fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

” الوقود الإيراني” وسيلة حزب الله لكسب مشاعر اللبنانيين

img

إن دخول شاحنات الوقود الايراني عبر المعابر السورية اللبنانية، يؤكد أن السيطرة على هذه الحدود هي إيرانية من خلال حزب الله، كما يرى محللون وسياسيون لبنانيون خاصةً أنها تزامنت مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي.

فيما شكك محللون آخرون أن يكون الوقود قادم من إيران، إنما هو وقود لبناني يهربه حزب إلى إلى سوريا حسب ترجيحهم.

فيما رأى مصدر سياسي لبناني أن هذه العملية عبارة عن علاقات عامة يقوم بها حزب الله لتعزيز مكانته في لبنان، كون أن كميات النفط التي دخلت لا تصنع أي فارق في ما يتعلق بحلحلة أزمة الوقود التي تعاني منها البلاد

وأضاف ” حزب الله لم يكسر الحصار الأميركي على لبنان، كما يدّعي، بل أهان ما بقي من هيبة الدولة اللبنانية، هذا إذا كان بقي شيء من هذه الهيبة.”

فيما ينظر اللبنانيون إلى دخول الوقود  الإيراني إلى بلادهم بشكل مختلف، فهو من ناحية يجعلهم في مرمى العقوبات الأميركية بسبب استيراد نفط ممنوع من التصدير، وفي هذا تحد للولايات المتحدة التي سعت بنفسها لحل أزمة المحروقات بتسهيل دخول الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن ثم سوريا.

من ناحيتها، رأت الخارجية الأمريكية على لسان أحد متحدثيها، أن جلب الوقود من بلد يخضع للعقوبات كـ إيران ، ليس حلاً  لأزمة الطاقة في لبنان.

وفي تعليقٍ سابق على دخول النفط الإيراني إلى لبنان، قال مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، في “تصريحات صحفية”: “أعتقد أنني رأيت قبل أن آتي إلى هنا أن الحكومة اللبنانية أوضحت أنها لم تطلب أي نفط من الحكومة الإيرانية”.

وأضاف: “سنراقب ذلك بعناية. وبالتأكيد لا نشجع الحكومات على استيراد النفط من إيران لأنها تخضع للعقوبات، ولكننا نتطلع إلى أي وسيلة ممكنة لمساعدة الشعب اللبناني ليس فقط في مجال النفط إنما أيضاً في المساعدات الإنسانية. لذلك الحكومة الأميركية هي أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية إلى الشعب اللبناني ليس فقط منذ انفجار المرفأ في أغسطس من عام 2020 ولكن لسنوات عديدة مضت”.

وفي أغسطس الماضي، نقلت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام أن الرئيس اللبناني ميشال عون، تلقى اتصالا من السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، أبلغته خلاله بعزم الولايات المتحدة “متابعة مساعدة لبنان” في مجال الطاقة.

وأشارت السفيرة ” تبلغت قرارا من الإدارة الأميركية بمتابعة مساعدة لبنان، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز المصري الى الأردن، لتمكينه من إنتاج كميات إضافية من الكهرباء لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا. كذلك سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا الى شمال لبنان”.

وأكدت السفيرة إلى أن “الجانب الأميركي يبذل جهدا كبيرا لإنجاز هذه الإجراءات، وأن المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز”.

وقد دخلت أمس الخميس العشرات من الشاحنات المحملة بالوقود الإيراني من شمال شرق البلاد قرب قرية العين وسط استقبال شعبي “عفوي” أقامه حزب الله في مناطق البقاع بين العين وبعلبك، تخلله نثر الأرز ومواكب سيارة وأناشيد حزبية موجهة للأمين العام للحزب حسن نصرالله ورفرفت أعلام حزب الله الصفراء على أعمدة الإنارة. وكُتب على لافتة “شكرا إيران” و”شكرا سوريا الأسد”.

وتضم القافلة 80 صهريجاً، بسعة أربعة ملايين لتر، على أن تفرغ حمولتها في مخازن محطات الأمانة في مدينة بعلبك، المدرجة منذ العام 2020 على قائمة العقوبات الأميركية، قبل أن يتم توزيعها لاحقاً وفق لائحة أولويات حددها الحزب.

وقال حزب الله المدعوم من إيران إن السفينة التي تحمل الوقود رست في سوريا يوم الأحد بعدما قيل له إن ذهابها إلى لبنان قد يعرّضه للعقوبات.

وقال حسن نصرالله، الاثنين الماضي، إن حزبه اتخذ قرار وصول البواخر الإيرانية إلى مرفأ بانياس للحؤول دون “إحراج” الدولة اللبنانية وتعرضها “لعقوبات”، موضحاً أن باخرة مازوت ثانية ستنطلق “خلال أيام قليلة”، بينما بدأت باخرة ثالثة الاثنين تحميل البنزين وتمّ الاتفاق على إعداد باخرة رابعة تحمل المازوت.

وأكدت الولايات المتحدة مجددا أن عقوباتها على مبيعات النفط الإيرانية مازالت قائمة، لكنها لم توضح ما إذا كانت تدرس اتخاذ إجراءات ضد لبنان بسبب خطوة حزب الله الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت الحكومة اللبنانية إنها لم تتلق طلبا للسماح باستيراد الوقود، وقال مصدر أمني إن الشاحنات عبرت من خلال معبر حدودي غير رسمي. وهذه الخطوة بمثابة توسعة لدور حزب الله في لبنان، حيث يتهم البعض الجماعة المسلحة بالتصرف كدولة داخل الدولة.

ويتهم لبنانيون حزب الله بتسهيل عمليات تهريب الوقود إلى سوريا، واعتبروا ذلك أحد الأسباب المباشرة التي قادت إلى أزمة الوقود في البلاد.

ويشير هؤلاء إلى أن حزب الله يوهم نفسه بأنه حقق “نصرا” بكسر الحصار الأميركي على استيراد النفط الإيراني، إلا أن هذا “النصر” سيرتد على اللبنانيين بالعقوبات ويساهم في صعوبات جديدة بوجه مساعيهم للخروج من الأزمات المعقدة التي وضعهم فيها الحزب من خلال تسببه في أزمة حكومية مستمرة، وخاصة استعداء المحيط العربي ودفع دول الخليج لوقف مساعدة لبنان

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات