fbpx

الأثنين 16 ذو الحجة 1442ﻫ - 26 يوليو، 2021

الصحراء المغربية.. حقائق عن أحد أطول النزاعات في القارة الأفريقية

img

أثار التصعيد الأخير بين الجيش المغربي وجبهة البوليساريو، مخاوف حقيقية من اندلاع موجة جديدة من الصراع طويل الأمد بشأن الصحراء المغربية، لاسيما بعد تأكيد الجبهة إنهاء التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الموقع برعاية الأمم المتحدة عام 1991 وإعلانها أن الحرب “بدأت مع المغرب”.

فما الذي نعرفه عن هذا النزاع الذي يعد واحداً من أطول نزاعات القارة الأفريقية ؟

تمتد الصحراء المغربية على مساحة 252 ألف كيلومتر على الساحل الشمالي الغربي للقارة، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة إذ يبلغ تعداد سكانها 567 ألف نسمة وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة والبنك الدولي.

ويقول المغرب الذي يسيطر على 80% من أراضي الإقليم، إن الصحراء المغربية جزء لا يتجزأ من أراضيه، ولا يمانع من حصول الإقليم على حكم ذاتي على أن يظل تحت السيادة المغربية، فيما تصر جبهة البوليساريو بدعم من الجزائ المجاورة على استفتاء لتقرير المصير، كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991.

أطول نزاعات القاهرة

بدأ النزاع فعلياً عام 1975 عندما وقعت إسبانيا قبل جلائها من الصحراء المغربية، اتفاقية مدريد مع كل من المغرب وموريتانيا، والتي اقتسم بموجبها البلدان الجاران الصحراء، لكن الصحراويين المسلحين الذين أسسوا جبهة البوليساريو، رفضوا الاتفاقية وواصلوا مطالبتهم بالانفصال. وصعدت الجبهة من وتيرة عملياتها وقامت بالتحريض على المظاهرات المطالبة بالاستقلال، بينما اتجه المغرب وموريتانيا إلى محكمة العدل الدولية.

وفي 16 أكتوبر 1975 أعلن المغرب تنظيمه “المسيرة الخضراء” باتجاه منطقة الصحراء. وفي يناير 1976 أعلن عن قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” بدعم من الجزائر.

وبدأ المغرب مطلع ثمانينيات القرن الماضي ببناء جدار رملي حول مدن السمارة والعيون وبوجدور لعزل المناطق الصحراوية الغنية بالفوسفات والمدن الصحراوية الأساسية، وجعل هذا الجدار أهم الأراضي الصحراوية في مأمن من هجمات مسلحي البوليساريو.

وتعزز موقف المغرب بتخلي ليبيا منذ 1984 عن دعم البوليساريو وانشغال الجزائر بأزمتها الداخلية.

وتعتبر أزمة الصحراء المغربية واحدة من أطول الصراعات السياسية والإنسانية في العالم، إذ لجأ خلال هذه الحرب الكثير من الصحراويين إلى الجزائر حيث يقيمون في مخيمات منذ عقود.

ويتباين تقدير عددهم حيث ينسب موقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للحكومة الجزائرية القول، إنه يوجد 165 ألف لاجئ صحراوي في المخيمات الخمس الموجودة قرب تندوف، في حين تشير بعض وكالات الأمم المتحدة إلى أن العدد يتراوح بين 90 و125 ألف لاجئ.

وتشير وكالات الأمم المتحدة إلى أن هؤلاء اللاجئين يعيشون في ظل ظروف صعبة.

وقد تمكنت الأمم المتحدة من فرض وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو عام 1991 دون التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع حتى الآن.

وتمت إقامة منطقة عازلة بطول المنطقة المتنازع عليها، لتفصل بين الجزء الخاضع للإدارة المغربية والجزء الذي تسيطر عليه الجبهة، وتضطلع قوات حفظ السلام الأممية بتأمين المنطقة.

وتنعم الصحراء المغربية بمناطق غنية للصيد واحتياطيات الفوسفات، كما يعتقد أنها موطن لمخزونات نفطية بحرية غير مستغلة.

وتحظى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي أعلنت عنها جبهة البوليساريو عن قيامها عام 1976 باعتراف حكومات عدة، كما أنها عضو في الاتحاد الأفريقي.

جبهة البوليساريو

تأسست الجبهة في 20 مايو 1973 بهدف إقامة دولة مستقلة في الصحراء المغربية.

ويشير اسم بوليساريو اختصاراً إلى الأحرف الأولى لـ “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” باللغة الإسبانية.

وبدأ النشاط العسكري للبوليساريو أثناء الاستعمار الإسباني للمنطقة وقد تلقت مساعدات من ليبيا والجزائر.

تم خاضت نزاعاً مسلحاً مع كل من المغرب وموريتانيا بشأن استقلال الإقليم، لكن موريتانيا قامت من جانبها بالانسحاب من جنوب الصحراء المغربية.

وأعلنت ما بين 1975 و1976 تأسيس “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” وشكلت حكومة في منطقة تندوف بأقصى الجنوب الجزائري.

وتولى رئاسة الجبهة مصطفى سيد الوالي الرقيبي لمدة 3 سنوات منذ تأسيسها عام 1973 حتى مقتله في 9 يونيو 1976 خلال هجوم على العاصمة الموريتانية نواكشوط، فخلفه محمد عبد العزيز أميناً عاماً للجبهة ورئيساً لمجلس قيادة الثورة من أغسطس 1976 حتى وفاته في مايو 2016، ليتولى إبراهيم غالي.

تصعيد جديد

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة