fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

بعد انتقادات خامنئي.. محاولات لإنعاش “انتخابات الجثة الهامدة” في إيران

img

على الرغم من كونه صاحب الصلاحيات المطلقة في إيران، انتقد المرشد الأعلى، علي خامنئي، قرار استبعاد مجلس صيانة الدستور لبعض المرشحين من القائمة النهائية لانتخابات رئاسة البلاد.

وفي مشهد متناقض مع الصلاحيات التي يمتلكها، قال خامنئي، الجمعة، إن بعض المرشحين المستبعدين تعرضوا “للظلم والتشهير غير العادل”، مؤكدا أنه متواصل مع الهيئات المعنية لرد اعتبار هؤلاء المرشحين الذين لم يسمهم.

في هذا الإطار، يقول مدير المركز العربي للدراسات، هاني سليمان، إن دوافع تصريحات خامنئي في هذا التوقيت هو “ترميم المشهد” بعد إدراك الإحباط الذي يعيشه الشارع الإيراني.

وأضاف في تصريحات صحفيه أن “المجتمع الإيراني يعيش حالة إحباط بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وتفشي الفقر والبطالة (…) تبعها استبعاد المعتدلين من سباق الرئاسة، وهذه مؤشرات استشعرها النظام ويحاول من خلال التصريحات الأخيرة إخراج المشهد بشكل شبة ديمقراطي يحفظ ماء الوجه”.

ومن أصل 590 مرشحا، وافقت مجلس صيانة الدستور الذي يخضع أساسا لسلطة خامنئي نفسه، على 7 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، أغلبهم من المتشددين، ما أثار غضب واسع النطاق في طهران.

وقال سليمان إن “التحول الكامل في خطاب المرشد الأعلى وبيان مجلس صيانة الدستور يأتي ضمن محاولات إنقاذ انتخابات الجثة الهامدة التي يسعى النظام من خلالها لتسليم الرئاسة لقاضي الموت إبراهيم رئيسي”، مشيرا إلى أن وصول رئيسي للسلطة يضمن سيطرة المتشددين على كل مفاصل الدولة في هذه المرحلة الانتقالية.

وإبراهيم رئيسي، هو رجل دين متشدد ورئيس السلطة القضائية الإيرانية الحالي، وهو متهم بالمشاركة في لجنة شاركت بعمليات الإعدام الجماعي لآلاف السجناء عام 1988، إذ تقول قناة فوكس الإخبارية إنه أعدم 7000 شخص بعد الحرب العراقية الإيرانية.

يتابع سليمان: “الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت أدنى مشاركة لها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وكل المؤشرات توحي بوجود نسب مشاركة متدنية” في وقت يتطلع فيه النظام لتحقيق نسب عالية تضمن فوز مطلق لرجل الدين المتشدد.

وخسر رئيسي الانتخابات الرئاسية الأخيرة أمام الرئيس الحالي حسن روحاني المحسوب على التيار الإصلاحي بعد حصوله على 38 في المئة من الأصوات عام 2017.

انتخابات فارقة

وقال سليمان إن “الحديث يصب في صالح جعل المشاركة في الانتخابات معقولة وأن لا تكون هناك فضيحة انتخابية معلنة” في ظل الجدل الدائر بشأن تصفية قائمة المرشحين.

كان خامنئي قد جدد التحذيرات من الابتعاد عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية خلال خطابه، قائلا إن “هناك من يرغب في إشاعة الإحباط لدى الشعب”.

وأوضح سليمان أن “إيران تعيش مرحلة انتقالية بسبب تقدم المرشد الأعلى في العمر والتجهيز لنقل السلطات لمجتبى نجل خامنئي، بالإضافة إلى وجود ملفات شائكة على الصعيد الداخلي والخارجي بما في ذلك المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، ولهذا تعتبر هذه الانتخابات فارقة”.

وفي خطاب تلفزيوني قال المرشد الأعلى إن “مرشحين ظلموا في عملية الفرز والبعض اتهموا بشائعات عبر الإنترنت. حماية الناس تعد من أهم القضايا”.

وبعد هذه التصريحات، أعلن مجلس صيانة الدستور، الذي يراقب الانتخابات في إيران، أنه قد يعيد النظر في قرار استبعاد مرشحين من الانتخابات الرئاسية المزمعة إقامتها يوم 18 من الشهر الحالي، في وقت يرجح فيه خبراء إمكانية إعادة رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني لسباق الرئاسة.

وفي هذا الصدد، لم يستبعد هاني سليمان، وهو أيضا باحث متخصص في الشؤون الإيرانية، أن يعيد مجلس صيانة الدستور بعض الأسماء للسباق الرئاسي، بما في ذلك رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني.

وكان بعض أعضاء البرلمان الإيراني ومرشحين آخرين للسباق الرئاسي، دعوا إلى إعادة لاريجاني إلى قائمة المرشحين لانتخابات 18 يونيو المفصلية.

كما انتقد صادق لاريجاني، وهو عضو مجلس صيانة الدستور، استبعاد شقيقه من السباق الرئاسي، قائلا إن ذلك كان “بسبب معلومات كاذبة قدمتها أجهزة المخابرات”.

ومع ذلك، يقول سليمان إن إعادة لاريجاني الممكنة لقائمة المرشحين، لن تؤدي بالضرورة إلى إعادة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، الذي انتقد النظام بشكل صريح.

وأوضح قائلا: “لن يعود (نجاد) للقائمة بأي شكل من الأشكال”.

وترأس نجاد إيران لدورتين انتخابيتين خلال الفترة ما بين 2005 وحتى 2013.

وتمتد الفترة الرئاسية في إيران إلى 4 سنوات، ويمكن للمرشح الناجح أن يتولى الرئاسة فترتين متتاليتين بحد أقصى، لكن يمكن لأي شخص تولى الرئاسة الترشح من جديد بعد فترة رئاسية فاصلة.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة