fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

انتقادات لانسحاب تركيا من اتفاقية أوروبية لمنع العنف ضد المرأة

img

عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انسحاب بلاده من (اتفاقية اسطنبول)، في وقت مبكر من أمس السبت، لاقى القرار انتقادات داخلية وأوروبية واسعة.

وجاء في المرسوم الرئاسي والذي تم نشره في الجريدة الرسمية، أن الجمهورية التركية قررت الانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بوقف العنف ضد المرأة، والعنف الأسري، ومكافحتهما، ومقاضاة مرتكبيهما، وتعزيز المساواة.

وهذه الاتفاقية هي الأولى التي تضع معايير ملزمة قانونا في نحو 30 بلدا لمنع العنف القائم على أساس الجنس، وكانت تركيا وقعت عليها في مايو 2011، ثم أقرّها مجلس الوزراء في فبراير 2012.

مسؤولون أتراك قالوا إن هذه هدف انسحاب بلادهم من الاتفاقية ماية النسيج الاجتماعي، مشيرين إلى التهديد الذي تشكله الاتفاقية على تماسك الأسرة والتقاليد المحافظة في المجتمع التركي.

وكان الرئيس التركي تحدث العام الماضي للمرة الأولى عن الانسحاب من الاتفاقية التي طالبت أوساط محافظة في تركيا بالخروج منها، معتبرة أنها أضرّت بالقيم العائلية التقليدية من خلال التشجيع على تفكيك الأسر عبر الطلاق، ودعم الشذوذ الجنسي بالدعوة إلى عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ندّد أردوغان بالعنف ضد المرأة، وأكد أن الحكومة ستعمل على استئصاله.

بدوره فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، قال في تغريدة على تويتر، إن الحفاظ على النسيج الاجتماعي التقليدي في تركيا سيحمي كرامة المرأة التركية، مضيفا أنه لهذا الغرض السامي، ليست هناك حاجة إلى البحث عن علاج في الخارج أو تقليد الآخرين.

من جهته، تعهد وزير الداخلية سليمان صويلو بأن السلطات ستواصل مكافحة العنف المنزلي والعنف ضد النساء.

انتقادات داخلية وخارجية

وفي المقابل وجهت أحزاب المعارضة انتقادات لخطوة أردوغان حيث وصف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الانسحاب من الاتفاقية بالمؤلم، معتبرا أنه يتجاهل نضال النساء على مدى سنوات.

بدورها رأت غوكجه غوكجن، نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري المكلفة بشؤون حقوق الإنسان، أن الخروج من الاتفاقية يعني “السماح بقتل النساء”.

وقد تظاهر المئات في إسطنبول ومدن تركية أخرى للتنديد بقرار الانسحاب من اتفاقية منع العنف ضد المرأة.

وعلى صعيد ردود الأفعال الخارجية، وصف مجلس أوروبا انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول بأنه “نبأ مدمر”، و”يهدد حماية المرأة” في تركيا.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 38% من النساء في تركيا يتعرضن للعنف من شركاء حياتهن مقارنة بنحو 25% في أوروبا.

وتركيا ليست الدولة الأولى التي تتحرك للانسحاب من اتفاقية إسطنبول، وكانت أعلى محكمة في بولندا قررت فحص هذه الاتفاقية بعد أن دعا عضو في الحكومة البولندية إلى الانسحاب منها باعتبارها ليبرالية أكثر من اللازم.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات