fbpx

الأحد 12 صفر 1443ﻫ - 19 سبتمبر، 2021

انهيارُ العملةِ المحلية.. أزمةٌ جديدةٌ تؤرقُ المواطنينَ في اليمن

img

أوضاع مأساوية يحياها المواطنين في اليمن، حيث تزداد حدتها مع مرور الأيام، منذ بدء الحرب الأهلية في البلاد منذ 2014.

انهيار العملية” أزمة جديدة تضاف إلى سجل المعاناة اليمنية، خاصة بعد أن ألقت ظلالها على ارتفاع الأسعار، في وقت صدرت تقارير أميمة عدة تحذر من وقوع مجاعة في الأراضي اليمنية.

وشهد الريال اليمني تراجعاً كبيراً أمام الدولار الأمريكي والريال السعودي، ويقول صاحب أحد محلات الصرافة في مقابلة مع وسائل اعلام محلية أن ” السبب في ذلك فساد البنك المركزي وتواطؤه مع محلات الصرافة غير الرسمية، و قد  تسبب ذلك في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والمواد الغذائية الأساسية، كالقمح والدقيق والرز والسكر والزيت، إلى مستويات عالية غير مسبوقة”.

واستمر الريال اليمني خلال الأسابيع الماضية، بالهبوط بعد أن كسر سعره حاجز 1000 ريال مقابل الدولار، مما فاقمَ الأزمة الإنسانية وتسبب بارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل مبالغ فيه، الأمر الذي يهدد الاقتصاد الوطني بانهيار شامل، الأمر الذي سيكون تبعاته خطيرة على المواطن.

وتعاني معظم الأسر اليمنية من واقع معيشي مأساوي نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وقلة فرص العمل، وقلة السيولة النقدية، مما أدى لارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين معظم السكان خصوصًا الطبقة العاملة في الأجر اليومي.

وفي مقابلات صحفية مع وسائل إعلامٍ محلية يقول سكان العاصمة عدن، أن الكثير من التجار استغلوا ارتفاع الصرف المتسارع، ورفعوا الأسعار إلى حدٍ كبير، ما شكّلَ عبئاً ثقيلًا على القدرة الشرائية للمواطن خاصة معدومي الدخل منهم.

وقال المواطن محمد اليزيدي ” أنه اصبح عاجزاً عن شراء احتياجات أسرته الأساسية من المواد الغذائية، بسبب ارتفاع الأسعار والذي يفوق دخله اليومي المحدود، وأن أي زيادة في أسعار المواد الغذائية تضاعف معاناته، وترهق ميزانيته في شراء احتياجاته.

وأما السيدة “أم محمد” وهي إحدى سكان العاصمة عدن، فقالت : أن الاسعار تزيد بشكل يومي وبصورة جنونية، وراتب زوجها المتوفي لايكفيها لشراء الاشياء الضرورية كالدقيق والارز والزيت والسكر وأيضًا الخضروات التي تزيد أسعارها يوميًا.

من جهة أخرى يقول أحد التجار خلال مقابلةٍ صحفية في معرض إجابته عن شكاوي المواطنين من موجة الأسعار المرتفعة بشكل مستمر، قال التاجر “مصطفى باحشوان” :” انا اول المتضررين من عدم استقرار الأسعار وبقالتي على هاوية الإفلاس بسبب عدم قدرتي على مجابهة الأسعار من تجار الجملة، وردود فعل الزبائن”.

وأوضح أن بين اليوم والآخر ترتفع اسعار البضائع واحتياجات الاطفال الذي خف اقبالهم على شراء (عواف العصر)، من بفك وطرزان وإلى…. إلخ، والمواد الغذائية الأساسية .. مشيراً إلى أن الوكالات التجارية تفرض زيادة الأسعار بشكل دوري، دون رقابة من الجهات المختصة عليهم.

وأكد أنهم رفعوا الأسعار بشكل جنوني خلال الأيام القليلة الماضية، وبما يفوق الـ 50 % من القيمة السابقة، مشيراً إلى أن الوكالات التجارية تعلل سبب رفعها للأسعار، نتيجة انهيار الريال اليمني.

فيما حذرت لجنة الإنقاذ الدولية “IRC”، أواخر شهر يوليو، من تأثر القدرة الشرائية للمواطنين في اليمن جراء التدهور المستمر لسعر العملة،  والذي تجاوز حاجز الألف ريال لكل دولار أمريكي في المناطق الجنوبية والشرقية للبلاد للمرة الأولى.

وأعربت اللجنة عن قلقها العميق إزاء المستوى المتزايد للاحتياجات الإنسانية في اليمن، حيث “يؤدي نقص العملات الأجنبية إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسرعة في بلد يستورد 90٪ من إمداداته الغذائية”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات