fbpx

الجمعة 4 رمضان 1442ﻫ - 16 أبريل، 2021

“الموكب الملكي”.. علماء يشرحون دور “كبسولات النيتروجين” والهدف من نقل المومياوات

img

تشهد القاهرة اليوم السبت نقل 22 مومياء ملكية مصرية قديمة في عربات صممت خصيصا لذلك، وسينقل الموكب 18 ملكا وأربع ملكات من المتحف المصري في ميدان التحرير بوسط القاهرة إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط.

وتغلق السلطات طرقا تطل على نهر النيل من أجل هذا الحدث الذي أعد لجذب الاهتمام بالقطع الأثرية النفيسة في مصر في وقت توقفت فيه السياحة توقفا شبه كامل بسبب القيود المرتبطة بجائحة كورونا.

كبسولة نيتروجين

وقال عالم الآثار المصري زاهي حواس لـ”رويترز” إن كل مومياء ستوضع في كبسولة خاصة مملوءة بالنيتروجين لضمان سلامتها، وستوضع الكبسولات على عربات مصممة لحملها وضمان ثباتها.

وأضاف أن الاختيار وقع على متحف الحضارة لأن مصر تريد عرض المومياوات بطريقة تعبر عن الحضارة وتنقل علما وثقافة وليس لمجرد الترفيه كما كان عليه الحال في المتحف المصري.

من جهته، أوضح رئيس قسم الحفظ في معمل حفظ المومياوات وغرفة التخزين في المتحف الوطني للحضارة المصرية مصطفى إسماعيل، لـ”CNN”، أن كبسولة النيتروجين خالية من الأكسجين ما يسمح بالحفاظ على المومياء دون أن تتضرر من تأثيرات الرطوبة، وخاصةً البكتيريا والفطريات والحشرات، والكبسولة محاطة بمادة ناعمة توزع الضغط وتقلل الاهتزازات أثناء النقل”.

وفي المتحف القومي للحضارة المصرية، ستُعرض المومياوات داخل صناديق حديثة مزودة تقنيات “لضبط درجة الحرارة ومستوى الرطوبة أكثر تقدما من تلك الموجودة في المتحف القديم”، بحسب ما قالت لوكالة فرانس برس سلمى إكرام أستاذة المصريات في الجامعة الأميركية بالقاهرة المتخصصة في التحنيط.

أغراض ثقافية

وستُعرض كل منها منفردة الى جانب التابوت الخاص بها بطريقة تشبه المقابر المدفونة تحت الأرض للملوك، مع نبذة تعريفية عن كل ملك وكل القطع الأثرية المرتبطة به.

ويقول حواس لـ””فرانس برس”: “ستُعرض المومياوات لأول مرة بطريقة جميلة لأغراض ثقافية وليس من أجل الإثارة”.

واكتشف علماء الآثار المومياوات بمجمع المعابد الجنائزية في الدير البحري بالأقصر وفي وادي الملوك القريب منذ عام 1871.

وأقدم هذه المومياوات مومياء سقنن رع تاعا، آخر ملوك الأسرة السابعة عشرة والذي حكم في القرن السادس عشر قبل الميلاد ويعتقد أنه لقي حتفه عندما تهشمت جمجمته أثناء المعارك مع الهكسوس. وسيشمل العرض أيضا مومياوات رمسيس الثاني وسيتي الأول وأحمس نفرتاري.

وتزينت شوارع القاهرة لاستقبال الموكب، وبقيت المومياوات في المتحف المصري بميدان التحرير لأكثر من قرن.

وستنقل المومياوات على متن عربات مزينة على الطراز الفرعوني تحمل أسماءهم، تباعا بحسب الترتيب الزمني لحكم الأسر الفرعونية، اعتبارا من الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة.

وتستغرق الرحلة الممتدة على نحو سبعة كيلومترات حوالى 40 دقيقة، وسط حراسة أمنية مشددة، حتى تصل إلى المتحف القومي للحضارة المصرية جنوب القاهرة، وهو أحد أهم المشروعات التي أنجزت بالتعاون بين الحكومة المصرية ومنظمة اليونسكو ويضم مقتنيات متنوعة من الحضارة المصرية.

ومن المقرر أن يفتح المتحف أبوابه للجمهور في الرابع من أبريل الحالي، لكن لن يتسنى للجمهور مشاهدة المومياوات سوى اعتبارا من 18 أبريل بعد الانتهاء من إعدادها للعرض.

وسينقل التلفزيون المصري هذه المراسم مع عروض موسيقية على الهواء مباشرة. وفي مقرها الجديد بمتحف الحضارة، ستعرض المومياوات في صناديق أكثر حداثة “من أجل تحكم أفضل في درجة الحرارة والرطوبة مقارنة بالمتحف القديم”.

وستقدم المومياوات بشكل فردي بجانب التوابيت الخاصة بها، في صورة تحاكي مقابر الملوك الفرعونية تحت الأرض، مع سيرة ذاتية لكل مومياء وصور الأشعة لبعض منها.

وقالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو أودري أزولاي التي ستحضر الاحتفالية، إن نقل المومياوات الى المتحف القومي للحضارة المصرية هو “نتاج عمل طويل للحفاظ عليها وعرضها بشكل أفضل”.

وأضافت أزولاي في بيان مساء الجمعة “أمام أعيننا يمر تاريخ الحضارة المصرية”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة