fbpx

الأثنين 24 ربيع الثاني 1443ﻫ - 29 نوفمبر، 2021

الجزائر تحاصر الإخوان.. توقيف وتوقعات بالتصنيف “إرهابية”

img

تلقى تنظيم الإخوان الإرهابي صفعة جديدة بعد أن سرعت الجزائر من تحركاتها مؤخراً عبر إجراءات حازمة فضحت مخططاته.

وكشفت مصادر جزائرية مطلعة عن توجه السلطات الجزائرية لتصنيف حركة “رشاد” الإخوانية كـ “تنظيم إرهابي” للمرة الأولى منذ تأسيسها منذ 14 عاماً.

وأوضحت المصادر بأن السلطات الجزائرية الأمنية والقضائية “جهزت ملفاً ثقيلاً عن أعضاء التنظيم الإخواني تضمن أدلة دامغة عن تورط أعضائها في دعم وتمويل أعمال إرهابية بالجزائر ودول أخرى وتشكيل مجموعة إرهابية في الخارج”.

ومن بين الأدلة، حسب المصادر التي فضلت عدم كشف هويتها، “تسجيلات صوتية مع إرهابيين خطرين في الجزائر وكذا اعترافاتهم” ويتعلق الأمر بالإرهابيين “أبو الدحداح” وكذا المدعو “أحمد منصوري”، حيث قدما معلومات وأدلة عن صلاتهما بحركة “رشاد” وكذا النشاطات الإجرامية التي تورطت بها في الجزائر.

وأكدت المصادر، بأن السلطات الجزائرية سلمت ملفاً كاملاً عن تورط قيادات الحركة الإخوانية في أعمال إجرامية وإرهابية إلى سويسرا وفرنسا، مؤكدة بأن نشاط أعضائها “بات مصدر خطر حتى على دول أوروبية”.

كما لم تستبعد أن تلحق دول أوروبية بالجزائر في تصنيف الحركة الإخوانية “تنظيماً إرهابياً” بناء على الملف الثقيل خصوصاً مع الدول الأوروبية التي تربطها اتفاقيات أمنية وقضائية في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد أكدت التحقيقات الأمنية الأخيرة مع عناصر إخوانية عن وجود “خلايا نائمة خطرة للتنظيم الإرهابي تنشط في عدد من محافظات البلاد وأكبرها بالعاصمة، كانت تحضر لعمليات إرهابية وإجرامية تستهدف الحراك وفق مخطط محبوك لإعلان ما تسميه ثورة مسلحة ضد النظام الجزائري”.

وحركة رشاد هي حركة إخوانية إرهابية انبثقت عن “الجبهة الإرهابية للإنقاذ” الإخوانية سنة 2007، والتي تسببت في مقتل زهاء ربع مليون جزائري خلال تسعينيات القرن الماضي، وعرفت بـ “العشرية السوداء” أو “المأساة الوطنية” وفق المصطلح الرسمي الوارد في قانون السلم والمصالحة الوطنية الصادر عام 2005.

واختار أعضاء الحركة الإخوانية جنيف مقراً لهم تفادياً لأي ملاحقة قضائية من الجزائر بعد أن استفادوا من اللجوء السياسي بين سويسرا وبريطانيا.

ووجهت الجزائر ضربة موجعة جديدة لحركة “رشاد” الإخوانية، بعد أن أصدرت محكمة “بئر مراد رايس” مذكرة توقيف ضد 4 جزائريين هاربين من العدالة بتهمة “تشكيل شبكة دولية إرهابية”.

وكان الإخواني المدعو محمد العربي زيتوت على رأس قائمة مذكرة التوقيف الدولية، وهو العضو المؤسس لحركة “رشاد” الإرهابية وأحد أخطر العناصر الإخوانية التي لها ارتباطات مع عدة حركات وتنظيمات إرهابية في العالم، ويقيم حالياً في بريطانيا.

وكذا الناشط أمير بوخرص المدعو “أمير ديزاد” الذي يعد من أكثر المقربين من الإخواني زيتوت، بالإضافة إلى العسكريين المتقاعدين محمد عبد الله وهشام عبود الذي انتقل بعدها إلى العمل الصحفي قبل أن يفر إلى فرنسا ويعلن معارضته للنظام الجزائري، وكلاهما كان على علاقة بحركة “رشاد” الإخوانية ومخابرات أجنبية.

وكشفت مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها المحكمة الجزائرية بأن المتهمين الـ 4 كانوا ضمن شبكة دولية إجرامية يقودها الإرهابي “أحمد منصوري”، وهي الشبكة المتورطة في “أعمال تخريبية وتبييض أموال وتزوير محررات رسمية ووثائق سفر”.

وبعد ساعات من إصدار الجزائر مذكرات التوقيف الدولية، أعلنت باريس تفعيل اتفاقية التسليم المتبادل مع الجزائر التي وقعت في 27 يناير 2019.

كما وقع وزير العدل الجزائري بلقاسم زغماتي مع نظيرته السويسرية كارين كيلر سوتر على اتفاقية إعادة القبول الموقعة في عام 2006 الخاصة بالإجراءات المطبقة على الأشخاص في وضع غير قانوني بين البلدين.

وأكدت مصادر حقوقية جزائرية، بأن الاتفاقية تمهيد لتسليم عناصر إخوانية من حركة “رشاد” الإرهابية للجزائر بعد أن اطلعت الوزيرة السويسرية على المعلومات الأمنية الخطرة التي تؤكد تورط الحركة في أعمال إرهابية في وقت تتخذ من جنيف مقراً لها.

والإرهابي أحمد المنصوري تم القبض عليه في 28 فبراير الماضي، وهو عضو سابق في “الجبهة الإرهابية للإنقاذ” المحظورة و”من العناصر الفعالة في حركة رشاد” وفق المحكمة الجزائرية.

كما سبق وأن حكم على الإرهابي غيابياً سنة 1994 بالمؤبد بتهمة الانخراط في جماعة إرهابية، قبل أن يستفيد من قانون الرحمة بعد أن سلم نفسه للأمن الجزائري سنة 1995.

وكشفت محكمة “بئر مراد رايس” الجزائرية عن أن التحريات الأمنية والقضائية مع الإرهابي أحمد منصوري توصلت إلى أنه “كان ينشط سراً في حركة رشاد، وحصل عام 2009 على جواز سفر مزور باسم آخر وهو محمد العربي دقيوس، تنقل به إلى فرنسا وإيطاليا وتونس والمغرب”.

والتقى الإرهابي في تنقلاته الخارجية بأعضاء ونشطاء من حركة “رشاد” الإرهابية، فيما أكد بيان المحكمة الجزائرية بأنه كان في كل مرة يتنقل فيها خارج الجزائر يقوم بتحويل أموال إلى الحركة الإخوانية من أرباح مؤسسة للتصدير والاستيراد أنشأت سنة 2010 ومقرها في منطقة “الشراقة” بالجزائر العاصمة وتسمى “مونلور ترادينغ انترناشيونال”.

ويواجه الإرهابي أحمد منصوري تهماً ثقيلة بعد قرار إيداعه السجن، وهي “التزوير واستعمال المزور والانتماء لجماعة إرهابية تمارس نشاطات تمس بأمن الدولة والوحدة الترابية وتبييض الأموال ضمن نشاط جماعة أشرار وتمويل جماعة إرهابية بنشاطات ضد أمن الدولة”.

img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات