fbpx

الثلاثاء 21 صفر 1443ﻫ - 28 سبتمبر، 2021

الكوراث الطبيعية تهاجم لاجئي الروهينغيا

img

تتواصل الكوارث الطبيعة التي تضرب بعض الدول، حيث لم تكن الطبيعة رحيمة بهم، وكلفتهم خسائر بشرية ومالية تقدر بالمليارات، وهاجمت الطبيعة مواقع اللاجئين، حيث قالت مفوضية شؤون اللاجئين إن ثلاثة أيام من الرياح العاتية والأمطار الموسمية الغزيرة على مواقع اللاجئين مترامية الأطراف في كوكس بازار في بنغلاديش حصدت أرواح لاجئين من الروهينغيا وأحدثت الخراب والدمار.

وكشفت تقارير أولية أن ما يقدر بنحو 2,500 مأوى تضرر أو دمر، وقد أثر ذلك على أكثر من 12 ألف لاجئ في الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن ما لا يقل عن 11 شخصا لقوا حتفهم وتم تشريد الآلاف، وفي حال استمرت الرياح الموسمية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حذرت المفوضية من توقع المزيد من الأمطار الغزيرة، مما يهدد بسقوط المزيد من الضحايا.

وتسببت الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية بتدمير مخيمات اللاجئين الروهينغيا في جنوب بنغلاديش وهدمت مساكنهم، ودفعت الآلاف من الناس للعيش في ملاجئ جماعية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه في غضون 24 ساعة فقط حتى يوم الأربعاء وحده، سقط أكثر من 30 سنتيمترا من الأمطار على المخيمات في منطقة كوكس بازار التي تستضيف أكثر من 800 ألف من الروهينغيا.

وأشارت الوكالة الأممية إلى أن “هذا ما يقرب من نصف معدل هطول الأمطار الشهري لشهر يوليو في يوم واحد”.

ومن المتوقع هطول المزيد من الأمطار الغزيرة في الأيام القليلة المقبلة. وتمتد فترة الأمطار الموسمية على مدار الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعبرت المفوضية عن حزنها لوفاة 6 أشخاص في المخيمات في وقت سابق من هذا الأسبوع، خمسة منهم توفوا بسبب انهيار أرضي تسببت فيه الأمطار، وطفل جرفته مياه الفيضانات.

وتشكل الأعاصير، والأمطار الموسمية الغزيرة، والفيضانات، والانهيارات الأرضية، وغيرها من الأخطار الطبيعية، متاعب سنوية في المخيمات.

ويعيش أكثر من 700 ألف من الروهينغيا في مخيمات اللاجئين في بنغلاديش منذ أغسطس 2017، عندما بدأ الجيش في ميانمار حملة قمع قاسية في أعقاب هجوم شنه متمردون.

وشملت حملة القمع عمليات اغتصاب وقتل وإحراق آلاف المنازل، وصفتها جماعات حقوقية عالمية والأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي. وبينما سعت بنغلاديش وميانمار لترتيب عمليات إعادة اللاجئين لوطنهم، يخشى الروهينغيا العودة إلى ديارهم.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن منطقة كوكس بازار، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغيا، هي واحدة من أكثر المناطق المعرضة للكوارث في بنغلاديش.

وتوجد في بنغلاديش عدة أنهار تتساقط عليها الأمطار بغزارة بانتظام بسبب مناخها الموسمي وموقعها على خليج البنغال، حيث يمكن أن تولد المياه الدافئة أعاصير مدارية مدمرة.

وتدعم المفوضية نشر الحكومة لفرق الإنقاذ استجابة لحالات الطوارئ، لتقديم الدعم والمساعدة الفوريين للأسر المتضررة وأولئك الذين أجبروا على الانتقال مؤقتا.

وتقوم الفرق أيضا بتقييم الضرر والبدء في إصلاحات فورية للملاجئ بالإضافة إلى إجراء تحسينات على المواقع.

ووفقا لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن الوصول إلى الخدمات الأساسية لجميع المتضررين هو أولوية أخرى.

وأدى سوء الأحوال الجوية إلى جانب الانهيارات الأرضية والفيضانات الأخيرة إلى تفاقم البؤس والاحتياجات الإنسانية الهائلة للاجئين الذين عانوا لسنوات من الأمراض، والأمطار الغزيرة والحرائق، بما في ذلك حريق هائل في مارس أودى بحياة 15 شخصا على الأقل وتشريد عشرات الآلاف.

وجمعت “خطة الاستجابة المشتركة لعام 2021 لأزمة الروهينغيا الإنسانية” في بنغلاديش 274 مليون دولار فقط من المانحين، أي ما يقرب من 30 في المئة من الـ 943 مليون دولار المطلوبة للاستجابة هذا العام.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات