fbpx

السبت 17 ربيع الأول 1443ﻫ - 23 أكتوبر، 2021

السلطات السودانية تقرر بشكل مفاجيء ايقاف الدعم لحركة حماس ومُصادرة ممتلكاتها

img

أفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس، أن السلطات السودانية صادرت جميع أصول حركة حماس على أراضيها، التي وفرتها لها في عهد الرئيس السابق عمر البشير، مما يسلط الضوء على كيفية استفادة الحركة التي تتبع فكر الإخوان المسلمين من السودان كمقر آمن لاستثماراتها ونشاطاتها.

وأشارت الوكالة، أن أصول وممتلكات حماس في السودان شكلت على مدى سنوات موردًا هامًا لنشاطها. موضحةً أن هذه الأصول تضمنت فنادق وعقارات وشركات متعددة الأغراض ومحطة تلفزيونية وأراض وصرافات.

وأكدت رويترز أن السلطات السودانية أوقف كل عمليات تحويل الأموال لحماس وحسابات شركات وأفراد يعملون لصالحها.

وقالت الوكالة أن الاستحواذ على ما لا يقل عن اثنتي عشرة شركة يقول المسؤولون إنها مرتبطة بحماس  ساعد في تسريع إعادة تحالف السودان مع الغرب منذ الإطاحة بالبشير في عام 2019.

وخلال العام الماضي، تم شطب السودان من قائمة الولايات المتحدة الراعية للإرهاب، في سبيل   السعي لتخفيف ديون تزيد عن 50 مليار دولار.

وقال محللون سودانيون وفلسطينيون إن حماس خسرت قاعدة أجنبية، حيث يمكن لأعضائها وأنصارها العيش وجمع الأموال ونقل الأسلحة والأموال الإيرانية إلى قطاع غزة.

ووفقا لمسؤولين في فريق عمل تم تشكيله لتفكيك نظام البشير، فإن أصول حماس تتضمن عقارات وأسهم شركات وفندقا في موقع رئيسي بالخرطوم ومكتبا للصرافة ومحطة تلفزيونية، وأكثر من مليون فدان من الأراضي الزراعية.

وقال وجدي صالح، أحد الأعضاء الرئيسيين في فريق عمل لجنة تفكيك نظام 30 يونيو 1989 واستعادة الأموال العامة، إن السودان أصبح مركزا لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وأضاف أن النظام كان “غطاء كبيرا ومظلة كبيرة داخليا وخارجيا”.

وأكد مصدر استخباراتي غربي أن الأساليب الشائعة في الجريمة المنظمة التي استخدمت في السودان تتمثل في شركات يديرها مساهمون ائتمانيون، والإيجارات التي يتم تحصيلها نقدا، والتحويلات التي تتم من خلال مكاتب الصرافة.

وقال أحد أعضاء فريق العمل، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “لقد حصلوا على معاملة تفضيلية في المناقصات، وإعفاء ضريبي، وسمح لهم بالانتقال إلى حماس وغزة بلا حدود”.

وكانت رحلة السودان من دولة منبوذة إلى حليف للولايات المتحدة تدريجية. في العقد الذي تلا تولي عمر البشير السلطة في عام 1989، أصبحت البلاد مركزا للإسلاميين المتطرفين، حيث أوت أسامة بن لادن لعدة سنوات، وفرضت عليها عقوبات من الولايات المتحدة بسبب صلاتها بمسلحين فلسطينيين.وحاول البشير في وقت لاحق أن ينأى بنفسه عن الإسلاميين المتشددين، وكثف تعاونه الأمني ​​مع واشنطن.

وفي عام 2016 قطع السودان العلاقات مع إيران، وفي العام التالي أُسقطت العقوبات التجارية الأميركية ضد الخرطوم بعد أن قبلت واشنطن وقف دعم الدولة لحركة حماس، لكن حتى سقوط البشير، ظلت الشبكات التي دعمت حماس قائمة.

وبدأت استثمارات حماس في السودان بأعمال تجارية صغيرة مثل مطاعم الوجبات السريعة، قبل أن تغامر في العقارات والبناء، وفقا لمسؤول في فرقة العمل.

ومن الأمثلة على ذلك شركة حسان والعابد التي بدأت كشركة للأسمنت وتوسع نشاطها إلى مشروعات كبرى في التطوير العقاري.

وتقول فرقة العمل إنها كانت جزءا من شبكة تضم العشرات من الشركات الكبيرة الأخرى ذات الصلة بأعمال مرتبطة بحليف البشير عبدالباسط حمزة، الذي حول مبالغ كبيرة من خلال حسابات بنكية أجنبية.

وكانت كبراها شركة الرواد للتطوير العقاري، التي تأسست عام 2007 ومدرجة في سوق الخرطوم للأوراق المالية، مع شركات تابعة قال مصدر استخباراتي غربي إنها تقوم بغسيل الأموال وتحويل العملات لتمويل حماس.

وسجن حمزة في أبريل 10 سنوات بتهمة الفساد، وأرسل إلى سجن الخرطوم حيث يحتجز البشير. وقالت فرقة العمل إن لديها أصولا تصل قيمتها إلى 1.2 مليار دولار باسمها.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن سامي أبوزهري المسؤول في حماس نفيه أن تكون للجماعة استثمارات في السودان، لكنه أقر بأثر التحول السياسي في السودان قائلا “للأسف، كانت هناك عدة إجراءات أضعفت وجود حركة (حماس) في البلاد (السودان)”، مضيفا أن “العلاقات السياسية محدودة معها”.

وفي العام الماضي سعى السودان بشدة للخروج من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو شرط أساسي لتخفيف الديون والدعم من المقرضين الدوليين.

وأكد دبلوماسي أميركي سابق عمل في السودان تحت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أن إغلاق شبكة حماس كان محور المفاوضات مع الخرطوم. وقال “كنا ندفع بابا مفتوحا”.

ووفقا لمصدر سوداني وآخر استخباراتي غربي، أعطت الولايات المتحدة السودان قائمة بالشركات المطلوب إغلاقها. وغادرت العديد من الشخصيات المرتبطة بحماس إلى تركيا مع بعض الأصول السائلة، لكنها تركت حوالي 80 في المئة من استثماراتها خلفها، بحسب ما قاله مسؤول فرقة العمل.

وقال المحلل السوداني مجدي الجزولي إن القادة الانتقاليين في السودان “يعتبرون أنفسهم النقيض الدقيق للبشير من الناحية الإقليمية”، مشيرا إلى أنهم يريدون تصنيف أنفسهم كجزء من النظام الأمني ​​الجديد في المنطقة.

وأكد المحلل الفلسطيني عدنان أبوعامر أن “إسقاط عمر البشير تسبب في مشاكل حقيقية لحماس وإيران”، مضيفا “كان على حماس وإيران البحث عن بدائل لم تكن موجودة لأن سقوط نظام البشير كان مفاجئا”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات