fbpx

الأحد 12 صفر 1443ﻫ - 19 سبتمبر، 2021

المغرب..استقالة جماعية في حزب العدالة والتنمية والملك يُعين أخنوش رئيساً للحكومة

img

النتائج الصادمة التي أفرزتها الانتخابات المغربية، لحزب العدالة التنمية دفعت الأمين العام للحزب سعد الدين العثماني وجميع أعضاء الأمانة العامة إلى أخد قرارٍ جماعيٍّ بالاستقالة، كما دعت الأمانة العامة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، في 18 سبتمبر الجاري، لإجراء تقييم شامل وبحث الأسباب التي أدت لهذا التراجع الحاد في السباق الانتخابي، والذي تجاوزت نسبة الاقتراع فيه 50%

أما حزب التجمع الوطني للاحرار الذي اصبح أول قوة سياسية بعد تصدره لنتائج الانتخابات بحصيلة 102 مقعدا برلمانيا و9995 مقعدا في المجالس المحلية و197 في مجالس الجهات،  يعلن استعداده للتحالف مع احزاب تتقاطع في الرؤى مع برنامج حزبه و تشكيل تحالف بعد تعيين الملك لرئيس الحكومة.

ومن جانبه أكد شفيق الودغيري الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب احترام إجراء الاستحقاقات الديمقراطية بالرغم من جائحة كورونا.

وأوضح الودغيري، خلال تصريحاتً صحفية، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يمد يديه لكافة القوى السياسية بشرط أن يكون توافق بين التوجهات.

وأضاف أن المغرب يحتاج لحكومة قوية تستطيع تلبية الشارع المغربي، مؤكدا أن الحزب حدد عدد من الأولويات أبرزها الحماية الأجتماعية والصحة والتعليم.

وأشار إلى أن الرهان الحقيقي أمام الحزب هو تلبية وتحقيق تطلعات الشارع المغربي بعيدا عن الخلافات السياسية.

بدوره، أكد عبد الصمد الادريسي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المستقيل، أن قرار الاستقالة أمر غير مسبوق في تاريخ الأحزاب السياسية المغربية.

وأوضح الأدريسي، خلال تصريحاتٍ صحفية، أن نتائج الانتخابات المغربية لا تعكس حقيقة الخريطة السياسية ومكانة الحزب في الحياة السياسية.

وأشار أن وزارة الداخلية المغربية ترفض تلبية مطالب الحزب بتسليم محاضر فرز الأصوات للتأكد من نتائج الانتخابات.

في المقابل قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تصدر انتخابات المغرب النيابية إن الحزب مستعد للعمل مع كل الأحزاب التي تتقاطع معه في “الرؤى والبرنامج”، من أجل مواجهة التحديات.

من جانبه قال جمال بنشقرون البرلماني عن حزب التقدم والإشتراكية، الانتخابات كانت عرسا ديمقراطيا عاشته المغرب ومحطة من محطات الديمقراطية شكلت مكسبا للاختيار الديموقراطي في البلاد، كما كانت محطة تناوب سياسي جديد في البلاد التي سجلت اليوم فوز حزب التجمع الوطني للأحرار .

وأضاف، من هذه النتائج نستشرف مستقبل البلاد ، وما حدث من انحدار لحزب العدالة والتنمية هو تقيم موضوعي لحزب شكل الحكومة 10 سنوات فكان ذلك بمثابة عقاب انتخابي من قبل الناخبين له، بعد عجزه عن تنفيذ وغود وعد بها في برنامجه الانتخابي من قبل .

من ناحيته، قال محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، أن  الانتخابات شهدت مشاركة سياسية واسعة بالقياس لما سبق، و بحضورٍ قوي للمرأة والشباب، وبالرغم من خفوت دعوات المقاطعة من طرف البوليساريو إلا أنه شوهد انخراط في المشاركة من قبل أطراف منهم.  وتابع، النتائج أظهرت تراجع واحتكار سياسي لحزب ميعن وتعددت أقطاب سياسية ظهرت في النتائج.

وفي ذات السياق، قال أستاذ العلوم السياسية، تاج الدين الحسيني، إن خسارة تيار الإسلام السياسي الانتخابات التشريعية في المغرب أمر عادي لأبعد الحدود، موضحا أن الحزب حكم لفترة كبيرة، ولكن سقوطه كان مدويا ومفاجئا حتى لأعضائه.

وأضاف تاج الدين، خلال “لقاء صحفي”، أن حزب العدالة والتنمية لم ينجح في سباق البرامج، التي قد تلبي حاجة المغاربة بشكل كامل، مشيرا إلى أن الحزب لا يتوفر على الأطر الكفء لمواجهة التحديات الراهنة، خاصة وأنه لا بد أن يتتم اتخاذ مواقف صارمة تجاه عدد من القضايا الحساسة.

كما أوضح  تاج الدين، أن رئيس الحكومة المغربية ينبغي أن يتميز بعدد من الصفات الاستثنائية ولم تتوفر في العدالة والتنمية”، مؤكدا أن سعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية فشل في الحصول على مقعد نائب برلماني في دائرته.

وعيَّن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، أمس الجمعة، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك خلال استقبال العاهل المغربي، لـ عزيز أخنوش، بالقصر الملكي في فاس، وفقا لبيان صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.

يأتي ذلك إثر تصدر حزب أخنوش لنتائج الانتخابات التشريعية، التي شهدتها البلاد يوم الثامن من سبتمبر/ أيلول الجاري.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات