وأثبت ضرورة التخطيط والاهتمام بالعلوم”.

واعتبر عصيد أن “الجميع ارتقب اللقاح والمختبرات، وانحصر الخطاب الديني إلى حد كبير، بل تحول إلى مادة سخرية على مستوى العالم، خصوصا إبان فترة ذروة انتشار الفيروس”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة