fbpx

الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442ﻫ - 22 يونيو، 2021

العدوان الإسرائيلي على غزة.. خطر يتصاعد وترقب لدور أميركي حاسم

img

يواجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحديات جديدة فرضها التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أودى بحياة العشرات من المدنيين، وتسبب في تدمير الممتلكات والبنية التحتية في غزة.

بايدن، أكد في تصريحاته الأخيرة أنه “يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، وهو ما يمثل موقف عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، رغم أن نوابا ديمقراطيون بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يطالبوه باستخدام الدبلوماسية للضغط على إسرائيل لمنع تهجير الفلسطينيين.

ورغم ضلوع الولايات المتحدة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتدخلها في جميع مراحل عمليات السلام، إلا أنها حتى الآن لم تتدخل بالشكل الكافي لتهدئة المواجهة المفتوحة بين غزة وإسرائيل، وفق ما قال المحلل السياسي، عامر السبايلة.

ماذا يمكن لواشنطن أن تفعل؟

ويرى السبايلة في تصريحه لموقع “الحرة” أن ما يحدث حاليا، يتطلب من واشنطن أن تعيد اهتمامها بشكل أكبر في الشرق الأوسط، ولما يحدث فيه، ولا يجب التعامل معها على أنها قضية ثانوية.

وأضاف أن على واشنطن أن تشرك جميع الأطراف ذات العلاقة، وعدم اتباع “سياسة التهميش” التي اتبعت سابقا تجاه الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الانفجار الحالي في المنطقة سببه “التهميش”.

وأكد أن الإدارة الأميركية مطالبة بالتدخل بشكل أقوى وبثقل أعلى في المنطقة، وتقديم رؤية عادلة لسبل خفض التصعيد والتهدئة أولا، ومن ثم بحث سبل حل الصراع بالمجمل من خلال عملية سلام شاملة.

وزاد السبايلة، أنه طالما إسرائيل هي طرف أساسي في الموضوع، فإننا سنشهد تدخلا أميركيا بلا شك، ولكن يبقى مسألة التوقيت والآلية التي سيتم استخدامها لهذا الأمر، سواء كان من خلال تدخل مباشر، أو غير مباشر من خلال فاعلين ودول قد يكون لها دور محوري المنطقة.

واستبعد السبايلة أن “نشهد تدخلا روسيا أو صينيا في هذا الصراع خلال الفترة الحالية، ولكن قد يكون دور محدود لموسكو في فترة لاحقة”.

محادثات أكثر تعقيدا

وفي تحليل نشرته مجلة فوريس بوليسي، فإن التدخل الأميركي في الصراع الحالي لم يحسم بعد، خاصة وأن العديد من المناصب العليا الهامة التي قد تلعب دورا فيه لم تعين بعد.

إدارة بايدن خلال الأشهر القليلة الماضية، اهتمت بشكل أكبر في السياسة الخارجية تجاه الصين، وما يحدث في منطقة شرق آسيا، إلا أن هذه الأزمة قد تعيد توجيه الأنظار للشرق الأوسط.

كريستين فونتروز، مديرة مبادرة أمن الشرق الأوسط في “أتلانتك كاونسل”، قالت، إن إدارة بايدن غير مستعدة للتعامل مع هذه الأزمة، خاصة وأنها لم تكن على رأس أولاياتها.

ويتخوف محللون من الأمم المتحدة أنه إذا لم يتم تهدئة التصعيد الحاصل خلال الأيام القليلة المقبلة، ستمتد المواجهات لأسابيع أو لأشهر، وهو ما سيتسبب بشلل سياسي في إسرائيل، التي كانت على أعتاب جولة خامسة من الانتخابات، إضافة إلى تأجيل الانتخابات الفلسطينية، ما سيجعل من مهمة محادثات السلام المحتملة أكثر تعقيدا.

وأشار التحليل إلى أن إدارة بايدن يجب أن تعمل على تنسيق محادثات لتهدئة ما يحصل حاليا، من خلال دول لها علاقات قوية مع بقية الأطراف، مثل مصر التي لها علاقات وثيقة مع القادة الفلسطينيين، أو قطر التي لها علاقة قوية مع حماس، وغيرها من الدول في المنطقة.

إدارة الصراع

“نزاع لا يمكن إنهاؤه”، هكذا وصف تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز ما يحدث في الشرق الأوسط، وهو ما يدعو واشنطن إلى “أن تدير بفعالية النزاع”.

ويوضح التحليل إلى أن ما يحصل تعتبر إحدى جولات الحرب بين حماس وإسرائيل، حيث تدعم الولايات المتحدة إسرائيل في حقها بالدفاع عن نفسها، ومن ثم تتوسط دول مثل مصر وقطر، ومن ثم يعود الهدوء وتقوم كل جهة بدفن موتاها، ويستعد الجنود لجولة تالية من الصراع والتي لا يمكن تحديد موعدها الآن.

ويشير إلى أن الصراع يحتاج إلى “إدارة” أكثر من أي وقت مضى، وعليه ألا يرتبط بأولويات الولايات المتحدة بقدر ما يتعلق بالحقائق وما يحصل على أرض الواقع.

وعلى المدى القصير قد يكون هذا الوقت الأنسب للتدخل الأميركي، خاصة وأن إسرائيل وغزة تعانيان من احتدام الضربات الصاروخية، وقد يكون الطرفان على جاهزية لخفض التصعيد ووقف الخسائر والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

أما على المدى الطويل، بعد أن يسري وقف إطلاق الصواريخ بين الجانبين، على واشنطن تقديم رؤية شاملة للصراع وسبل حله، من خلال إيجاد “أفق سياسي” ليمنح الفلسطينيين الأمل بسلام شامل وواضح لا يغلب مصالح طرف على آخر.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة