fbpx

الجمعة 2 شوال 1442ﻫ - 14 مايو، 2021

الجزائريون يشتكون من إداريين وباعة لا يلتزمون بالوقاية من كورونا

img

بعد صعود أرقام كورونا في النصف الثاني من شهر رمضان في مختلف الولايات الجزائرية، عاد بعض المواطنين الذين يتعاملون مع الجائحة – مثل أسعار المواد الاستهلاكية يقبلون عليها في أوضاعها المتدنية ويرفضونها عندما يزيد سعرها – عادوا إلى ارتداء الكمامات من تلقاء أنفسهم، طالبين التباعد الاجتماعي بالرغم من أن “سلطة” زيت المائدة ونقص السيولة مازالت تفرض الإزدحام ونسف كل البروتوكولات الصحية.

المواطنون اصطدموا بواقع غير صحي مفروض عليهم يتجلى في عدم الالتزام من الباعة، خاصة الذين ترقى سلعتهم الرواج حاليا من بائعي الألبسة الخاصة بالأطفال قبل حلول عيد الفطر المبارك وباعة مختلف المنتجات الغذائية في الأسواق، أما الطامة الكبرى فتكمن في مختلف البلديات والإدارات، أما عن مراكز البريد فقد فلتت من الوقاية من كورونا منذ أن صار الحصول على الراتب أو منحة التقاعد يتطلب التسحّر وصلاة الفجر قرب باب مركز البريد.

وسائل إعلامية أظهرت عدم التقيد بالإجراءات الوقائية في عاصمة الشرق قسنطينة، حيث من النادر أن تجد عاملا في الإدارة يرتدي كمامة بالرغم من أن كل الإدارات تضع ملصقات تنبيهية تشترط على الزبون الدخول محصنا بالكمامة، ففي مركز البريد بحي 20 أوت، يستقبل الموظفون طالبي مختلف الخدمات من دون كمامة، ولا يضع موظفو مركز البلدية في قلب المدينة الكمامات بالرغم من أن عون أمن في الباب الكبير للبلدية ينصح كل من يدخل بوضع الكمامة، وما بين كلمة: “نسيتها أو سأحضرها بعد قليل”، يتم السماح للجميع بالدخول من دون كمامة وطبعا من دون تباعد اجتماعي أمام مصالح الحالة المدنية التي تشهد زحاما مزمنا.

الغائب الكبير هو المطهر الكحولي، حيث تبدو القارورات الموضوعة أمام مدخل الإدارات والمساحات التجارية، فارغة منذ أشهر عديدة، وهي للزينة فقط، والأمر ينتقل إلى مختلف المؤسسات التربوية، حيث يؤكد تلاميذ من الابتدائي إلى الثانوي بأن الإداريين والأساتذة لا يلتزمون بالكمامة ولا يفرضونها على التلاميذ بالرغم من أن كورونا بسلالاتها الجديدة صارت تصيب الشباب والأطفال، وبقيت المراسلات التي وجهتها الولاية ومديرية التربية ومختلف الوزارات وعلى رأسها الداخلية مجرد حبر على ورق.

في أسواق الريتاج بالمدينة الجديدة علي منجلي، حيث صارت قبلة للزبائن من كل أنحاء الشرق، يقف أعوان أمن أمام الأبواب يشترطون على الزبون ارتداء الكمامة مع تسهيلات مبالغ فيها، ولكن التناقض الصارخ هو أن الباعة جميعا من دون استثناء لا يضعون الكمامة، وهو ما جعل الزبائن يلاحظون الأمر ويطلبون من الباعة الالتزام بارتداء الكمامة ومنحهم تباعدا اجتماعيا بعدم السماح للعشرات من الزبائن الدخول إلى محل تجاري ضيق دفعة واحدة.

الملاحظ أن الفرق ما بين التعامل مع الجائحة في ارتفاع أرقام الإصابة الأولى والارتفاع الأخير كبير، ويتمثل في عدم التزام الإدارات التي من المفروض أن تكون طرفا في الوقاية.

  • العلامات :
  • لا يوجد علامات لهذا المقال.
img
الادمن

العدسة

اترك تعليقاً

العلامات

المنشورات ذات الصلة