fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

بذكرى النكبة الـ73.. هل اقترب الفلسطينيون من العودة؟

img

يوافق اليوم السبت مرور 73 عامًا على ذكرى النكبة الفلسطينية، التي يحييها الفلسطينيون في 15 مايو/ أيار من كل عام بفعاليات مختلفة، لكنها تتزامن هذه المرة مع أحداث وتطورات مفصلية غير مسبوقة.

وتشهد مناطق فلسطين المحتلة كافة منذ أسبوع مواجهات وتصعيدا كبيرا، ارتقى خلاله عشرات الشهداء وأصيب مئات الجرحى من القدس والضفة وقطاع غزة ومدن الداخل الفلسطيني المحتل عام 48.

وفي أراضي الـ48 بالتحديد التي شهدت النكبة قبل 73 عاما، تتواصل انتفاضة شعبية عارمة، شهدتها غالبية المدن المحتلة، بشكل غير معهود، ولأول مرة تشعر “إسرائيل” بورطة، دفعتها لحشد آلاف من القوات للسيطرة على الموقف، لكنها لم تفلح حتى اليوم.

وكانت مدن في الداخل الفلسطيني- بينها اللد وحيفا ويافا والناصرة وأم الفحم- شهدت مؤخرا صدامات ومواجهات بين الفلسطينيين ومستوطنين، أعقبت اعتداءات إسرائيلية أدت لاستشهاد فلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم، لكن الفلسطينيين تمكنوا من إحراق عشرات المركبات لمستوطنين، وقتل عدد منهم، وإجبار عشرات منهم على الرحيل.

وحتى أمس، نُظمت مظاهرات احتجاجية في كفر كنا وأم الفحم وباقة الغربية وعين ماهل ومجد الكروم والشيخ دنون والفريديس والطيبة وقلنسوة وشعب وعرعرة المثلث والرينة وأبو سنان وبلدات أخرى، تنديدا بالاعتقالات وعدوان الاحتلال على الشيخ جراح والقدس، وبالقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، بالإضافة إلى اعتداءات شرطة الاحتلال المتواصل وحماية المستوطنين الذين يستهدفون فلسطينيي الداخل.

وفي الضفة الغربية، وتزامنا مع ذكرى النكبة، اندلعت مواجهات عنيفة، الجمعة، بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال، نصرة للقدس وغزة، ما أسفر عن استشهاد11 فلسطينيًا وإصابة المئات.

وامتدت المواجهات في أكثر من 200 موقع، واستخدم جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت وقنابل الغاز، التي جرى إطلاقها من البنادق ومن طائرات “درون”، واستهدفوا الأجزاء العلوية من أجسام المتظاهرين بشكل مباشر.

وفي القدس المحتلة، يسطر أهالي حي الشيخ جراح صمودا أسطوريا، بثباتهم في الحي المهدد بالتهجير، فيما يتصدى أهالي القدس لبلطجة المستوطنين وقوات الاحتلال على حد سواء، ومحاولة اقتحام المسجد الأقصى بكل يومي.

وكان قطاع غزة، بفصائله المقاومة، خاض معركة عسكرية جديدة دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح، وأطلقت الفصائل أكثر من ألفي صاروخ صوب “إسرائيل” منذ بدء العدوان الأخير على غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة مساء أمس ارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى أكثر من 139 شهيدا، بينهم 31 طفلا و20 سيدة، وذكرت أن عدد الإصابات ارتفع أيضا إلى أكثر من 1000 إصابة.

مقابل ذلك، قُتل حتى الآن -وفقا للمصادر الرسمية- 9 إسرائيليين بينهم جندي، في حين أصيب 564 آخرون بجروح وإصابات متفاوتة بسبب الصواريخ التي أطلقتها المقاومة، بينما تعطلت المطارات ومصالح حيوية عديدة بفعل ضربات المقاومة.

ولم يقتصر التصعيد على المناطق الفلسطينية، فقد شهدت الحدود مع لبنان والأردن مسيرات تخللها اختراق عشرات اللبنانيين والأردنيين للحدود.

واستشهد الشاب اللبناني محمد طحان (21 عاما)، متأثرا بجروحه بعد إصابته، الجمعة، برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء تظاهره عند الحدود الشمالية مع لبنان، نصرة لفلسطين، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويشهد الأردن منذ ما يزيد عن أسبوع فعاليات احتجاجية داعمة لفلسطين، وتوافد المشاركون صباح الجمعة إلى الحدود مع فلسطين، حاملين الأعلام الفلسطينية، بالإضافة إلى لافتات منددة باعتداءات الاحتلال في القدس وعدوانه على غزة، وتمكن بعضهم من اجتياز الحدود قبل إعادتهم من الأمن الأردني.

وتزامنا مع هذه الأحداث، ينظم اللاجئون الفلسطينيون في أماكن تواجدهم بعواصم العالم، فعاليات تضامنية بمشاركة مناصري القضية الفلسطينية، لتأكيد حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتصدي لجرائمه.

ويستذكّر الفلسطينيون اليوم تهجير أجدادهم من أرضهم قسرًا، حيث شهد العام 1948 تشريد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم، من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948، في 1300 قرية ومدينة فلسطينية.

وانتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة، إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام النكبة وما تلاها، بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.

وسيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، فيما دمّر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه الى كيان الاحتلال وقوانينه.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة