fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

الجزائر.. أئمة يشتكون من اتساع قوائم المحتاجين وتراجع المتبرعين

img

شرعت المساجد منذ منتصف شهر رمضان في جمع زكاة الفطر التي حددتها وزارة الشؤون الدينية بـ 120 دج، ويشتكي الأئمة من اتساع قوائم المحتاجين هذا العام لمستويات غير معهودة، نتيجة الجائحة التي أثرت على مداخيل عدد كبير من العائلات المحتاجة التي توافدت على المساجد لتقديم ملفات من أجل الاستفادة من زكاة الفطر التي توزع مباشرة بعد انقضاء عيد الفطر المبارك.

كشف إمام مسجد القدس بحيدرة، جلول قسول في تصريح صحفي، عن تزايد عدد الفقراء والمحتاجين خلال جائحة كورونا، ما جعل قوائم العائلات المحتاجة والتي يعدها الأئمة لتسليمهم زكاة الفطر، تتوسع وتضم عددا أكبر مقارنة بسنوات فارطة، وهو ما جعلنا كأئمة نشعر بحرج وحيرة في كيفية تسجيل هذا العدد الكبير، على حد قوله.

وحسبه، جائحة كورونا والأوضاع الاقتصادية المتردية عالميا، تسببت في انهيار القدرة الشرائية، وتدهور معيشة العائلات الجزائرية، فالعائلات الفقيرة ازدادت فقرا، ومتوسطة الحال أضحت فقيرة، كما تناقص عدد المحسنين والمتبرعين للمساجد.

وقال قسول، وما يعكس حالة الفقر التي يتخبط فيها المجتمع مؤخرا، هو عدد المحتاجين الذين نقابلهم يوميا أمام المساجد، ومنهم عائلات بأكملها.

والظاهرة جعلت محدثنا، يناشد المواطنين الميسورين، بمضاعفة تبرعاتهم وصدقاتهم خلال هذه السنة الاستثنائية والسوداء على العالم كله، فلربما رفع عنا الله عز وجل هذا الوباء بكثرة الصدقات والاستغفار والذكر.

تراجع المحسنين واتساع دائرة المعوزين

من جهته أكد رئيس المجلس المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جمال غول في تصريح لـ “الشروق اليومي”، أن جائحة كورونا وما صاحبها من إجراءات غلق على كثير من النشاطات التجارية، ساهم في تعطل مداخيل كثير من الأسر سواء كانت متوسطة الحال أو ميسورة، دون الحديث عن العائلات الفقيرة والتي ازدادت فقرا.

والظاهرة تسبّبت في تدني القدرة الشرائية، وغياب دخل مستقر للأفراد، وبالتالي ارتفاع قوائم العائلات المُحتاجة المسجلة في المساجد، لغرض الإستفادة من زكاة الفطر.

واعترف محدثنا بتراجع عدد المحسنين والمتبرعين مؤخرا، حيث قال “رجال الأعمال والمستوردون، تعطلت أعمالهم خلال كورونا، بسبب العزوف عن الشراء لتدني القدرة الشرائية وغلق الحدود، وغلاء المواد الأولية في الأسواق العالمية، وهو ما تسبب في نقصان وتيرة تبرعاتهم”.

وأكد جمال غول جائحة كورونا، تسببت في غلق المساجد ومنع صلاة التراويح السنة الفارطة، التزاما بالبروتوكول الصحي للوقاية من الفيروس، وبالتالي أغلقت بدورها صناديق الزكاة، والتي كانت مخصصة لجمع التبرعات المالية وزكاة المال، أما حاليا وبعد فتح المساجد أمام المصلين، يقول المتحدث “صناديق الزكاة متاحة الآن أمام الجميع، حيث تم تخصيصها في 15 من شهر رمضان لجمع زكاة فطر المواطنين..حيث يفضل كثير منهم وضعها في هذه الصناديق، وبعد انتهاء الشهر الفضيل، يقوم الأئمة بفتح الصناديق وجمع المال لتوزيعه على المحتاجين والعائلات الفقيرة والنساء الأرامل، تحت إشراف الإمام.

وحسبه، عملية جمع المال بصناديق الزكاة، تتم بشفافية من طرف الأئمة، والذين يعدون محاضر عن العملية. كما أن المال المجموع، لا تتدخل فيه وزارة الشؤون الدينية، وإنما يتكفل إمام كل مسجد بالعملية.

وأضاف “جميع الأئمة يكونون على علم واطلاع بالعائلات الفقيرة والمحتاجة بأحيائهم، وهو ما يجعل أمر توزيع أموال زكاة الفطر أكثر يسرا ومنطقية، وأفضل من أن يسلمها المواطن بيده لأي فقير”.

ويرى غول، بأن عدم تنظيم عملية توزيع أموال زكاة الفطر، وتوزيعها بعشوائية من قبل المواطنين، قد يتسبب في حرمان كثير من المحتاجين من هذا المال، “وقد تتحصل عائلة محتاجة على كثير من المال من أكثر من شخص، فيما تحرم منها عائلات أخرى، وبالتالي فتوزيعها عبر صناديق الزكاة بالمساجد يعتبر أكثر تنظيما”.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة