fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

بعد تكليفه.. الحريري يعد اللبنانيين بوقف الانهيار

img

وعد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الشعب اللبناني بوقف الانهيار الذي يهدد الاقتصاد والمجتمع. وتعهد بأن يشكل “سريعاً” حكومة الفرصة الأخيرة للبنان.

وقال الحريري، إن الحكومة اللبنانية ستكون من “مستقلين غير حزبيين”، ووفق المبادرة الفرنسية، مؤكداً عزمه على وقف الانهيار وإعادة إعمار ما دمره انفجار المرفأ.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون، كلف رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

واختتمت الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا، بحصول الحريري على 65 صوتاً من أصوات النواب.

وكان عون قد أنهى اجتماعات مع أعضاء مجلس النواب، اليوم الخميس لتسمية رئيس جديد للوزراء، بعد أن أدت خلافات على مدار أسابيع إلى تأخير الاتفاق على حكومة جديدة يمكنها العمل على انتشال البلاد من أزمتها المالية.

وذكرت الرئاسة اللبنانية على “تويتر”، أن كتلة الوفاء للمقاومة التي تضم حزب الله وحركة أمل لم تسم أحداً لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت مصادر في وقت سابق، إنه سيتم تكليف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وهو رئيس وزراء سابق، بتولي المنصب مرة أخرى خلال المشاورات الرسمية مع الكتل النيابية، إلا أنه سيواجه تحديات كبرى لتجاوز الشقاق في المشهد السياسي اللبناني وتشكيل حكومة جديدة.

وسيتعين على أي حكومة جديدة التعامل مع انهيار مالي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم ومع تفشي فيروس كورونا المستجد، وتداعيات الانفجار الهائل الذي شهده مرفأ بيروت في أغسطس الماضي وأودى بحياة نحو 200 شخص.

عون يحمل الحريري مسؤولية “الفساد”

وعشية تسميته، حمل الرئيس عون الأربعاء الحريري مسؤولية معالجة الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح ولكن من دون أن يسميه، متهماً القوى السياسية بالتسبب بالأزمة التي آلت إليها البلاد.

ويجري عون الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة جديد، بعدما أعلنت غالبية من النواب تأييدها لتسمية الحريري، علماً أن الأخير كان يترأس الحكومة التي أجبرت على الاستقالة منذ أكثر من سنة تحت ضغط الشارع الذي انتفض على كل الطبقة السياسية مطالباً برحيلها تحت شعار “كلن يعني كلن”.

وتوجه عون في كلمة من القصر الرئاسي إلى النواب بالقول، “أملي أن تفكروا جيداً بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدولية، لأن الوضع المتردي الحالي لا يمكن أن يستمر بعد اليوم، أعباء متراكمة ومتصاعدة على كاهل المواطنين”.

وأضاف، “اليوم مطلوب مني أن أكلف ثم أشارك في التأليف، عملاً بأحكام الدستور، فهل سيلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتأليف بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الإصلاح؟”.

معارضة لتسمية الحريري

ويعارض التيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون تسمية الحريري، لكن غالبية نواب الطائفة السنية التي ينتمي إليها الحريري ونواباً آخرين أعلنوا أنهم سيسمونه. ولم يعلن حزب الله موقفه، لكن المحللين السياسيين يؤكدون أنه راضٍ بتسميته، بدليل إعلان أبرز حلفائه، حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، تأييد الحريري لرئاسة الحكومة.

وحصلت في 17 أكتوبر 2019 تظاهرات شعبية غير مسبوقة في لبنان استمرت أشهراً، ودفعت حكومة الحريري إلى الاستقالة بعد نحو أسبوعين. وحمل اللبنانيون في ثورتهم “المسؤولين السياسيين الذين يحكمون البلاد منذ عقود مسؤولية التدهور الاقتصادي والمعيشي بسبب تفشي الفساد والصفقات والإهمال واستغلال النفوذ”.

وفي 15 يناير 2020 تسلمت حكومة من اختصاصيين برئاسة حسان دياب السلطة لمدة 7 أشهر، لكنها لم تنجح في إطلاق أي إصلاح بسبب تحكم القوى السياسية بها.

المبادرة الفرنسية

وفي أغسطس، تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمساعدة في حل الأزمة وزار لبنان مرة أولى ثم مرة ثانية في الأول من سبتمبر. وانتهت الزيارة الثانية بالإعلان عن مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة تتولى الإصلاح بموجب برنامج محدد، مقابل حصولها على مساعدة مالية من المجتمع الدولي.

لكن القوى السياسية فشلت في ترجمة تعهداتها ولم ينجح السفير مصطفى أديب الذي سمي لتشكيل الحكومة بتأليفها بسبب الانقسامات السياسية.

وبعد اعتذار أديب، منح ماكرون في 27 سبتمبر مهلة جديدة للقوى السياسية من “أربعة إلى ستة أسابيع” لتشكيل حكومة، متهماً الطبقة السياسية بـ “خيانة جماعية”.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء، من أنه “إذا لم يقم لبنان بالإصلاحات المطلوبة، فإن البلد نفسه معرض للانهيار”، وانتقد عودة “النزاعات القديمة والمحاصصة حسب الانتماءات، حسب الطوائف، فيما لا يسمح الوضع الحالي بذلك”.

ويبدو واضحاً أن عودة الحريري إلى ترؤس الحكومة يندرج ضمن المبادرة الفرنسية.

وقد أعلن الحريري أخيراً أنه مرشح لرئاسة الحكومة ضمن ثوابت المبادرة الفرنسية. وقال، إنه يعتزم تشكيل حكومة اختصاصيين تضع خلال ستة أشهر الإصلاحات على سكة التنفيذ.

واتهم عون قوى سياسية دون أن يسميها بعرقلة مساعي الإصلاح، وآخرها التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وقال، “حين حملت مشروع التغيير والإصلاح في محاولة لإنقاذ الوطن، رفع المتضررون المتاريس بوجهي”، مضيفاً، “الإصلاح بقي مجرد شعار يكرره المسؤولون والسياسيون وهم يضمرون عكسه تماماً”.

ويتعرض عون لحملة عنيفة من شريحة واسعة من اللبنانيين الذين يضعونه في مصاف كل السياسيين العاجزين والعاملين من أجل مصالحهم الخاصة.

وتظاهر بضعة أشخاص مساء في وسط بيروت ضد عودة الحريري، وأعربوا عن رفضهم لكامل الطبقة السياسية. واعترضهم آخرون مؤيدون للحريري هتفوا دعماً لتسميته وحذروا المتظاهرين من الاقتراب من مقر إقامته، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وعملت القوى الأمنية والعسكرية على الفصل بين المجموعتين.

وعمد أشخاص من مناصري الحريري إلى إحراق “قبضة الثورة”، وهو مجسم في وسط بيروت يعد شعاراً لحركة الاحتجاجات الشعبية. ونفى تيار المستقبل أي علاقة له بالأمر.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة