fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

بعد الانسحاب من “اتفاقية إسطنبول”.. احتجاجات نسوية تجتاح تركيا

img

تشهد مدينة اسطنبول التركية، تظاهرات احتجاجية منذ خمسة أيام، رفضا لقرار الرئيس التركي رجب أردوغان الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لوقف العنف ضد المرأة.

وتطالب التظاهرات الاحتجاجية بتحقيق ثلاثة أهداف تتمثل في إلغاء قرار الانسحاب من الاتفاقية وتطبيق كامل بنودها، إلى جانب تعزيز المساواة والحياة الحرة للمرأة في البلاد.

تعتبر مجموعة “سنوقف قتل النساء” الحقوقية أبرز الجهات الفاعلة والرئيسية المشرفة على هذه الاحتجاجات. وتقول ممثلتها الإعلامية، ميليك أوندر في تصريحات صحفية: “من حقنا العيش في هذا البلد، ومن حقنا أيضا أن نعيش بمساواة ولن نتوقف عن هذا الطلب”.

وقالت أوندر إن القرار الرئاسي بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول سينعكس بشكل سلبي على معدلات العنف ضد المرأة في تركيا.

وتوضح: “بعد الانسحاب من الاتفاقية سيرى المقدمون على العنف أن الدولة لم تعد تقف بجانب المرأة”، بمعنى أنه لن يكون هناك “حسيب أو رقيب بعد الآن”، وقد تضيع الأمور بشكل أكبر.

وأصدر الرئيس التركي السبت الماضي، القرار في الجريدة الرسمية، حيث لاقى ردود فعل كبيرة مؤيدة ومعارضة، حيث أيدته شريحة من المواطنين وبشكل أساسي من “المحافظين” رفضته أخرى، واعتبرته انتهاكا لحقوق المرأة في البلاد.

في المقابل اعتبرت “الرئاسة التركية” في بيان أن قرار الانسحاب من الاتفاقية “لا يعني بأي شكل من الأشكال تهاون الدولة التركية في حماية المرأة”.

وأضافت أن الاتفاقية كانت تهدف في البداية إلى التشجيع على تعزيز حقوق المرأة، لكن تم التلاعب بها من قبل شريحة تحاول تطبيع المثلية الجنسية”.

سياقات ترتبط بالقرار

اتفاقية إسطنبول هي ذاتها “اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري”، لكنها أصبحت مرتبطة باسم مدينة إسطنبول، كون التوقيع عليها كان على أرضها في عام 2011.

 

وتتضمن الاتفاقية التي وقع عليها 45 دولة أوروبية التزامات قانونية، تشمل الاستثمار في التعليم وجمع البيانات حول الجرائم المتعلقة بالنوع أو الجنس وتقديم خدمات الدعم للضحايا.

ومنذ سنوات، كانت هناك أصوات في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في البلاد ومعه حليفه “حزب الحركة القومية” تزعم بأن “اتفاقية إسطنبول” تشجّع على العنف، من خلال “تقويض الهيكل الأسري”.

وفي المقابل علت أصوات معارضة، معتبرة أن الاتفاقية، رغم التوقيع عليها، لم تشهد تطبيقا صارما لبنودها، وهو الأمر الذي أكدته الممثلة الإعلامية لمجموعة “سنوقف قتل النساء” الحقوقية، ميليك أوندر بقولها إن اليوم الذي سبق قرار الانسحاب شهد أحداث عنف وقتل ضد المرأة.

وتشير أوندر في سياق حديثها إلى أن خمسة من رفيقاتها تعرضن في اليومين الماضيين لأحداث قتل “مشبوهة”، دون معرفة أي تفاصيل أخرى.

وفي العام الماضي، قُتلت 300 امرأة في تركيا وفقاً لمجموعة “سنوقف قتل النساء”، والتي دعت في رسالة عبر “تويتر” في الأيام الماضية إلى ما وصفته بـ”القتال الجماعي ضد من أسقطوا اتفاقية إسطنبول”.

واعتبر المراقبون أن القرار الرئاسي له أبعاد سياسية ترتبط بفقدان أمل الحكومة التركية في الانضمام للاتحاد الأوروبي، إلى جانب أبعاد داخلية تتعلق بمحاولات الحزب الحاكم كسب شريحة انتخابية من المحافظين استعدادا لانتخابات 2023، وبشكل أساسي من “حزب السعادة”، والذي لم يصدر من جانبه أي تعليق حتى الآن.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة